زعيم إسلامي مشارك في حكومة اسرائيل ينفي إنها دولة فصل عنصري

رفض رئيس القائمة العربية الموحّدة، منصور عباس، المشارك في حكومة نفتالي بينت، والقيادي في الحركة الاسلامية الجنوبية في الارض المحتلة 48، وصف إسرائيل بدولة “الفصل العنصري”، وذلك في رد على تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية (أمنستي)، أدانت فيه ممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين في المناطق التي يسيطر عليها ووصفتها بـ”الفصل العنصري”.

تصريحات عباس جاءت خلال مشاركته في ندوة نظّمها “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” الأمريكي عبر الإنترنت تحت اسم “لن أسمي هذا فصلاً عنصرياً”، مشيراً إلى أنه عضو في الائتلاف الحكومي.

قال عباس، إنه عضو في الائتلاف الحكومي ويمكن أن ينضم إلى الحكومة نفسها إذا أراد ذلك، وأكمل “أفضّل وصف الواقع بطرق موضوعية.. إذا كان هناك تمييز في مجال معين، فسنقول إن هناك تمييزاً في هذا المجال المحدد”

وسبق لعباس في شهر ديسمبر الماضي، تبني “قانون القومية” العنصري، وادّعى أن إسرائيل “دولة يهودية وستبقى كذلك”، زاعماً أنه “واقعي”

واعتبر عباس خلال “مؤتمر إسرائيل للأعمال” الذي نظمته صحيفة “غلوبس”، أن “دولة إسرائيل وُلدت كدولة يهودية وهكذا ستبقى. نحن واقعيون. ولا أريد أن أوهم أي أحد. والسؤال ليس ما هي هوية الدولة وإنما ما هي مكانة المواطن العربي فيها”

ووصفت منظمة العفو الدولية (أمنستي) الممارسات في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل بالفصل العنصري. وبيّن التقرير بالتفصيل كيف أن إسرائيل تفرض نظام اضطهاد وهيمنة على الشعب الفلسطيني أينما تملك السيطرة على حقوقه، بما يشمل الفلسطينيين المقيمين في فلسطين التاريخية واللاجئين في بلدان أخرى.

ويوثق التقرير الشامل المؤلف من 182 صفحة بعنوان “نظام الفصل العنصري (أبرتهايد) الإسرائيلي ضد الفلسطينيين: نظامٌ قاسٍ يقوم على الهيمنة وجريمة ضد الإنسانية”، كيف أن عمليات الاستيلاء الهائلة على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، وأعمال القتل غير المشروعة، والنقل القسري، والقيود الشديدة على حرية التنقل، وحرمان الفلسطينيين من حقوق المواطنة والجنسية تشكل كلها أجزاءً من نظام يرقى إلى مستوى الفصل العنصري بموجب القانون الدولي.

ولاقى التقرير الذي أصدرته مؤخرا منظمة العفو الدولية “أمنستي” الذي اتهم إسرائيل بارتكاب “جريمة فصل عنصري ضد الفلسطينيين” ترحيبا فلسطينيا واسعا.

وأشارت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان لها، إلى أن “أمنستي” انضمت بذلك إلى قائمة طويلة من المنظمات والخبراء الفلسطينيين والإسرائيليين والدوليين البارزين في مجال حقوق الإنسان الذين عملوا على فضح وكشف الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي باعتباره نظاما مؤسسا ومبنيا على القمع والهيمنة الممنهجة على الشعب الفلسطيني.

وأكدت الخارجية أهمية التقرير في “فضح الممارسات العنصرية المتأصلة لترسيخ سياسة ممنهجة وواسعة النطاق من الإقصاء، والقمع، والاستعمار والفصل العنصري” وقالت “هذا الواقع البغيض للإجرام والإفلات من العقاب لا يمكن أن يتم تجاهله أو نكرانه من المجتمع الدولي”

وأمس، دعا تقرير صادر عن معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب إلى مواجهة توجهات دولية متصاعدة تصنف إسرائيل كدولة نظام فصل عنصري آبرتهايد ويقدم عدة نصائح لكيفية الطعن بمصداقيتها لكنه بنفس الوقت يعرب عن مخاوفه من أن إسرائيل تتجه لهذه الدائرة في ظل عدم تسوية الصراع.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …