سي آي كابيتال: مصر ستظل مستوردا للغاز حتى 2020

توقع تقرير صادر عن بنك الاستثمار سى آى كابيتال، أن تظل مصر مستوردا صافيا للغاز المسال حتى عام 2020، رغم بدء الإنتاج من حقول الغاز الضخمة خلال العام الحالى والعام المقبل، وأضاف أن الطموحات الرامية إلى تصدير الغاز مستقبلا مستبعدة فى ظل الارتفاع المتوقع للطلب المحلى على الطاقة بالتزامن مع النمو الاقتصادى.

«نتوقع أن تنخفض واردات مصر من الغاز المسال لتشكل نحو 7.6% من احتياجات السوق المحلية فى عام 2018، ثم 0.9% فى 2019، مقارنة بـ13.3% فى عام 2017»، وفقا للتقرير، مشيرا إلى أنه رغم التحول الكبير فى قطاع الغاز المصرى من خلال بدء الانتاج من حقل ظهر التابع لشركة اينى الايطالية، لكن استيراد الغاز سيستمر حتى 2020 وسيكون مسؤولا عن 1.6% من العجز التجارى المصرى مقارنة بـ11% فى العام المالى الحالى.

وكان طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، بنظام عبدالفتاح السيسي، زعم فى وقت سابق أن خطة وزارة البترول لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى خلال عام 2018 مستمرة وسيتم انجازها فى الموعد المقرر، قائلا «لدينا العديد مشروعات الغاز الطبيعى التى ستُمكننا من تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى خلال العام القادم بإذن الله، ولكن أشهر هذه المشروعات، مشروع شمال الإسكندرية وحقل ظهر».

وبحسب التقرير، فإنه يوجد ثلاثة أسباب وراء التوقع بعدم تصدير الغاز المصرى، أولها الزيادة الكبيرة فى الطلب على الطاقة فى السوق المصرية مدفوعا بالنمو السكانى، والذى يبلغ نسبته 5.3% خلال الفترة من 2016 إلى 2021»، والثانى يتمثل فى استخدام محطات الكهرباء للوقود السائل بنسبة 25% من الوقود المستهلك فى المحطات خلال العام المالى 2015/2016 «ومن المرجح استبدال الوقود السائل بالغاز الطبيعى لتحسين كفاء توليد الطاقة».

أما السبب الثالث، فهو أن الانتاج من حقول الغاز الجديدة سيذهب لتعويض تراجع الانتاج من حقول غاز القائمة بالفعل، «تراجع الانتاج من حقول الغاز القائمة يبلغ نحو 7.1% سنويا»، تبعا للتقرير.

وكانت شركة إينى الإيطالية للنفط، قد أعلنت بنهاية أغسطس من العام الماضى، عن اكتشاف كبير للغاز الطبيعى فى المياه العميقة بالبحر المتوسط فى حقل ظهر بمنطقة امتياز «شروق» بالمياه الاقتصادية المصرية (تلى المياه الإقليمية).

وأشارت المعلومات السيزمية الخاصة بحقل شروق، إلى أنه يتضمن احتياطيات أصلية تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعى (تعادل نحو 5.5 مليار برميل مكافئ)، ويغطى مساحة تصل إلى 100 كيلو متر مربع.

ومن المتوقع أن تبدأ اينى الإنتاج المبكر فى نهاية عام 2017، بمعدل إنتاج مليار قدم مكعب يوميا من الغاز، يصل بعد حفر واستكمال الـ14 بئرا الأخرى إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميا، فى نهاية عام 2019.

وتصل قيمة الاستثمارات إلى 12 مليار دولار، وتزيد إلى 16 مليار دولار على كامل عمر المشروع. وتقدر استثمارات تنمية المرحلة الأولى من المشروع خلال العام المالى 2017/2018 بنحو 3.8 مليار دولار لأنشطة الاستكشاف، فى حين أن إجمالى استثمارات أعمال تنمية حقل ظهر ستصل بنهاية عام 2017/2018 إلى نحو 8 مليارات دولار.

ويتوقع التقرير، أن تواصل الحكومة اعطاء الأولوية لتوفير الغاز الطبيعى فى السوق المحلية، «نعتقد أن زيادة أسعار الوقود خلال الفترة القادمة، سيساهم فى تخفيف الأعباء عن قطاع الطاقة المصرى، وتوفير السيولة اللازمة لمواجهة الأعباء»، مشيرا إلى أن زيادة أسعار الغاز فى السوق المحلية سيؤدى إلى زيادة الاستثمارات فى قطاع البترول المصرى، «بما فى ذلك وحدات تغييز الغاز المسال، وهو ما يساهم فى سد جزء من عجز المتوقع أن يبدأ مرة أخرى فى سوق الغاز من عام 2020».

وقدر التقرير، حجم واردات مصر من الغاز المسال، بنحو 8.4 مليار متر مكعب خلال العام الحالى، أى ما يعادل 0.8 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز، وهو ما يمثل نحو 13.3% من اجمالى الطلب على الغاز، «ومع بداية حقل ظهر المصرى، نتوقع ان تنخفض واردات مصر من الغاز المسال، بنحو 35.4%، ليبلغ 5.4 مليار متر مكعب من الغاز، أى ما يعادل 0.5 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعى يوميا».

وتوقع التقرير أن يحقق الاقتصاد المصرى معدل نمو خلال العامين الماليين القادمين يبلغ نحو 5%، على أن يصل إلى 4% خلال العام المالى 2019/2020، «وهو ما سيؤدى إلى زيادة الطلب على الغاز الطبيعى بمقدار 1.6 مليار قدم مكعب يوميا خلال الفترة من 2016 إلى 2021».

وكان السيسى، افتتح خلال نهاية الاسبوع الماضى، عمليات بدء الانتاج من مشروع شمال الاسكندرية لانتاج الغاز الطبيعى.

وبحسب وزير البترول، فإن انتاج المرحلة الأولى من شمال الاسكندرية والذى يضم حقلى تورس وليبرا، يصل إلى نحو 700 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى، «ليرتفع انتاج مصر من الغاز الطبيعى إلى نحو 5.1 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعى يوميا».

شاهد أيضاً

12 مليار جنيه لتشغيل الحي الحكومي في مصر خلال عام.. عبث وهدر مال

في الوقت الذي تدعو فيه السلطات المصرية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، وتتحدث عن خطة للتقشف …