أعلنت السلطة الفلسطينية الثلاثاء أنها ستدعو الى فتح تحقيق دولي بقانونية موقف واشنطن التي لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين غير شرعية، في وقت رحبّ الجانب الإسرائيلي بالقرار الأميركي.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الإثنين “بعد دراسة جميع الحجج في هذا النقاش القانوني بعناية”، خلصت إدارة ترامب إلى أن “إنشاء مستوطنات لمدنيين إسرائيليين في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي“.
وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في مؤتمر صحافي عقده اليوم في رام الله أن السلطة الفلسطينية “بدأت بمجموعة من الخطوات ضد الموقف الأميركي الأخير بشأن الاستيطان ومنها التوجه إلى المؤسسات الدولية“.
وأضاف “سنتوجه إلى مجلس الأمن وإلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى محكمة الجنايات الدولية وإلى مجلس حقوق الإنسان ضد هذا القرار“.
وقال عريقات “بدأنا مداولات في الأمم المتحدة لتقديم مشروع قرار في مجلس الأمن“.
وأضاف “نتوقع اعتراض الولايات المتحدة لكننا سنقدم على هذه الخطوة، دعوا الولايات المتحدة تستخدم حق النقض ضد القانون الدولي“.
ومن الخطوات التي ستقوم بها السلطة الفلسطينية أيضا، وفقا لعريقات، “سنذهب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وسنطلب من المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق قضائي رسمي مع المسؤولين الإسرائيليين في ما يتعلق بالمستوطنات“.
ويعتبر الإعلان الأميركي ضربة جديدة للتوافق الدولي حول النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وجاء ليضاف إلى سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية لصالح إسرائيل.
وقال بومبيو الإثنين “الحقيقة هي أنه لن يكون هناك أبدا حل قانوني للنزاع والجدل حول من هو محق ومن هو مخطئ في نظر القانون الدولي لن يجلب السلام“.
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن “اعتبار إقامة مستوطنات إسرائيلية أمرا يتعارض مع القانون الدولي لم ينجح ولم يحقق تقدما على مسار قضية السلام“.
وتعتبر الأمم المتحدة أن هذه المستوطنات التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة من إسرائيل منذ 1967، غير قانونية، بينما يرى جزء كبير من الأسرة الدولية أنها تشكل عقبة كبرى في طريق السلام.
ويبدو أن تأثير القرار الأميركي على الأرض في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين حيث يعيش أكثر من 600 ألف مستوطن إسرائيلي سيكون محدودا.
وتبني دولة الاحتلال المستوطنات على أراض هي جزءا من فلسطين.
ويرى محللون أن الخطوة الأميركية ستشجع حركة الاستيطان الإسرائيلية وتهدف إلى صد تحركات المحكمة الجنائية الدولية المحتملة ضد إسرائيل.
ويرى كبير المحللين في شؤون الشرق الأوسط في مركز أبحاث الأزمات الدولية عوفر سالزبرغ أن الولايات المتحدة تحاول إضعاف الضغط القانوني على حليفتها إسرائيل.
ولم تكشف إدارة ترامب حتى الآن عن خطة للسلام قالت إنها أعدتها لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويرفضها الفلسطينيون مسبقا استنادا الى المواقف الأميركية الأخيرة من إسرائيل.
ونأى الاتحاد الأوروبي بنفسه بسرعة عن الموقف الأميركي الجديد، مذكرا بأن موقفه “واضح” و”لا يتغير”، ويقضي بأن “كل نشاط استيطاني غير قانوني بموجب القانون الدولي ويعرض للخطر إمكانية بقاء حل الدولتين وآفاق سلام دائم“.
وقال عريقات “هذا الإعلان يمثل أحدث خطوة للولايات المتحدة لإجبارنا على الاستسلام والتخلي عن مطالبنا بدولة مستقلة“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات