رئيس الأركان الإسرائيلي: الجيش “على وشك الانهيار” وأرفع أمامكم عشرة أعلام حمراء

وجه رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير تحذيراً شديد اللهجة خلال اجتماعٍ لمجلس الوزراء، مُعلناً أن القوات الإسرائيلية “على وشك الانهيار” تحت وطأة الضغوط الداخلية والعملياتية المتزايدة والاحتياط لن يتحمل الأعباء الهائلة

قال لحكومة نتنياهو: “أرفع أمامكم عشرة أعلام حمراء (في إشارة إلى خطورة الوضع في الجيش والنقص في قواته)؛ وبهذا المعّدل، سينهار الجيش الإسرائيلي على نفسه”

وأضاف رئيس الأركان أن الحكومة “لا تتناول أيًّا من الحلول المطروحة على جدول الأعمال؛ مثل قانون تجنيد مختلف، وتمديد الخدمة بالقوات النظامية، وتعديلات على قانون الاحتياط”

 وحذر زامير من أن احتياجات القوات تتزايد بسرعةٍ في حين أن الجيش لا يزال مُنهكاً على جبهاتٍ نشطةٍ متعددة، من غزة ولبنان إلى سوريا والضفة الغربية المُحتلة.

إيال زامير، حذر خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) يوم 25 مارس 2026، من “انهيار” الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، بالإضافة إلى قوانين لم تُسنّ بعد، مثل تجنيد الحريديين في صفوفه، بحسب الصحف الإسرائيلية.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيليّ، في مؤتمر صحفي 26 مارس في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن “الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل”

وحذّر زامير من أن هذه الخطوة لا تتناسب مع احتياجات الجيش الإسرائيلي من القوى العاملة، وأن نطاق القوات المطلوبة محدود، في حين أن الجيش بحاجة إلى الانتشار عبر عدد من جبهات القتال النشطة، بما في ذلك لبنان، حيث تتمركز عدة فرق حاليًا، وقطاع غزة، والحدود السورية، والضفة الغربية.

قال: “أرفع أمامكم عشرة أعلام حمراء (في إشارة إلى خطورة الوضع في الجيش والنقص في قواته)؛ وبهذا المعّدل، سينهار الجيش الإسرائيلي على نفسه”

وأضاف رئيس الأركان أن الحكومة “لا تتناول أيًّا من الحلول المطروحة على جدول الأعمال؛ مثل قانون تجنيد مختلف، وتمديد الخدمة بالقوات النظامية، وتعديلات على قانون الاحتياط”

المعارضة تنتقد

بدوره، علّق زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد على تصريحات رئيس الأركان بشأن الجيش الإسرائيلي، وقال إن “رئيس الأركان يحذّر من انهيار الجيش، لكن الحكومة تتجاهله”

وأضاف أنه “في الكارثة المقبلة، لن تستطيع الحكومة التذرُّع بالجهل؛ إنها تتحمل المسؤولية”

قال رئيس حزب “كاحول لافان” ووزير الأمن الأسبق، بيني غانتس، إن تصريحات رئيس الأركان “تُشكّل إدانة خطيرة للحكومة في زمن الحرب”.

وأضاف: “إنها الحكومة نفسها التي تتحدث من جهة عن تغيير الشرق الأوسط، وعن أسابيع حرب طويلة أخرى، والتي تروج لأوهام انتصارات عظيمة، بينما تستمر من جهة أخرى في تشجيع التهرّب الجماعيّ”.

وتابع غانتس: “لن تستطيعوا التستّر على هذا، ولن تستطيعوا التذرّع بـ’لم نكن نعلم’، عندما تقع الكارثة التالية”

جاء هذا التحذير في الوقت الذي مضت فيه الحكومة قدماً في توسيع البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، مما زاد من الضغط على جيشها المنهك أصلاً.

وأشار زامير إلى تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، مما أجبر الحكومة على إعادة نشر كتائب إضافية، مؤكداً أن الطلب المتزايد على القوى العاملة لا يتوافق مع القدرات الحالية.

وفي الوقت نفسه، فشلت الحكومة في إقرار تشريعات تعالج نقص التجنيد، بما في ذلك قوانين التجنيد الإجباري لليهود المتشددين، والخدمة الاحتياطية، وتمديد الخدمة العسكرية الإلزامية.

بحسب زمير، فإن الوضع يقترب من نقطة الانهيار. وحذر قائلاً: “لن يصمد جنود الاحتياط”، مشيراً إلى “عشر علامات تحذيرية” بشأن قدرة الجيش على الصمود. وأضاف أنه بهذا المعدل، قد تعجز القوات الإسرائيلية قريباً عن الحفاظ حتى على جاهزيتها العملياتية الروتينية.

شاهد أيضاً

ترامب يهدد: إيران تأخرت في التوصل لاتفاق وستدفع الثمن

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّ إيران أضاعت فرصة التوصل إلى اتفاق كان سيصبّ في …