سجن 4 صحفيين وبرلماني بتهمة ”تسريب معلومات سرية“ بالمغرب

أدان القضاء المغربي أربعة صحفيين ومستشارا برلمانيا بالحبس موقوف التنفيذ، وذلك على خلفية نشر معلومات صحيحة، اعتبرها “معطيات سرية”، فيما رفض لا صحافيون المغاربة هذا الحكم، واعتبروه مسيئا للصحافة في البلاد.

وقضت المحكمة الابتدائية في الرباط، الأربعاء 27 مارس الجاري ، بالحكم على الصحفيين الأربعة والمستشار البرلماني عن “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” عبد الحق حيسان، بستة أشهر مع وقت التنفيذ وغرامة مالية تصل إلى 10000 درهما (حوالي 1000 دولار)، مع أداء الصائر.

وتوبع الصحفيون، عبد الحق بلشكر، وعبد الإله سخير ومحمد أحداد و كوثر زكي، بـتهمة “نشر معطيات سرية” تتعلق بأعمال لجنة تقصي الحقائق حول صندوق التقاعد، منذ ديسمبر 2017.

الحكم اثار جدلا واسعا، ورفضا كبيرا من طرف الصحفيين المغاربة، وعموم النشطاء الذي اعتبروه تضييقا جديدا على الحريات العامة بالبلاد، سينعكس سلبا على صورة الوطن في الإعلام والتقارير الحقوقية الدولية.

وأصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بلاغا، رفضت فه الأحكام القضائية، واعتبرتها غير منصفة.

وقال بلاغ النقابة، إن “النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعتبر الحكم الصادر في حق الزملاء الأربعة الذي قرر إدانتهم بستة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة عشرة آلاف درهم لكل واحد منهم غير منصف للزملاء ولا لحرية الصحافة في بلادنا”.

وزادت “والنقابة إذ تعبر على هذا الموقف فإنها تحمل المسؤولية لرئيس مجلس المستشارين الذي حول وظيفة المؤسسة التشريعية التي يرأسها من تجويد التشريع في مجال حرية الصحافة والنشر والتعبير، وضمان حماية الصحفيين، إلى مؤسسة لملاحقة الصحافيين والتضييق عليهم وتخويفهم بالمتابعات القضائية”.

وسجلت أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية تابعت منذ الوهلة الأولى متابعة أربعة صحافيين مغاربة بسبب نشرهم لأخبار صحيحة في ضوء شكاية تقدم بها رئيس مجلس المستشارين”.

وأفادت أن “الأمل كان معقودا على أن يقع إنصاف الزملاء الذين قاموا بوظيفتهم بمهنية عالية وفي إطار احترام القانون الذي يجرم نشر الأخبار الزائفة بأن تحروا و نشروا أخبارا صحيحة و حقيقية”.

وشددت أنها “بذلت مساعي على هذا المستوى خصوصا من طرف النقابة الوطنية للصحافة المغربية لإقناع رئيس مجلس المستشارين بسحب هذه الشكاية الغريبة، ورغم تعهده بذلك إلا أنه أصر على المتابعة و أخلف تعهداته ونصب نفسه خصما لحرية الصحافة و التعبير في بلادنا”.

وكان وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، قد وجه استدعاء للصحفيين محمد أحداد وعبد الحق بلشكر وكوثر زاكي وعبد لإله ساخير، بالإضافة إلى البرلماني عبد الحق حيسان، للمثول أمام المحكمة بتهمة “نشر معلومات تتعلق بلجنة تقصي الحقائق”، موجهة للصحفيين، وتهمة “إفشاء السر المهني والمشاركة في نشر معلومات تتعلق بعمل لجنة تقصي الحقائق”، للبرلماني حيسان.

وتوبع الصحفيون والبرلماني، بنص المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 085.13 المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق والفصلين 446 و129 من القانون الجنائي.

شاهد أيضاً

4 سيناريوهات لمصير “فالكون نخنوخ” وشركات الحراسات بعدما تحولت لصناعة أمنية ضخمة

رصد تقرير لموقع “الاستقلال” أربعة سيناريوهات محتملة فيما يخص مستقبل شركة صبري نخنوخ، “فالكون” بعدما …