زعيم عصابة الإنقلاب وعسكر كامب ديفيد وأجهزتهم المخابراتية والإعلام الانقلابي يمارسون “ملاعيب شيحة” لتهيئة الشعب لمحاولة إعادة تدوير النظام الانقلابي عن طريق جمع توقيعات في خطوة استباقية ردا على دعوات الإنتخابات المبكرة التى هى من إنتاج مخابرات الانقلاب لبقاء زعيم العصابة لمدة ثانية وثالثة حتى تكتمل الثلاثينية العسكرية المباركية البغيضة!
“ملاعيب شيحة” .. أحد أمثلة التراث الشعبى المصري والتى تتمحور حول شخصية جمال الدين شيحة؛ أحد أصدقاء السلطان الظاهر بيبرس وواحد من أعوانه الذين كانوا يساعدونه على محاربة أعداء المسلمين بما امتلكه من دهاء وقدرة عجيبة على التنكر والتخفي وتقمص الشخصيات, وكان يهوى الاستيلاء على القلاع وامتلاكها. واليوم يحاول النظام الانقلابي استدعاء ملاعيب شيحة لتحقيق أهداف ومأرب العسكر في بقاء التكايا والوسايا الانقلابية لجيش كامب ديفيد بدون حتى الدخول في لعبة تزوير الانتخابات مع الإستعانة بكومبارس ومحلل انتخابى جديد يأتى في المركز الثالث – بعد الأصوات الباطلة – وهى بلا شك صنيعة مخابراتية لاستنساخ تجربة تمرد المهينة.
فقد طفت على سطح المزايدات الانقلابية حملة مجهولة أطلقت على نفسها (حملة مد فترة رئاسة السيسي) وأنها جمعت ما يصل إلى 120 ألف توقيع حتى الآن من أصل 40 مليون توقيع, وبدأت بصعيد مصر الذى يتمتع بإنجازات زعيم عصابة الانقلاب الوهمية الفنكوشية, وللتاريخ فقد بدأت حملة توريث جمال مبارك من الصعيد أيضا عندما قامت مجموعة من الأدعياء واللقطاء بتدشين حملتهم المشبوهة من صعيد مصر الذى يعانى التهميش والإهمال في ظل حكومات العسكر المتعاقبة.
ويزعم أعضاء الحملة الفنكوشية أن 4 سنوات غير كافية لإنهاء الخطوات الجادة والديمقراطية التى يقوم بها زعيم عصابة الانقلاب كما أن المواطنين يباركون هذه الخطوات ويؤكدون ثقتهم فيها من أجل مصر وبناء دولة قوية تقوم أركانها على الشفافية والديمقراطية والكرامة والحرية, وبالتالي علينا أن نعطي زعيم العصابة الفترة الكافية لاتخاذ القرار والعمل على تنفيذه, لأن 4 سنوات فترة غير كافية للحكم وامتصاص دماء المصريين والإجهاز عليهم وسلبهم ملابسهم وبيعهم في أسواق النخاسة!
وسيقوم الإعلام الانقلابي وأذرع عباس الإعلامية باستضافة منسق الحملة ليشرح للمصريين أن هناك الكثير من الإنجازات والمفاجآت التى في انتظارهم ولكنهم يخفونها من الحساد والأشرار, وما عليهم إلا أن يوقعوا على استمارة تمرد الجديدة للتخلص من الشعب والقضاء عليه!
واضح أن أجهزة الاستخبارات الانقلابية بدأت مبكرا ملاعيب شيحة الانقلابية وأنها ستجمع أربعين مليون توقيع للتمديد لفترة رئاسية قادمة, وبالطبع سيقوم معارضوا السبوبة والأحزاب الكرتونية بالاعتراض على هذا الإجراء غير الديمقراطي, الذى يؤدي إلى تغييب إرادة الشعب؛ الغائبة أصلا في ظل النظام العسكري منذ أكثر من نصف قرن, وهنا سيُلقمهم النظام الانقلابي حجرا, ويلقنهم درسا في الديمقراطية قائلا لهم: لماذا صدقتم بتوقيعات “تمرد” ضد محمد مرسي التي وقع عليها عصام حجي ومن على شاكلته؟! وهنا سيعيدون النظر كما حكى القرآن عن قوم إبراهيم (فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون)
ثم إن الرئيس المنتحب بإرادة شعبية تم الانقلاب عليه بالتفويض الشهير وباستمارات تمرد المخابراتية, فلماذا المكابرة إذا؟
وقد تزامنت هذه الحملة المزعومة مع أصوات انقلابية شاذة, فقد أعلن السيد البدوى (أبو قفا) عن تأييده لترشيح زعيم عصابة الانقلاب لدورة رئاسية ثانية لأن أربع سنوات غير كافية على الإطلاق لأي شخص لانتشال مصر مما تعانى منه, وأنه لا أحد يستطيع أن ينجز في أربع سنوات فقط أو يحمى دولة من محاولات السقوط والفشل قائلًا إن زعيم عصابة الانقلاب “بيشتغل بس إحنا كمان محتاجين شعب يشتغل معاه”! .. فالشعب هو السبب في كل مايحدث من كوارث وأزمات وفشل!! وسبحان من يغير ولا يتغير .. فسنة واحدة كانت كافية للحكم على الرئيس مرسى, أما الآن ففترة 4 سنوات لا تكفي!
كما يأتى التحرك المخابراتي عقب تقرير لمجلة “إيكونوميست” البريطانية أكدت فيه أن زعيم عصابة الانقلاب لن يكون متواجدا بالسلطة في عام 2018 نظرا لفشله الذريع في إدارة البلاد خاصة على الصعيد الاقتصادي.
كما يأتى كرد فعل على بعض المبادرات المطروحة عن التحضير لبديل مدني فى انتخابات 2018على الرغم من أن هذه المبادرات تمنح قبلة الحياة للنظام الانقلابي الفاقد للشرعية لأنها تعترف بشرعيته وشرعية الانتخابات التي تجرى بمعرفته وتحت إشرافه.
وبالتزامن مع التحرك المخابراتى كان الإعلام الانقلابى جاهرًا للرد على تقرير “إيكونوميست”؛ فقد قال مخبر أمن الدولة (أبو قفا) إن ما يخطط له الإعلام الغربي حاليا هو تصوير مصرعلى أنها على حالة انهيار كامل, وأوضاع سيئة حتى لا ينتخب الشعب المصري زعيم العصابة لولاية ثانية قائلا: ولكن في الحقيقة الشعب المصري جبار ولا يتأثر بمثل هذه المقالات!
أضف لذلك تصريح أحد المنافقين المخضرمين الذين ينافقون في كل عصر؛ فقد زعم د.مصطفى الفقي أن “أمريكا وبريطانيا وقطر تسعى لحصار مصر أفريقياً ودولياً, ووصف زعيم عصابة الانقلاب بأنه تقى نقى نظيف!
من جانبه, قال عصام حجي “رجل الفضاء والفضائيات”، إن مبادرته لتشكيل مجلس رئاسي بصدد الإعلان عن مجلس رئاسي يخوض انتخابات 2018 وفى ذات الوقت سيقوم بالرد على حملة توقيعات الـ40 مليونا التي تستهدف مد فترة رئاسية جديدة لزعيم العصابة بحملة توقيعات مضادة.
كما أن العسكر الذين جاءوا على ظهور البابات بعد توسلات نخبة العار بإسقاط التجربة الديمقراطية يحاولون أن يلعبوا لعبة الـ 30 مليون, كما فبركها مخرج الدعارة فى ” 30 سونيا”.
وبعد لعبة جمع التوقيعات وتزوير الاستمارات سيتم الإعلان من خلال الإعلام الانقلابي وشؤون معنوية عسكر كامب ديفيد أن عدد الموقعين تجاوز الملايين, ثم يأتى دور برلمان عبدالعال الذي سيتبنى هذه المبادرة اللقيطة ويحولها الى تعديل دستوري ثم استفتاء الثلاث تسعات( 99.9%.)
وكل حملة وأنت مغفل ياشعب!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات