احتفت وسائل الإعلام المصرية، الاثنين، بالزيارة التي قام بها رئيس النظام في مصر، عبد الفتاح السيسي، لأول مرة، إلى مقر “قطاع الأمن الوطني” (جهاز أمن الدولة المنحل)، بمدينة نصر، شرق القاهرة، الأحد.
واعتبر بعضها أن السيسي يسير بتلك الزيارة على خطى الرئيس الراحل، أنور السادات، فيما رأى آخرون أنه اختار لها الخامس من آذار/ مارس، في رسالة إلى ثوار 25 يناير، بأن اقتحامهم لهذا المقر، في ذلك التوقيت، قبل ست سنوات، مردود عليه برده اعتباره، بهذا الزيارة، حتى لو كانت مطالبهم وقتها وقف انتهاكاته.
وأثنى خبراء أمنيون موالون للسيسي، والعاملين السابقين بوزارة الداخلية، والجهاز نفسه، على زيارة السيسي للقطاع، التي تعد الأولى لرئيس إليه، معتبرين أنه تعرض للظلم إبان ثورة يناير، وأنه لا بد من إعادة التسمية السابقة إليه: “أمن الدولة”.
وكان الجهاز يحظى بسمعة سيئة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، لاسيما مع اتهامه بالضلوع في تعذيب مواطنين، واعتقال آخرين، خارج إطار القانون، مما كان أحد أسباب اندلاع ثورة 25 يناير.
وبعد الثورة بأسابيع، يوم 5 آذار/ مارس 2011، قام متظاهرون باقتحام مقار “أمن الدولة”، بمحافظات عدة، منها المقر الرئيس بمدينة نصر، الذي زاره السيسي.
وبعدها بوقت قصير تقرر حل الجهاز، وأُعلن تشكيل قطاع الأمن الوطني، عوضا عنه، حتى تم انتخاب أول رئيس مدني، الدكتور محمد مرسي، عام 2012، الذي انقلب عليه العسكر في يوليو/تموز 2013، بعد عام واحد من بقائه في الحكم.
وتصدرت زيارة السيسي الصحف المصرية، الاثنين.
ورأت بوابة “الأهرام” الإلكترونية، أنه: “على خطى “السادات”.. السيسي يمحو ذكرى اقتحام أمن الدولة بزيارة الأمن الوطني.. ورسالته: ندعمكم في مواجهة الإرهاب”.
وبحسب “بوابة الأهرام” فإن زيارة السيسي، لها دلالات وإشارات ورسائل مضمنة، لاسيما في توقيت يتزامن مع الذكري السادسة لاقتحام مقار أمن الدولة في الخامس من مارس لعام 2011، من قبل عدد من المتظاهرين وقتها، محسوبين علي تيارات سياسية بعينها، قبل أن يصدر اللواء منصور العيسوي، وزير الداخلية، ساعتها، قراره بحل الجهاز، وتغيير اسمه إلي “جهاز الأمن الوطني”.
وأضافت “الأهرام”: “يبدو أن السيسي، أراد من خلال هذه الزيارة، أن يمحو آثار تلك الذكري في أذهان الكثيرين، ويبدو أنه يسير علي نفس خطى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي اختار توقيت الذكرى الأسوأ في تاريخ مصر الحديث، وهي نكسة 5 يونيو 1967، ليكون نفس التاريخ في عام 1975، هو موعد افتتاح قناة السويس، ليمحو آثار الماضي، ويزيح الآلام عن جراح المصريين”، بحسب “الأهرام”.
وغير بعيد، قالت صحيفة “اليوم السابع”، المقربة من السلطات: “فتش عن ثورة يناير.. تعرف على أسباب زيارة الرئيس لمقر الأمن الوطني يوم 5 مارس”.
وأردفت: “كانت المفاجأة في اقتحام مقرات “أمن الدولة”، أنه لم يسقط ضابط أو فرد أمن واحد من هذه المقرات في قبضة المتظاهرين، فظنوا أنهم هربوا، ولكن تبين فيما بعد أنها خطة بديلة تستخدم لأوقات الطوارئ”.
ومن جهته، نقل موقع “مصراوي” عن “مصدر مطلع بجهاز الأمن الوطني”، قوله إن زيارة السيسي تأتي كرد اعتبار للجهاز في الذكري السادسة لاقتحامه، وتأكيدا للثقة في الجهاز، مضيفا أن هذه المرة الأولى التي يزور فيها السيسي المقر.
ومن جهتهم، حرص إعلاميو السيسي على تأكيد أن الزيارة لها رسائل واضحة ضد ثوار يناير.
وقال أحمد موسي، إن “زيارة السيسي لجهاز الأمن الوطني تحمل رسالة”، مضيفا أن “اليوم يوافق ذكرى اقتحام المبني من قبل الإخوان و6 أبريل”.
وأضاف، في برنامج “علي مسؤوليتي”، عبر فضائية “صدي البلد”، أنه “منذ تأسيس الجهاز لم يقم رئيس جمهورية بزيارته بهذه الطريقة التي فعلها السيسي.
أما الإعلامي المقرب من الأجهزة الأمنية، مجدي طنطاوي، فوصف، في برنامج “كلام جرايد”، عبر فضائية “العاصمة”، الزيارة بـ”منتهى الروعة ومهمة”، قائلا إن هناك اضطرابا حقيقيا في الشارع، وإن الدولة تحتاج إلى أن تكون لها رؤية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات