“فتح” و”الشعبية” تواصلان لقاءاتهما في القاهرة

استأنفت حركة “فتح” والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الأربعاء اجتماعاتهم الثنائية في العاصمة المصرية القاهرة، لمناقشة مجمل التطورات السياسية، وعلى رأسها عقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني نهاية الشهر الجاري في مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة).

وكانت الاجتماعات بين الطرفين انطلقت مساء أمس الثلاثاء، في مقر السفارة الفلسطينية بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث ترأس وفد حركة “فتح” محمود العالول عضو اللجنة المركزية للحركة ونائب رئيس الحركة، في حين ترأّس وفد الجبهة الشعبية نائب الأمين العام للجبهة أبو أحمد فؤاد.

وأكد عاطف أبو سيف، المتحدث باسم حركة “فتح” في حديثه لـ “قدس برس”، أن هذا الاجتماع الذي يأتي على مستوى أعلى مؤسسات الفصيلين والمرتب له مسبقا تم خلاله بحث سبل إنجاح دورة المجلس الوطني الفلسطيني المزمع عقدها نهاية الشهر الجاري بجانب دراسة كل الحالة الوطنية الفلسطينية.

وقال: “الجبهة الشعبية ثاني فصيل في منظمة التحرير، ومن المهم التواصل معها بشكل كامل من أجل بحث جميع الترتيبات المتعقلة في عقد جلسة المجلس الوطني والقرارات التي ممكن أن تصدر عنه، والحالة الفلسطينية الراهنة ومستقبل الوضع الفلسطيني”.

وتابع حديثه: أنه “تم مناقشة تجديد مؤسسات منظمة التحرير، وكيفية الوصول لدورة المجلس الوطني القادمة من أجل تجديد شرعيات البيت الفلسطيني ومن أجل تنظيم وترتيب أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية لنصل بها وتصبح أكثر قدرة على مواجهات التحديدات الإسرائيلية والأمريكية”.

كما تم كذلك مناقشة انهاء الانقسام الفلسطيني، مشيرا إلى أن حركة فتح قدمت رؤيتها حول الموضوع.

من جهته أكد كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة والمشارك في الحوار في تصريح مكتوب له اليوم الأربعاء: “إن اجتماعات اليوم مع حركة فتح سوف تتناول موضوع المجلس الوطني الفلسطيني”.

وأضاف: “أن الجولة الأولى من الحوار (أمس الثلاثاء) تناولت المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية، خاصّة ما تسمى صفقة القرن وكيفية مجابهتها فلسطينيًا بما يتطلبه ذلك من توحيد الساحة الفلسطينية وتوفير عوامل الصمود لشعبنا”.

وأشار إلى أنه تم التطرّق خلال الاجتماع إلى مخاطر فصل قطاع غزّة عن الضفة الغربية.

وأكد الغول أن الجبهة الشعبية طالبت بضرورة وأهمية معالجة الأوضاع الفلسطينية ووقف معاناة المواطنين في قطاع غزة.

وقال: “إن الجبهة الشعبية أكدت على موقفها الرافض للإجراءات المتخذة ضد قطاع غزة، مطالبة بوقفها فورا، لأن مواجهة التحديات الراهنة يتطلب توفير مقومات الصمود لأبناء شعبنا في كل أماكن تواجده”.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قررت في السابع من آذار/ مارس عقب اجتماع برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عقد المجلس الوطني الفلسطيني يوم 30 نيسان/ أبريل بمدينة رام الله.

وأعلنت عدة فصائل فلسطينية عن نيتها مقاطعة اجتماعات المحلس، داعية إلى  عقد مجلس وطني توحيدي جديد في الخارج تطبيقاً لمخرجات اجتماعات اللجنة التحضيرية لانعقاد المجلس الوطني في بيروت في يناير 2017 وكافة الاتفاقيات الوطنية..

ويُعد المجلس الوطني الفلسطيني بمثابة برلمان منظمة التحرير، ويضم أكثر من 750 عضوا، ممثلين عن الفصائل والقوى والاتحادات والتجمعات الفلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها.

وعقد المجلس الوطني منذ تأسيسه 22 دورة كان آخرها دورة عادية في قطاع غزة عام 1996، ودورة استثنائية عام 2009 في رام الله.

وكان المجلس المركزي، وهو ثاني أكبر مؤسسات منظمة التحرير بعد المجلس الوطني، اجتمع في رام الله منتصف يناير الماضي بدون مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

شاهد أيضاً

مقتل جنود أمريكيين في ضربات صاروخية على الكويت و إيران توسع هجماتها

ذكرت وسائل إعلام مساء الأحد، أن جنودا أمريكيين قتلوا وأصيب آخرون في هجمات صاروخية إيرانية …