مدي مصر: تطهير مرتقب لقيادات حزب السيسي مستقبل وطن بسبب وقائع فساد

كشفت أربعة مصادر من الهيئة العليا وأمانة التنظيم المركزية في حزب مستقبل وطن، أن جهازًا سياديًا يعد حاليًا حركة تطهير في صفوف القيادات العليا للحزب، صاحب اﻷغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، وذلك بالتنسيق مع أجهزة رقابية، على خلفية تورط قيادات الحزب في وقائع فساد واستغلال نفوذ، بحسب المصادر التي أشارت إلى أن حركة التطهير ستُنَفَذ قبل عودة البرلمان للانعقاد في أكتوبر المقبل.

وأوضحت المصادر لموقع مدي مصر أن أجهزة رقابية في الدولة رصدت تورط أعضاء بارزين في الهيئة العليا للحزب -المُقرَّب من السلطة-في «مخالفات مالية جسيمة» كان أبرزها وقائع استغلال نفوذ وتربُح، عبر مساعدة رجال أعمال في عدد من المحافظات على بناء عمارات وأبراج مخالفة، وتسوية أوضاعها.

بحسب المصادر، فإن أبرز من ستطالهم حركة التطهير سيكون أشرف رشاد، الأمين العام للحزب والنائب الأول لرئيسه، والذي بات أحد أبرز المتهمين بالاستفادة من منصبه واستغلال نفوذه، وتضخم الثروة، والتوسع في نشاطات ومشروعات خاصة، خاصة مع كونه القائم عمليًا بمهام رئيس الحزب، كما أشارت المصادر.

المصادر اتفقت أن هناك قرار وشيك بتنحية رشاد من موقعه في الحزب، وكذلك إبعاده عن رئاسة الأغلبية البرلمانية، التي عُين فيها قبل عامين، وانتخاب قيادي آخر مع بدء دور الانعقاد الثالث للبرلمان مطلع أكتوبر المقبل.

بخلاف رشاد، ينتظر أن تطال حركة التطهير قيادات في «مستقبل وطن» مثل، نائب رئيس الحزب، علاء عابد، رئيس لجنة النقل بالنواب، وكذلك نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، طارق رضوان، وأمين التنظيم المركزي في الحزب، يحيى العيسوي، ووكيل لجنة الاتصالات بالنواب، أحمد نشأت منصور، حسبما قالت المصادر.

بحسب المصادر، ستشهد الأيام المقبلة كذلك إقصاء العديد من أمناء التنظيم في الحزب من غير البرلمانيين، وهو ما بدأ تنفيذه بالفعل في عدد من أمانات المحافظات، في مقدمتها أمانة الإسكندرية، التي شهدت إقصاء عدد كبير من قيادات الصف الأول، وتصعيد قيادات شابة من القواعد التنظيمية.

فضائح أخلاقية

بخلاف وقائع الفساد المالي، أشارت المصادر إلى أن ما فاقم أزمات قيادات «مستقبل وطن» كان تواتر الكشف عن تورط عدد منهم في فضائح أخلاقية، مثل واقعة تعدي النائب مصطفى سالمان، عضو الحزب في محافظة أسيوط، بالضرب على سيدة وزوجها بأحد المؤتمرات في دائرته، ما تسبب في حرمانه من الاشتراك في أعمال المجلس حتى نهاية دور الانعقاد الثاني.

وانتشار فيديو فاضح لأمين عام الحزب في أسوان، حسن سيد خليل، قبل عام، وهي الواقعة التي قالت المصادر إن الأجهزة الرقابية رصدت تكرارها مع قيادات أخرى، ولكن دون انتشار فيديو الواقعة على نطاق واسع.

ومع تواتر أنباء قرب الإطاحة بأشرف رشاد داخل أوساط الحزب والبرلمان، أشارت المصادر إلى حالة ترقب يعيشها رؤساء اللجان البرلمانية المحسوبين على رشاد، والذين ضمنوا مناصبهم داخل البرلمان لسنوات بفضل علاقتهم به، فيما ينتظرون حاليًا الكشف عن هوية من سيخلفه.

كان رشاد صعد إلى رئاسة «مستقبل وطن» في 2016، عقب استقالة مفاجئة للرئيس السابق، محمد بدران، الذي اختفى من المشهد السياسي بعد أن أعلن عن رغبته في استكمال دراسته بالولايات المتحدة الأمريكية.

وفي 2020 تراجع رشاد مجددًا إلى مقعد نائب رئيس الحزب، تاركًا الرئاسة للمستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق، وذلك قبل شهور من انتخابات مجلس الشورى، الذي تولى عبد الرازق رئاسته.

من جانبها، لفتت المصادر إلى أن التوقيت الذي يتم فيه الإعداد لإقصاء رشاد، يتزامن مع عودة بدران للبلاد، وتوليه منصب نائب رئيس حزب «مصر أكتوبر» منذ أسابيع، كتمهيد علني لعودته مرة أخرى للساحة الحزبية، ما ظهر كذلك في احتفاء الأكاديمية الوطنية للتدريب، المشرفة على الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس، به ودعوتها له وباقي قيادات حزبه لزيارة الأكاديمية وتقديم تصورهم بشأن الحوار الوطني.

عضو بالهيئة العليا لـ«مستقبل وطن» قال إن دوائر صنع القرار لم تفصح حتى الآن عن دور بدران الجديد، سواء العودة لـ«مستقبل وطن» عقب التخلص من عدد كبير من القيادات الحالية التي تدين بالولاء لرشاد، أو المنافسة بحزب «مصر أكتوبر»، أو تأسيس حزب جديد، لسحب البساط من تحت «مستقبل وطن» حال تم الاستقرار على إطلاق انتخابات المحليات في البلاد، أو انتظار أي من مخرجات الحوار الوطني التي قد تدفع به للواجهة بشكل أقوى.

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …