يحكى أن فتى قال لأبيه أريد الزواج من فتاة رأيتها قد أعجبني جمالها وسحر عيونها .. رد عليه الأب وهو فرح ومسرور وقال: أخيراً سأفرح بولي العهد! أين هذه الفتاة حتى أخطبها لك يا بني؟.
فلما ذهبا ورأى الأب الفتاة أعجب بها وفقد صوابه وقال لابنه: اسمع يا بني, هذه الفتاة ليست من مستواك وأنت لا تصلح لها, هذه لابد أن تكون لرجل له خبرة في الحياة وتعتمد عليه مثلي, واعتقد أن خبراتي تؤهلني لنيل رضاها.
اندهش الولد من كلام أبيه وقال له: عيب عليك يا حاج, بل أنا من سيتزوجها يا أبي وليس أنت. إنها من سن أولادك!
تخاصم الأب والابن وذهبا لمركز الشرطة ليحلوا لهما المشكلة, وعندما قصا قصتهما على الضابط قال لهما: احضروا الفتاة لكي نسألها من تريد, الولد أم الأب؟ ولما رآها الضابط انبهر من حسنها وفتنتها وقال لهما: هذه لا تصلح لكما بل تصلح لشخص مرموق مركزه عالٍ في البلد مثلي. ياشاويش أخرجهما من هنا.
تخاصم الثلاثة وذهبوا الى الوزير الذي ذهل من جمال الفتاة عندما رآها فقال لهم: “دي حاجه فخمة .. والفخم حتما ولابد يتزوجها وزير مثلي.
تخاصم الجميع ووصل أمر الخناقة إلى أمير البلدة الذي استدعاهم على عجل بفرمان عسكري حتي يقتل الفتنة بحينها. وعندما حضروا قال لهم: أنا سأحل لكم المشكلة لأنكم نور عينينا .. انتو الشعب الحبيب ..وقال لعباس السكرتير: حالا بالا أحضروا الفتاة. فلما رآها الأمير قال: ياصلاة النبي أحسن .. مايصحش كده .. انتو مين؟ دي اللي حيتجوزها لابد أن يكون أميرًا, وعلى ما اعتقد مافيش بالبلد كبير غيري.
تجادلوا جميعا .. وفجأة وهم يمسكون بخناق بعضهم البعض قالت الفتاة: أنا عندي الحل يا عشاقي!.. سوف أركض وانتم تجرون خلفي ومن يمسكني أولا أكون من نصيبه ويتزوجني .. أعجبتهم الفكرة وفعلا هرولت الفتاة وركض الخمسة خلفها؛ الشاب والأب والضابط والوزير والأمير.. وفجأة وهم يركضون خلفها سقط الخمسة في حفرة عميقة .. ثم نظرت لهم الفتاة من أعلى وقالت: هل عرفتم من أنا يابشر؟ .. أنا الدنيا!
أنا من يجري خلفي جميع الناس ويتسابقون للحصول عليّ ويلهون عن دينهم وأمور بلدانهم أملا في اللحاق بي حتى يقعون في القبر ولا يفوزون بي .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات