بعد مرور 5 سنوات من انقلاب العسكر على أول رئيس شرعي منتخب في تاريخ مصر، يعكس واقع مصر اتجاه العسكر للسير بخطوات متسارعة نحو المزيد من عسكرة الاقتصاد، وتنامي الديون، ومحاباة الأغنياء على حساب الفقراء، وتقسيم المجتمع إلى أسياد وعبيد، ونهب ما تبقي في جيوب المواطنين، وتبشيرهم برفع ما تبقي من دعم وتخفيض للأجور، وهو ما يعني مزيدا من اكتواء المصريين بلهيب ارتفاع الأسعار.
كما عمد العسكر إلى الإعلان عن مشروعات مظهرية ووهمية من أجل تخدير المصريين بآمال براقة ورخاء لا وجود له في قواميس العسكر إلا لأنفسهم.
ومن أبرز تلك الأرقام الكارثية:
انخفاض الصادرات المصرية
واجهت الصادرات المصرية، التي تعد واحدة من أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، تحديات كثيرة خلال السنوات الثلاث الماضية، أبرزها شح الدولار، وتفاقم أزمة نقص الطاقة، التي منعت المصانع من تحقيق مستهدفاتها الإنتاجية والتصديرية، فضلا عن تردي الأوضاع السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد، والسياسات الخاطئة للحكومات، خاصة بعد انقلاب 3 يوليو 2013.
وكشفت هيئة الرقابة على الصادرات والواردات المصرية التابعة لوزارة الصناعة بحكومة الانقلاب، عن تراجع كبير في حركة الصادرات إلى الخارج. وحسب أرقام حديثة صادرة عن الهيئة، فقد تراجعت صادرات مصر غير البترولية لتبلغ 18.592 مليار دولار.
انخفاض سعر الجنيه
وفقا لبيانات البنك المركزي المصري بلغ سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في 1/7/2012 (بداية عهد الرئيس مرسي) 6.06 جنيه ووصل في بداية الانقلاب الغاشم (1/7/2013) 7.03 جنيهات واستمر الانخفاض في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار حتى وصل في نهاية سبتمبر 2017 نحو 18 جنيها.
وهو ما دفع البنك المركزي لاتخاذ قرارات عسكرية للحيلولة دون انهيار الجنيه المصري بوضع قيود على السحب والإيداع للدولار بالبنوك. وقد أدي ذلك إلى التأثير سلبا على احتياجات الشركات المنتجة من الواردات وهو ما انعكس سلبا أيضا على الصادرات باعتبار الصادرات المصرية كثيفة الواردات.
وقد حجمت تلك القيود من زيادة سعر صرف الجنيه مقابل الدولار نوعا ما، وبلغ متوسط سعره بالسوق الموازية نحو 7.63 جنيه ولكن لم يدم الأمر طويلا في ظل الضغط على الدولار نتيجة لانخفاض موارد مصر الدولارية والزيادة في الفاتورة الاستيرادية خاصة ما يتعلق باستيراد المشتقات البترولية والسماد وتخوف بعض المصريين من الإيداعات في البنوك بالدولار خشية الحصول عليها بالجنيه في ضوء قيام البنوك بصرف تحويلات العاملين بالخارج بالجنيه رغم تحويلها بالدولار.
ارتفاع معدلات التضخم
وضمن كوارث الانقلاب، أعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع المعدل السنوي للتضخم الأساسي بنسبة 1.35% بنهاية يونيو الماضي، مشيرًا إلى أن المعدل السنوي للتضخم الأساسي سجل 31.95% بنهاية يونيو الماضي مقارنة بـ 30.6% في مايو الماضي.
ارتفاع ديون مصر إلى 3.414 تريليون جنيه!
كما أعلن البنك المركزى عن ارتفاع الدين العام المحلى إلى 3.414 تريليون جنيه، ما يمثل 83.8% من الناتج المحلى الإجمالى بنهاية ديسمبر الماضي.
وقال البنك، في تقريره الشهري، إن رصيد الدين المحلى المستحق على الحكومة بلغ 2.893 تريليون جنيه فى نهاية ديسمبر الماضى، بزيادة قدرها 8ر207 مليار جنيه، خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر من العام المالى 2017 – 2018، فيما بلغ صافى رصيد مديونية الهيئات العامة الاقتصادية نحو 278.5 مليار جنيه، بارتفاع قدره نحو 56.2 مليار جنيه.
كما وصل نصيب الفرد من الدين الخارجي، البالغ 79 مليار دولار، إلى 812.3 دولارات في الربع الرابع (أبريل- يونيو)، مقابل 759.4 دولارات في الربع الثالت (يناير– مارس 2017).
انخفاض زراعة الأرز والقطن
ومع التداعيات الكارثية لأزمة سد النهضة، قررت حكومة الانقلاب تخفيض المساحة المزروعة بمحصول الأرز الموسم المقبل بأكثر من 25% بدعوى تقليل استهلاك الماء.
وكانت وزارة الري بحكومة الانقلاب أعلنت تخفيض مساحة محصول الأرز من مليون ومئة ألف فدان إلى 724 ألفا ومئتي فدان، مما يعني انخفاض ما تنتجه مصر سنويا من الأرز إلى ثلاثة ملايين طن قريبا من 4.5 ملايين طن حسب إحصاءات رسمية.
كما كشفت تقارير زراعية، إن المساحة المنزرعة من القطن في مصر تراجعت في الفترة الأخيرة بنسبة 60%.
ارتفاع معدلات البطالة والفقر
لم تفلح حكومات الانقلاب المتعاقبة، في تحسين مستوى معيشة المصريين وحل الأزمات المجتمعية المتراكمة وأبرزها البطالة والفقر. وحسب محللين، ترجع أسباب زيادة البطالة، خلال السنوات الخمس الماضية، إلى الانكماش الاقتصادي وتراجع مؤشرات مختلف القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها السياحة، التي كانت تستوعب نحو 3 ملايين عامل تم الاستغناء عن عدد كبير منهم.
ارتفاع معدلات الفقر
أشارت تقارير قياس مستوى المعيشة، إلى ارتفاع عدد الفقراء فى مصر، ووصول مستوى الفقر الى أكثر من 60% فى بعض محافظات الصعيد، كما أكد أحدث تقرير للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، ارتفاع معدل الفقر في مصر إلى 26%، أي أن 24 مليون مواطن يعيشون حالياً تحت خط الفقر.
ارتفاع أسعار السلع لـ300%
شهدت أسعار السلع بمختلف أنواعها زيادات غير مسبوقة خلال السنوات الخمس الأخيرة لتقفز بنحو 300% في بعض السلع الغذائية، ما زاد من الضغوط المعيشية على المصريين الذين يعاني أكثر من ربع السكان من الفقر بما يعادل 24 مليون مواطن، بالإضافة إلى وجود ما يزيد عن 3.5 ملايين عاطل في البلاد.
وبحسب بيانات الغرف التجارية، فإن معدلات الزيادة في أسعار السلع الغذائية خلال السنوات الأخيرة، تراوحت بين 50% و300%، وفي مواد البناء بين 20% و50%، والسلع المنزلية والكهربائية بين 60% و70%.
انخفاض معدلات الاستثمار الأجنبي
كما تراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر بنسبة 8.3 %على أساس سنوي، بما يعادل 500 مليون دولار، خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الجارية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات