احتفي مصريون على مواقع التواصل اليوم بالذكرى الرابعة لاستشهاد الرئيس محمد مرسي يوم 17 يونيو 2019 مؤكدين أن القتلة هم القضاة الذين حاكموا ورفضوا التحقيق في شكواه أنه يتعرض للقتل داخل السجن عبر دس مواد سامة في طعامه، وإعلام السلطة الذي شوه صورته والمسؤولون الذين انقلبوا عليه وسعوا للتخلص منه.
الصحفي وائل قنديل قال عبر تويتر: مرت 4 سنوات على اغتيال الرئيس محمد مرسي ووصفه بأنه “شهيدًا وشاهدًا على المتواطئين الخّرْس و الأصدقاء المزيفين الذين استثمروا فترة اختطافه وسجنه ليظهروا في صورة أنبياء الديمقراطية والإنسانية، فلما مات راحوا يمدون الجسور مع القتلة ويأخذونهم بالأحضان”.
د. وصفي عاشور أبو زيد عضو اتحاد علماء المسلمين قال أن اليوم ذكرى استشهاد الرئيس محمد مرسي، الذي جاء في زمان غير زمانه ومكان غير مكانه، ولا تزال الشكوك تحوم حول حادثة وفاته؛ حيث تآمرت عليه القوى المحلية والإقليمية والعالمية، وخذله الأصدقاء والأعداء.
قال: سلك مرسي طريقا لم يقصر فيه، ولكن إرادة الله غالبه، وسننه حاكمة، وطريق الحرية والتحرر طويلة، ما زالت تحتاج الكثير، والله غالب على أمره، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون!
وقال الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة 48: مثلما لم يشيِّع حسن البنا إلى مثواه الأخير إلا والده وبعض النسوة ليلًا بقرار من الملك فاروق، فإن الرئيس محمد مرسي لم يشيّعه إلا زوجته وبعض أولاده ليلًا بأمر من السيسي.
قال: من اغتــال حسن البنا هو الملك فاروق عمــيل الإنجليز والأمريكان، ومن اغتــال محمد مرسي هو السيسي عمــيل إسرائيل والأمريكان.
أضاف: “ورغم المحن والابتلاءات ستظلّ جماعة الإخوان المسلمين ولّادة، وستبقى شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ويكفيها شرفًا أن ألدّ أعـدائها: السيسي، بشار، بن زايد، بن سلمان، أبو مازن ونتنياهو”.
ويقول د. محمد الصغير في مقال نشره بموقع مؤسسه مرسي أن ما فعله أعلام وسلطة السيسي لطمس وتشويه سيرة مرسي جاء عكسيا وربما لو تركوه يكمل فترته لنجحوا أكثر في تشويهه لكن تعجيلهم التخلص منه زاد من ذكره ورسخ سيرته بين المصريين.
قال: من أراد أن يتأمل أقدار الله، ويتعلم مما يُكشف من أسرارها، فليتأمل سيرة هذا الرجل، الذي لو أكمل مدته الرئاسية، ربما لم ينتخب لفترة ثانية، ولذهب ذكره، وطمس أثره، كما فُعل بالرئيس محمد نجيب الذي حكم ضعف مدته.
لكن الأقدار أرادت بمرسي شأنا آخر، ليخلد اسمه، وتلهج ألسن الأحرار بالثناء عليه، وأصوات الأبرار بالترحم عليه، ويرتقي مقتولا مظلوما، صابرا محتسبا، إلى ساحة الحَكَم العدل الذي يقتص للشاة الجَلحاء من الشاة القَرناء التي نطحتها، ولا تضيع عنده المظالم.
وقال مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن الحكومة المصرية توظف الإهمال الطبي في السجون للتخلص من خصومها، وقالت في ذكرى وفاة الرئيس مرسي أثناء محاكمته، بسبب الإهمال الطبي وحرمانه من الرعاية الصحية: “نستنكر نهج النظام الحالي الانتقامي بحق الخصوم السياسيين المحتجزين في السجون، من خلال التعذيب وتعمد القتل البطيء”.
قالت إن “محمد مرسي لن يكون الأخير، طالما تواصل الإفلات من العقاب؛ فإن العديدين وراء القضبان سيواجهون المصير نفسه”.
يوم 14 يونيو 2023 حلت ذكري بيع نظام السيسي جزر تيران وصنافير للسعودية عام 2017، وواكبها ذكري وفاة الرئيس محمد مرسي يوم 17 يونيو 2019، الذي حاول إعلام السلطة التشفي في قتله بزعم أنه تنازل عن حلايب وشلاتين للتغطية بيع السيسي تيران وصنافير؟
يوم استشهاده
في هذا اليوم (17 يونيو) بينما كان الرئيس محمد مرسي، يحذر رئيس المحكمة الطاغية محمد شيرين فهمي مجددا من أنه يتعرض للقتل داخل سجنه بطرق مختلفة بينها دس أشياء في طعامه، والقاضي لا يعيره اهتماما، سقط الرئيس شهيدا خلال جلسة محاكمته بالإهمال الطبي والعمدي بهدف قتله.
بدلا من محاكمة القتلة الذي تسببوا في قتله أهانه إعلام الانقلاب بصورة غير مغتفره وظل الجميع ينفي عنه صفة “رئيس” ويسمونه باسمه المجرد ويسردون أكاذيب عن خيانته لمصر وتخابره مع حماس وقطر والتنازل عن حلايب وشلاتين ويبررون قتله ويصفونه بالإرهاب.
واشتكي الرئيس محمد مرسي عدة مرات اثناء محاكمته من انه يتعرض للقتل قائلا: أنا في خطر .. انا باموت” ومع هذا لم تستمع له المحكمة بسبب الزجاج السميك الذي يفصل بينه وبينها ومنع الصوت وظل يعاني الإهمال الطبي ورفض المحكمة علاجه او نقله للمستشفى، وتجاهل إعلام السلطة نشر استغاثته وسخر منها أحيانا.
ففي 29 نوفمبر 2017 اشتكي الرئيس مرسي للمحكمة الإهمال الطبي الذي يتعرض له في السجن، لكن دون جدوى، وقبلها تقدم بطلب للمحكمة للعلاج في 8 أغسطس 2015، ورغم تصريحات المحكمة بانتداب طبيب متخصص في مرض السكر، إلا أنه لم يحضر حتى وفاته.
منذ استشهاده، تشهد صحف واعلام السلطة يشن حملة ممنهجة لتشوية فترة بالتزامن مع فشل قائد الانقلاب السيسي في التعامل مع أي من ملفات الامن القومي المصري، وتنازله عن أمن مصر المائي في اتفاقية سد النهضة، وارضها في تيران وصنافير وفي غازها بالبحر المتوسط لصالح قبرص والصهاينة.
اعلام السلطة الذي ينصح المصريين بألا ينبشوا في ماضي أي متوفي من مؤيدي الانقلاب، لا يترك مناسبة إلا ويشن حملات هجوم متدنية تتضمن كم هائل من الاكاذيب عن الرئيس الشهيد بعدما بدأ المصريون يقارنون بين خيانة السيسي وتنازله عن أمن مصر واراضيها وسيادتها، حسبما أكد تقرير لمركز “إنسان للإعلام”.
جريمة لم يحاسب عليها أحد
وقال الحقوقي أحمد مفرح أن لديه معلومات تؤكد أن “قطاع السجون كانت لديه تعليمات من وزير الداخلية، اللواء محمود توفيق، والذي كان يقود جهاز الأمن الوطني قبل شغله المنصب الحالي، بعدم الاستجابة نهائياً لمطالب أي من قيادات جماعة “الإخوان”، الذين يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة، بالعلاج المناسب”!.
للعلم ما لدينا من معلومات توضح أن قطاع السجون لديه تعليمات من وزير الداخلية، اللواء محمود توفيق، والذي كان يقود جهاز الأمن الوطني قبل شغله المنصب الحالي، بعدم الاستجابة نهائياً لمطالب أي من قيادات جماعة "الإخوان"، الذين يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة،بالعلاج المناسب.
— Ahmed Mefreh (@AhmedMefreh9) June 17, 2019
في 7 يونيو 2020، أصدرت 7 منظمات حقوقية، في مقدمتها “مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان”، بيانا قالت فيه: “لم يُصدق أحد بأن وفاة “مرسي” كانت طبيعية، فقد قضى ست سنوات في الحبس الانفرادي داخل غرفة ضيقة، في ظل ظروف احتجازٍ قاسية، وسوء رعاية صحية، وإهمالٍ طبي مُتعمَّد؛ بل أشارت بعض القرائن بشكلٍ واضح إلى تعمد إنهاء حياته بأي صورةٍ كانت.
فمن خصومةٍ سياسيةٍ عميقة، إلى رفض رئيس المحكمة اتخاذ الإسعافات الأولية في حينه، إلى صدور قرار النيابة العامة بالتحفظ على كاميرات قاعة المحكمة وقت وقوع الجريمة، وقرارها أيضًا بالتحفظ على الملف الطبي الخاص بالدكتور “محمد مرسي” طوال فترة سنوات محبسه، انتهاءً بالإجراءات الخاصة بتسليم جثمانة ودفنه والحرص على رؤية أحد له؛ وهي القرائن التي تُشير جميعها إلى توافر النية لقتله”.
أكدت المنظمات في بيانها “أن مسلسل القتل بالإهمال الطبي المُتعمَّد داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية ما زال مستمرًا، يحصد أرواح المعتقلين السياسيين بصورةٍ منهجية، وتؤكد أن كافة الانتهاكات التي تمت سابقًا تمت بصورةٍ منهجية، دون أن يُحاسب أو يُساءل عليها أحد، ودون أن يتم التحقيق فيها من الجهات القضائية أو السلطة الرسمية”.
وسبق لـ “كريسبن بلنت” عضو مجلس العموم البريطاني القول: “وجدنا أن ظروف احتجاز رئيس مصر السابق محمد مرسي قد ترقى إلى حد التعذيب وفقاً للقوانين الدولية والمصرية”
ويقول الحقوقيون أن وفاة د محمد مرسي “جريمة قتل عمد” مسؤول عنها رئيس الدولة والقضاة وأفراد النيابة العامة المشتركين بمحاكمته لمنعه العلاج بموجب المادة 41 العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية 1966، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 45/111 الصادر 14/12/1990، واتفاقية مناهضة التعذيب وضروب المعاملة اللاإنسانية 1984.
تعليمات يوم استشهاده
كشف صحفيون في صحف حكومية وخاصة رفضوا ذكر أسماءهم لحساسية الأمر لـ “الجزيرة مباشر”، 18 يونيو 2019، أن تعليمات وردتهم عبر تطبيق واتس اب الذي يتعامل به مسئولون أمنيون وسياديون مع رؤساء ومديري تحرير الصحف بتجاهل الوفاة وعدم ابراز الخبر والاقتصار في حالة النشر على البيانات الرسمية.
وقالوا إن الرقابة على الصحف باتت تتم على وجهين: (الأول) إرسال التعليمات عبر واتس اب، و(الثاني) تواجد رقيب (غالبا ضابط كبير من أمن الدولة) في مطابع الصحف لقراءة البروفة الأولي للطباعة قبل طبعها وإصداره تعليمات بحذف او تعديل ما يري.
وأكدوا أن هذا يفسر صدور غالبية صحف الحكومية بدون أي تغطية قوية لوفاة اول رئيس منتخب ونشر بعضها الخبر على عمود واحد 4 سم في 4 أسطر أسفل الجريدة، أو على سطرين فقط ونشرته اخري في صفحات داخلية.(تويتر)
مقابل تجاهل الصحف الحكومية والخاصة لخبر وفاة ودفن الرئيس مرسي، حاز الخبر على اهتمام أكبر في برامج التوك شو المسائية، في صورتي بث الخبر دون تعليق أو هجوم عنيف على الراحل ووصفه بأنه “عميل وجاسوس”.
كان خبر الوفاة محور حديث أشهر اعلامي مصري موالي للسلطة (عمرو أديب) في برنامجه “الحكاية” مساء 17 يونيو 2019 (شاهد 4:08 دقيقة) الذي حرص على تأكيد ان مرسي وكل قادة الاخوان محكوم عليهم بالسجن مدد تصل الي 100 سنة، ومرسي كان محكوما عليه بـ 45 سنة.
أبرز “اديب” عزاء امير قطر والرئيس التركي أردوغان في الرئيس مرسي ووصفه بانه “شهيد”، وعزاء فنانين ومعارضين آخرين، بصورة إخبارية، بما فيهم من انتقدوا الراحل في تويتات عزائهم مثل الكاتبة فاطمة ناعوت.
كان المذيع أحمد موسى المحسوب علي الأجهزة الأمنية المصرية هو أكثر من أثار الجدال بهجومه الشديد علي الرئيس محمد مرسي، خلال برنامج «على مسؤوليتي» على قناة “صدى البلد” المملوكة لرجل الاعمال “أبو العينين”، حيث هاجم مرسي بعنف، وهاجم كل مَن تعاطف معه أو دعا له بالرحمة.
علق “موسى” على وفاة مرسي أثناء محاكمته قائلًا: “سيظل جاسوس وقاتل، وإلى جهنم وبئس المصير”، و”محمد مرسى مات موتة ربنا وربنا ياخد أردوغان وتميم”.
وزعم “موسي” أن “مرسي كان لديه مخطط لبيع الأراضي المصرية، وأنه قاتل، وقدم وثائق سرية خاصة بالجيش والشرطة إلى الإرهابيين، وأدعي أن “جميع التنظيمات الإرهابية من ليبيا إلى كتائب القسام، تهدد بتنفيذ عمليات ضد مصر انتقاما لوفاته”
ونشرت قناة اكسترا نيوز التابع للمخابرات (شركة إعلام المصريين) خبر وفاة الرئيس محمد مرسي مصحوبا بصورة بمقر جماعة الاخوان وهو مُحطم ومخرب مؤكده على شاشتها أن “الاخوان جماعة إرهابية بحكم القضاء”، ما اعتبره نشطاء على مواقع التواصل محاولة لإجهاض أي تعاطف شعبي مع الرئيس الراحل.
في سياق الحملة الإعلامية الرسمية لتشويه ذكري الرئيس الراحل محمد مرسي، نشرت صحيفة خاصة تابعة لشركة “إعلام المصريين” المملوكة لجهاز المخابرات المصري، تقرير يدعي أن تنظيم “ولاية سيناء” الذي يحارب الجيش والشرطة في سيناء نعي الرئيس مرسي ووعد بالانتقام له.
صحيفة “اليوم السابع” كتبت، 18 يونيو 2019، تحت عنوان “تنظيم ولاية سيناء الإرهابي ينعى محمد مرسى العياط”، تزعم أن “مسارعة تنظيم ولاية سيناء الإرهابي لنعى مرسى تعد بحسب العديد من الخبراء والمراقبين دليلا واضحا على تبعية التنظيم المتورط في سفك دماء العديد من الأبرياء”.
ورد محلل عسكري موال للسلطة ونشطاء على الصحيفة مؤكدين أن البيان الذي نشرته الصحيفة، نقلا عن حساب مفبرك على مواقع التواصل، وأن هذا التنظيم سبق أن كفّر الرئيس مرسي ووصفه بأنه “مرتد”، وانتقدوا عدم مهنية الصحيفة.
قال المحلل العسكري المقرب من السلطة “محمود جمال” ننشر مثل هذه الأخبار دون تأكيد منهم للمعلومة او بحث عن المصدر يعني عدم المصداقية.
وشدد على أن هذا ليس بيان رسمي من تنظيم داعش لنعي مرسي، والحساب المنشور باسم “تنظيم ولاية سيناء” مفبرك و”معمول جديد ومن شخص هاوي”، وأن “تنظيم ولاية سيناء ليس له حسابات تنشر بياناتهم الإعلامية سوي على تيليجرام ومعظمها أصبحت سرية/مغلقة”. وتابع: “مستحيل ان تنظيم داعش ينزل بيان لنعي مرسي لان التنظيم عقائدياً وفكرياً وايدولوجيا يكفر جماعة الإخوان”.(تويتر)
تزييف الحقائق التاريخية
ضمن السياسة الإعلامية للانقلاب بـ “تزييف الحقائق التاريخية”، عبر استهداف الشخصيات الرموز بضراوة وتشويهها أو طمسها وتهميش وجودها، جاءت عمليات تشويه صورة الرئيس الراحل الشهيد محمد مرسي في مقدمة اهتمام إعلام الانقلاب.
لم يكتف اعلام السلطة بتشوية صورة الرئيس مرسي عبر ادعاءات تتعلق باتهامه بالإرهاب والتخابر والمسئولية عن كل مشاكل مصر مع أنه لم يحكم سوي عام واحد في ظل مؤامرات الدولة العميقة، ولكنه سعي لطمس فترة حكمة وإلغاءها بعدما وجد تعاطفا شعبيا أكبر ورد فعل عكسي على محاولات تشويه صورته.
ضمن هذه المحاولات، حرص وزير السيسي سامح شكري خلال زيارة الوزير التركي مولود تشاووش أوغلو لمقر وزارة الخارجية المصرية مارس 2023، أن يبين له قائمة برؤساء مصر ليس من بينها الرئيس الراحل محمد مرسي الذي قطعت تركيا علاقتها بالسيسي بسبب الانقلاب عليه.
حيث غابت صورة الرئيس المصري الراحل، محمد مرسي، عن قائمة صور لرؤساء مصر معلقة على أحد الجدران في مبنى وزارة الخارجية المصرية، وذلك بحسب ما أظهره مقطع فيديو من زيارة وزير الخارجية التركي إلى مبنى الوزارة بالقاهرة، ما أثار ردود أفعال على شبكات التواصل الاجتماعي.
وكان المذيع عمرو أديب اعترف بأنهم كانوا يشوّهون صورة الرئيس الشهيد محمد مرسي، ويقللون من شأنه، ويبحثون له عن الثغرات.
للتاريخ..
الأجير عمرو أديب اعترف بأنهم كانوا يشوّهون صورة الرئيس الشهيد محمد مرسي، ويقللون من شأنه، ويبحثون له عن الثغرات. pic.twitter.com/XgrQnHmGSl
— تركي الشلهوب (@TurkiShalhoub) September 4, 2022
والمفارقة أن عدلي منصور رئيس مؤقت عينه العسكر كومبارس طرطور ومع هذا تم وضع صورته ضمن رؤساء مصر، بينما تم تجاهل صورة الرئيس مرسي المنتخب كأول رئيس مدني، مع أنه لم يتم وضع صورة صوفي أبو طالب رئيس مجلس الشعب الذي تولي الرئاسة مؤقتا مثل الطرطور عقب اغتيال الرئيس السادات
— Egypt MFA Spokesperson (@MfaEgypt) March 18, 2023
مع هذا ظلت صفحة الرئاسة المصرية التي كانت مدشنة منذ عهد الرئيس مرسي، بذكر الرئيس محمد مرسي والتعريف عنه ضمن رؤساء مصر السابقين، وعدم إلغاء وجوده كما فعلت وزارة الخارجية.
وقال الدكتور “ابراهيم حمامي” أنه مهما حاول السيسي المرعوب من الرئيس الشهيد محمد مرسي رحمه الله طمس الحقيقة فإن التاريخ سيذكر دائما أن مرسي هو أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر وإن ذكر السيسي فسيذكر أنه انقلابي سفاح أفلس مصر وباعها وانهارت في عهده البائس..سيترحم الناس على مرسي ويلعنون السيسي إلى يوم الدين.
مهما حاول #السيسي المرعوب من #الرئيس_الشهيد محمد مرسي رحمه الله طمس الحقيقة فإن التاريخ سيذكر دائما أن مرسي هو أول رئيس مدني منتخب في تاريخ #مصر…
وإن ذكر السيسي فسيذكر أنه انقلابي سفاح أفلس #مصر وباعها وانهارت في عهده البائس..
سيترحم الناس على مرسي ويلعنون السيسي إلى يوم الدين pic.twitter.com/9BTqQxVv6y— د. ابراهيم حمامي (@DrHamami) March 19, 2023
وكتب الصحفي جمال سلطان يقول إن محمد مرسي هو الرئيس الخامس لمصر ومحاولة إسقاط اسم مرسي من ذاكرة الدولة سلوك غير دستوري كما هو غير أخلاقي، ودستوريا يعني إسقاط شرعية جميع قراراته، وما ترتب عليها من مناصب عسكرية بما فيها تعيينه للسيسي.
محمد مرسي هو الرئيس الخامس لمصر منذ تأسيس الجمهورية ، وخلال عام حكمه ، أصدر عدة قرارات ، منها ما يتعلق باللواء عبد الفتاح السيسي ، محاولة إسقاط اسم مرسي من ذاكرة الدولة سلوك غير دستوري كما هو غير أخلاقي ، ودستوريا يعني إسقاط شرعية جميع قراراته ، وما ترتب عليها من مناصب عسكرية pic.twitter.com/k1VeTGjMZc
— جمال سلطان (@GamalSultan1) March 19, 2023
استراتيجيات الشائعات ضد مرسي
اعتمدت الشائعات التي قادها الاعلام – خصوصا إعلام رجال الاعمال والدولة العميقة -في عهد الرئيس مرسي على عدد من الاستراتيجيات الرئيسية منها:
أولا: الطعن في شرعية مرسي
شملت هذه الشائعات مناسبتين انتخابيتين: الأولى هي الانتخابات الرئاسية في يونيو 2012 بين مرسي وشفيق، والثانية هي الاستفتاء على الدستور في ديسمبر 2012 ويناير 2013.
فمنذ انطلاق جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة عام 2012، نشر الإعلام شائعات عن تفوق شفيق في النتيجة النهائية، وأن الإخوان تهدد بإحراق البلاد وإغراقها في الفوضى إذا تم إعلان فوز شفيق.
ولوحظ في هذا الإطار الشائعة التي أطلقها مصطفى بكري عن ذهاب قوات من الحرس الجمهوري لمنزل شفيق لتأمينه وبعد الإعلان عن فوز مرسي استمر التشكيك والحديث عن تزوير الانتخابات واستمر الحديث المزعوم عن أن تهديد الإخوان أجبر المجلس العسكري على إعلان فوز مرسي.
وكان الاستفتاء على الدستور في ديسمبر 2012 ويناير 2013 واحدة من أكبر الأحداث التي انتشرت فيها الشائعات، التي حاولت بكل الطرق إثبات وجود تزوير ومخالفات جسيمة تطعن في نزاهة العملية الانتخابية للتقليل من أهمية الحدث.
فقد زعمت جريدة “الوطن” على سبيل المثال أن نسبة رافضي الدستور متفوقة على نسبة الموافقين قبل انتهاء فترة التصويت أصلا كما زعمت أن هناك عمليات تزوير لزيادة عدد الموافقين.
وزعمت الصحيفة إن هناك عمليات منع للأقباط في الصعيد ومحافظات أخرى من المشاركة في الاستفتاء، وأن هناك فصلا لصناديق الناخبين المسلمين عن صناديق الناخبين المسيحيين في لجان أخرى.
وادعت “قناة النهار” ضبط رئيس محكمة المنيا الابتدائية، وهو يقوم بالتصويت لأحد المواطنين رغم تواجد رئيس المحكمة خارج مصر في هذا اليوم وقال مراسل قناة “سي بي سي” إن المشرف على إحدى اللجان ليس قاضيا وإنما يعمل في وظيفة “منجد”، وقد انتشر الخبر لدى وسائل إعلام أخرى، ليتضح بعد ذلك أن الخبر غير صحيح وأن رئيس اللجنة قاض بالفعل
ثانيا: الطعن في وطنية مرسي والإخوان
لم تقتصر الشائعات على شخص مرسي فقط، وإنما امتدت إلى جماعة الإخوان المسلمين التي كان ينتمي إليها قبل ترشحه في انتخابات الرئاسة، كما كان يشغل منصب رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للجماعة
وبالتالي كان الهجوم على الجماعة هو في ذات الوقت هجوم على مرسي، كما كانت وسائل الإعلام تحاول دائما الإيحاء بأن كافة قرارات مرسي هي في حقيقة الأمر قرارات للإخوان، وأن مرسي مجرد منفذ لها
وارتبطت هذه الشائعات بخطاب إعلامي كان يهدف إلى تصوير ثورة يناير باعتبارها مؤامرة خارجية، ويعتمد على سردية مفادها أن جماعة الإخوان نسقت مع حركة حماس وحزب الله لاختراق الحدود ومهاجمة السجون وأقسام الشرطة لصنع حالة من الفوضى للإطاحة بنظام مبارك والإفراج عن قيادات الإخوان في السجون.
وتم التركيز على مرسي ليس باعتباره رئيسا للجمهورية، بل باعتباره هاربا من السجن ومتخابرا مع دول أجنبية، وأصر عدد من المذيعين المرتبطين بالدولة العميقة ونظام الانقلاب الحالي، على وصف مرسي بلقب “الجاسوس”.
وقامت جريدة “المصري اليوم” 26 أبيل 2013 بنشر ما زعمت إنها نصوص 5 مكالمات سرية جرت بين قيادات في جماعة الإخوان المسلمين ومسئولين من حركة حماس أثناء ثورة يناير، وتتضمن اتهاما صريحا في صورة مزاعم لحماس وللإخوان بأنهم وراء الدعوة لمظاهرات 25 يناير عام 2011، كما تتهمهم بالمسؤولية عن الهجوم على أقسام الشرطة والسجون يوم 28 يناير
ولم تقدم الجريدة أي تسجيلات صوتية لتلك المكالمات على الإطلاق، واكتفت بالقول إن “إدارة الأمن الوطني قامت بتسليم التسجيلات إلي المهندس خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان”.
جانب آخر من الشائعات التي نشرها الاعلام ارتبط بحادث رفح في أغسطس 2012، والادعاء بأن عددا من منفذي الهجوم صدر قرار من مرسي بالعفو عنهم والإفراج عنهم من السجون.
وقد نشر تلك الادعاءات عدد كبير من وسائل الإعلام، ونشرت معظم هذه الشائعات في وسائل الإعلام اعتمادا على تسريبات من مصادر أمنية مجهولة وامتدت الاتهامات لتشمل تورط تلك العناصر في هجمات أخرى ضد قوات الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء.
غير أن تحقيقا نشره الصحفي حسام بهجت في موقع “مدى مصر” كشف زيف تلك الادعاءات وعدم صحتها، فقد أثبت التحقيق أن “الغالبية الساحقة من قرارات الإفراج عن الجهاديين وغيرهم من الإسلاميين صدرت في فترة تولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة حكم البلاد بعد تنحي مبارك وتحديدا في الفترة من فبراير إلى أكتوبر ٢٠١١”.
ففي حين أطلق مرسي سراح ٢٧ شخصا ممن يطلق عليهم “الجهاديين” أو المتهمين في أحداث عنف، فإن المجلس العسكري أصدر قرارات بالإفراج عن ٨٠٠ شخص منهم، من بينهم عبود الزمر المتهم بالتخطيط لاغتيال الرئيس الراحل أنور السادات وابن عمه طارق الزمر، ومحمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، وكان معظم هؤلاء معتقلين بقرارات إدارية أو محتجزين داخل السجون حتى بعد انتهاء مدة الحكم الصادر بحقهم كما لم يثبت تورط أي من هؤلاء الأشخاص في عمليات عنف منذ الإفراج عنهم.
كما أكد تقرير لصحيفة “الشروق” مع مسؤول سابق بالرئاسة خلال عهد مرسي، أن الأخير لم يفرج عن أي شخص دون موافقة الأمن العام، كما أكد أن عدد المفرج عنهم لم يتجاوز عددهم 27 شخصا، وهو نفس الرقم الذي ذكره تحقيق موقع “مدى مصر”.
وبدءا من أبريل عام 2013، بدأت وسائل إعلام مصرية إثارة قضية تعرف باسم “الكربون الأسود” وهي عبارة عن مشروع لصناعة الصواريخ بين مصر والعراق والأرجنتين في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، وكان أحد أبطالها المهندس “عبد القادر حلمي” الذي كان يعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، التي اكتشفت تعاون الأخير مع مصر، وقامت باعتقاله، وهو ما أدى إلى عزل المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع آنذاك من منصبه.
لكن وسائل الإعلام المصرية بثت شائعات تتهم مرسي بأنه كان جاسوسا لصالح الولايات المتحدة، وأنه من قام بالوشاية بالمهندس المصري لدى المخابرات الأمريكية، وقد أثار هذه الشائعة في البداية “حسام خير الله” المرشح الرئاسي السابق ووكيل جهاز المخابرات العامة السابق، الذي تبنى الإعلام تلميحاته التي أشار إليها في حلقة من برنامج على قناتي “أون تي في”25 والقاهرة والناس
بل شجعه المذيعون الذين قاموا بإجراء الحوار معه على ذكر اسم مرسي صراحة، وقالوا هم اسمه رغم امتناعه عن الحديث والتعليق بالقول “لا تعليق”.
وضمن هذه الشائعات التي لم يتدخل الرئيس مرسي لقمع او منع او مصادرة صحف واراء قالتها شائعات مثل بيع أجزاء من مصر إلى دول وجهات أجنبية، وان الرئيس لا يجيد اللغة الانجليزية التخلي عن منطقة حلايب وشلاتين للسودان، وبيع منطقة ماسبيرو إلى قطر والتفريط في مياه النيل وبيع قناة السويس بيع سيناء لإقامة وطن بديل للفلسطينيين، وكلها ثبت أنها اكاذيب روجها جهاز السيسي الاستخباري بالتعاون مع هؤلاء الصحفيين والاعلاميين تمهيدا للانقلاب، ونفذها السيسي لاحقا بالفعل لا الرئيس الشهيد مرسي.
أيضا حاولت وسائل الإعلام الإيحاء بأن موكب مرسي كبير الحجم مثلما كان الحال في عهد مبارك، واستغلت قيام مرسي بأداء صلاة الجمعة في مساجد ومحافظات مختلفة وقالت إن ذلك يكلف خزانة الدولة مبالغ باهظة، لكنهم خسروا حين كان السيسي يخرج بعجلة سعرها ملايين الدولارات بمواكب ضخمة للاستعراض.
وزعم عدد من الإعلاميين مثل “إبراهيم عيسى” و”لميس الحديدي” بأن الصلاة الواحدة لمرسي تكلف ما لا يقل عن 3 ملايين جنيه، وخصص المذيع باسم يوسف فقرة كاملة في برنامجه حول موكب مرسي لانتقاده وتبني ذلك الرقم الذي زعمه الإعلاميون رغم نفي الأخير أن يكون الموكب أو الصلاة يكلف تلك المبالغ.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات