وحسب سبوتنيك، قال الوزير الروسي، خلال منتدى “قراءات بريماكوف”: “اتفق الوزراء على أنه سيتم إنشاء آلية تتيح الحفاظ على المزايا الاقتصادية والتجارية لهذه الخطة بالنسبة لإيران دون مشاركة الولايات المتحدة. اجتمعت الثلاثية الأوروبية مع الاتحاد الأوروبي، ومع فديريكا موغوريني، على التطوع لإعداد مثل هذه الآلية”.
وأضاف لافروف: “علاوة على ذلك، وكما فهمنا على الأقل، كان من الواضح لنا أن الآلية سيتم إعدادها مع توقع أن تستخدمها جميع الدول التي تتعامل مع إيران. وإلا فإنها ستكون معيبة. ولن تكون هناك قيود على البضائع التي ستخدمها هذه الآلية. وبادئ ذي بدء، يتعلق الأمر بالنفط. فبالنسبة لإيران، هذا هو الشيء الأكثر أهمية، وهذا مذكور في خطة العمل الشاملة المشتركة”.
وتابع وزير الخارجية الروسي: “لقد مر بالفعل حوالي شهر أو شهرين، إذا لم أكن مخطئا، لكن الآلية لم تبدأ العمل، على الرغم من تعيين شخص ما هناك مسؤول عن عملها. وأعلن الأمريكيون بقدر ما أتذكر، أنهم سوف يعاقبون كل من سيستخدم هذه الآلية، ومارست إيران، كما تعلمون، حقها المنصوص عليه في القرار 2231، بتعليق بعض القيود التي تم الاستيلاء عليها طوعا، على وجه الخصوص، بكمية اليورانيوم المنخفض التخصيب وكمية المياه الثقيلة المنتجة، وإلى أن تصل إيران إلى المستويات المحددة في خطة العمل الشاملة المشتركة، تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإبلاغ عن أن إيران تفي بالتزاماتها”.
وأمس الإثنين، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، أن إيران زادت من معدل إنتاج اليورانيوم المخصّب، وذلك بعد قياس نسبته من جانب مراقبي الوكالة.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويتزايد القلق حيال تفجر صراع محتمل في وقت تشدد فيه واشنطن العقوبات والضغوط السياسية على طهران وتكثف وجودها العسكري في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز بي — 52 وصواريخ “باتريوت”، في استعراض للقوة بمواجهة ما يصفه مسؤولون من الولايات المتحدة، تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو المنصرم، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض. ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.
وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقا تاريخيا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.
وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.
ودخل في 2 مايو المنصرم، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.
كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.
وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات