أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن قلقها بشأن نوايا وخطط تركيا لبدء عمليات التنقيب البحرية قبالة جزيرة قبرص في البحر المتوسط، بحسب سبوتنيك.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في الإيفاد الصحفي اليومي، إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق من خطط تركيا المعلنة لبدء عمليات التنقيب البحرية في منطقة تطالب بها قبرص باعتبارها منطقتها الاقتصادية الخالصة.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، قوله إن سفينة تركية بدأت التنقيب في المناطق التي أصدرت سلطات شمال قبرص تصريحا لها، وهي خطوة من المحتمل أن تثير التوترات مع قبرص واليونان.
وتتنازع تركيا والحكومة القبرصية المعترف بها دوليا على الحقوق الخاصة بالتنقيب البحري عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، وهي منطقة يُعتقد أنها غنية بالغاز الطبيعي.
وقالت مورجان أورتاغوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية: “الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء نوايا تركيا المعلنة لبدء عمليات الحفر البحرية في منطقة تطالب بها جمهورية قبرص باعتبارها منطقتها الاقتصادية الخالصة”.
وقال البيان: “هذه الخطوة استفزازية للغاية وتزيد من التوترات في المنطقة. نحث السلطات التركية على وقف هذه العمليات وتشجيع جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس”.
وأي تصعيد بين تركيا والولايات المتحدة قد يزيد من توتر العلاقات القائم بالفعل بين البلدين على عدة أصعدة، بما في ذلك الدفاع الصاروخي والعمليات العسكرية في سوريا.
وكان جاويش أوغلو قد قال في فبراير إن تركيا ستبدأ قريبا عمليات التنقيب عن النفط والغاز بالقرب من قبرص، ونقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية عنه قوله يوم السبت خلال رحلة إلى شمال قبرص إن عمليات الحفر قد بدأت.
قلق أوروبي
وأعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني السبت عن “قلقها البالغ” حيال “إعلان تركيا نيتها القيام بانشطة تنقيب (عن الغاز) في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص”.
وذكرت في بيان بأنه “في مارس 2018، ندد المجلس الاوروبي بشدة بمواصلة تركيا أنشطتها غير القانونية في شرق البحر المتوسط”.
واضافت موغيريني “في هذا السياق، ندعو تركيا بالحاح الى ضبط النفس واحترام الحقوق السيادية لقبرص في منطقتها الاقتصادية الخالصة والامتناع عن أي عمل غير قانوني”، مؤكدة أن “الاتحاد الاوروبي سيرد عليه في شكل ملائم وبتضامن كامل مع قبرص”.
وفي الأعوام الأخيرة، وقعت جمهورية قبرص، العضو في الاتحاد الاوروبي والتي لا تمارس سلطتها سوى على ثلثي الجزيرة، عقودا للتنقيب عن الغاز مع شركات عملاقة مثل إيني الايطالية وتوتال الفرنسية وإكسون موبيل الاميركية.
لكن أنقرة التي اجتاحت قواتها الشطر الشمالي من الجزيرة العام 1974 ردا على انقلاب سعى الى ضم الجزيرة لليونان، تطالب بوقف أي عملية تنقيب مع استمرار عدم التوصل الى حل بين القبارصة اليونانيين والاتراك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات