من المقرر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم غد الخميس، على مشروع قرار قدّمته الولايات المتحدة الأمريكية، لإدانة حركة “حماس” وإطلاقها للصواريخ من قطاع غزة.
ويُطالب المشروع، بإدانة حركة “حماس”، وإطلاق الصواريخ من غزة، ويطالبها بوقف “أعمالها الاستفزازية ونبذ العنف”.
في حال تم التصويت لصالح القرار، فإن الإدانة، بحسب محللين سياسيين، ستمس كافة أطر وهياكل النضال الوطني الفلسطيني، بشكل يتنافى مع مبادئ القانون الدولي، الذي شرّع “المقاومة بكافة أنواعها ضد الاحتلال”.
كما سيكون القرار الأول من نوعه الذي يدين “حماس” في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ووفق قانونيين ومحللين سياسيين، فإن القرار في حال صدوره سيشكل انعكاسا للمزاج الدولي تجاه “المقاومة الفلسطينية”، ما قد يؤدي إلى انعكاسه بشكل سلبي على “الدول الداعمة لها”.
ووصف الباحث محمد صيام، الباحث في الشأن القانوني، مشروع القرار الأمريكي بإدانة “حماس” بأنه ينفي ويدحض أحد الحقوق التي كفلها القانون الدولي، وهي حق الدفاع عن النفس وتقرير المصير ومقاومة الاحتلال باستخدام الطرق المسلّحة والشعبية السلمية.
وتابع: “مشروع القرار الأمريكي محاولة لإفشال آخر جهد فلسطيني لانتزاع حقوقه عبر المقاومة”، فالأمر لن ينتهي بإدانة حماس، في حال تم التصويت لصالح القرار، إنما الانتقال لكافة الفصائل الموجودة في الأراضي الفلسطينية “.
وأكد صيام على أن المنظمة الأممية “كفلت لأبناء الدولة المحتلة، طرد الاحتلال وممارسة كافة أشكال التحرر بما يضمن تحقيق تقرير مصير الأفراد”.
وأوضح أن مشروع القرار الأمريكي يمس “جزءا وركيزة أساسية من القانون الدولي؛ وهو حق المقاومة الشعبية بكافة الطرق التي كفلها القانون الدولي ومنها حق تقرير المصير”.
وعلق ناجي الظاظا، الكاتب والمحلل السياسي” أن مشروع القرار الأمريكي “لا يمس حركة حماس وحدها، إنما يمس كل أشكال المقاومة الفلسطينية والتراث النضالي للشعب الفلسطيني سواء المسلح أو الشعبي السلمي”.
واعتبر الظاظا، مشروع القرار “على أنه تعارض حقيقي مع التشريعات الدولية والقانون الدولي”.
وأوضح أن “حركة حماس، عبّرت عن نفسها في الوثيقة التي أعلنت عنها في مايو/ ايار 2017 على أنها حركة تحرر وطني؛ بالتالي تستند لكل الميراث الإنساني والقانوني الذي يدعم حق الشعب الفلسطيني لمقاومة الاحتلال”.
وباعتراف الأمم المتحدة فإن فلسطين لا زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي، وهناك قرارات من مجلس الأمن تدعم حق الشعب بتقرير مصيره؛ وفق الظاظا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات