علاء کامل شبيب: أخيرًا .. طهران تدفع ثمن تصدير الإرهاب

ليس هنالك من شك بأن نظام الجمهورية الإيرانية يجد نفسه في موقف لايحسد عليه بالمرة ولاسيما أمام منظمة مجاهدي خلق؛ المعارضة التي نجح من خلال التنسيق والترتيب مع إدارة الرئيس الأسبق بيل کلينتون بوضعها في قائمة المنظمات الإرهابية لأکثر من 14 عاما، عندما تبادر المحکمة الامريکية العليا يوم الاربعاء الماضي 20 نيسان/أبريل لتأييد حكم يقضي بتغريم إيران ملياري دولار تدفعهما لأقارب ضحايا قضوا على يد جماعات إرهابية ممولة من طهران.

نظام الجمهورية الإيرانية الذي سعى طوال الأعوام الماضية للظهور بمظهر النظام المظلوم والمجني عليه من قبل الإرهاب والإرهابيين، انکشف وافتضح على حقيقته عندما قضت تلك المحکمة بإلزام إيران بدفع المبلغ لصالح أقارب ضحايا 241 من مشاة البحرية الأمريكية في بيروت عام 1983، وهجمات أخرى متصلة بإيران. وهذا يعني أن طهران التي زعمت أنها ضحية للإرهاب وأن منظمة مجاهدي خلق التي تناضل من أجل الحرية و الديمقراطية هي منظمة إرهابية، قد مارست الکذب والخداع والتضليل على العالم، وأنها “أي طهران” بؤرة تصدير التطرف والإرهاب إلى العالم.

المعلومات المختلفة المعززة بالادلة والوثائق عن العلاقات الوثيقة التي ربطت وتربط بين نظام الجمهورية الايرانية والتنظيمات المتطرفة والإرهابية؛ شيعية کان أم سنية، تميط اللثام عن واقع وحقيقة هذا النظام وأنه يشکل واحدًا من أهم مراکز التأثير السلبي على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط والعالم.

الکذب والزيف والتمويه والخداع والتضليل الذي مارسه نظام الجمهورية الإيرانية من أجل التغطية على دوره الأساسي في تمويل وتوجيه التنظيمات المتطرفة، قد انقشع أخيرا أمام أنظار العالم وسقطت حتى ورقة التوت عنه وتبين للعالم الاساليب الملتوية والخبيثة لهذا النظام في القفز على الحقائق وخلط الأوراق من أجل تحقيق الغايات المشبوهة له، وإن الذي صار مؤکدا أن هذا النظام بات يدفع ثمن تصديره للإرهاب.

شاهد أيضاً

محمد السهلي يكتب : الأونروا والعودة.. معركة واحدة

بحكم معناها ورمزيتها ووظيفتها، يصبح الدفاع عن الأونروا معركة واجبة وملحة .. ومفتوحة. ومع أن …