مصادر بالحوار الوطني: مجلس الأمناء تعامل كرقيب على التوصيات كي لا تتضمن مطالب من السيسي

كشف مصدر داخل المحور السياسي في الحوار الوطني لـموقع «مدى مصر» أن عددًا من مقرري لجان المحاور الثلاثة (السياسي والاقتصادي والاجتماعي) لديهم شعور بأن مجلس الأمناء تعامل مع التوصيات التي قدموها بصفته رقيبًا على الحوار وليس منظم له، مشيرًا إلى أن المجلس أعطى لنفسه الحق في إضافة وحذف بعض التوصيات قبل إرسالها إلى السيسي.

تصريحات المصدر عن كيفية إخراج مجلس الأمناء للتوصيات، تتفق مع ما قاله مصطفى كامل السيد، المقرر المساعد بالمحور السياسي في الحوار الوطني، لـ«مدى مصر» عن أن مجلس الأمناء ركز في التوصيات على جوانب تشريعية واستبعد مقترحات قُدمت للسلطة التنفيذية.

وأشار السيد إلى أن المجلس لم يدع مقرري المحاور الثلاثة لحضور جلسة إعداد التوصيات التي استمرت أكثر من عشر ساعات وخرجت منها التوصيات.

وانتقدت الحركة المدنية الديمقراطية، اﻷحد الماضي، استبعاد بعض المطالب التي قدمتها أحزابها المشاركة في الحوار، من التوصيات النهائية التي أرسلتها إدارة الحوار الوطني لرئيس الجمهورية في المحاور الثلاثة.

من ضمن التوصيات التي تقدمت بها الحركة ولم تظهر في التوصيات النهائية، بحسب بيان الحركة، المطالبة بإلغاء القرار الصادر في 2013 بتعديل المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي أدت لتمديد فترات الحبس الاحتياطي دون التقيّد بمدة ستة أشهر في القانون القديم، والتوصية الخاصة بإطلاق سراح سجناء الرأي ممن لم يدانوا بأعمال عنف أو تخريب، بالإضافة إلى وقف سياسة القبض بسبب التعبير السلمي عن الآراء في وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي ما يخص عدم تضمين قانون الحبس الاحتياطي في التوصيات، قال د.السيد إن ذلك يرجع لإشارة أعضاء الحركة للقانون في الجلسات العامة، موضحًا أن لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة لم تعقد جلسة تخص قانون الحبس الاحتياطي بعد، رغم كونه أحد الموضوعات المدرجة في جدول اللجنة.

وهو ما أرجعه إلى رغبة إدارة الحوار الوطني في أن تخصص الجلسات الأولى لمناقشة موضوعات يتفق عليها الجميع، مع الإبقاء على القضايا التي يمكن أن تثير الخلافات لما بعد، مشيرًا إلى أنه يتوقع مناقشة القضية إذا تم استئناف الحوار.

مصدر آخر بلجنة حقوق الإنسان والحريات، طلب عدم ذكر اسمه، أكد لـ«مدى مصر» ما قاله السيد، واعتبر أن بيان الحركة ليس دقيقًا لأن جلسات اللجنة لم تناقش سوى قضية التمييز والحريات الأكاديمية، اللتين وردتا ضمن توصيات مجلس الأمناء، فيما لم تُناقش قضية الحبس الاحتياطي والتدابير الاحترازية حتى الآن، وكذلك حرية الرأي والتعبير، كما لم تحدد مواعيد لها، وبالتالي لا يوجد استبعاد لمسألة الحبس الاحتياطي.

يضيف المصدر «بعد ما شهدته الشهور الأخيرة من الإفراج عن أحمد دومة والمحامي محمد الباقر ورجل الأعمال عمر الشنيطي وغيرهم من السجناء والمحبوسين احتياطيًا، أصبح لدينا حاجة أكبر لتصدير قضية الحبس الاحتياطي في الجلسات القادمة»

كان بيان الحركة انتهى إلى أنها ستواصل متابعة الجلسات المقبلة للحوار مع تمسكها بمطالبها الواردة في البيان في المحاور الثلاث.

وأشار المنسق العام للحوار الوطني، ضياء رشوان، في 17 أغسطس، إلى استمرار الحوار وجلساته العامة والمتخصصة بلا انقطاع خلال الفترة القادمة، لمناقشة الموضوعات التي لم تناقش بعد، والتي تتضمن تحديات عمل النقابات المهنية، والحبس الاحتياطي، والتضخم وغلاء الأسعار، والتعليم الجامعي، وقانون الأحزاب السياسية، والتمكين السياسي للشباب، ودعم الرياضة ومراكز الشباب والأندية الرياضية، والعقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والإبداع، وتطوير وتوطين صناعة الدواء في مصر، وغيرها. 

واقتصرت التوصيات التي تلقاها عبد الفتاح السيسي، في 16 أغسطس، حسب بيان للحوار الوطني، على اقتراح من لجنة المحليات بسرعة إصدار قانون المجالس الشعبية المحلية، وإجراء انتخاباتها بنظام يشمل 75% بالقائمة المطلقة المغلقة و25% بالقائمة النسبية المنقوصة.

وشملت توصيات لجنة مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابي ضرورة زيادة عدد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ومد أجل مدة الإشراف القضائي المحددة بعشر سنوات في دستور 2014 بحيث لا تنتهي في يناير 2024 سواء في الانتخابات البرلمانية أو المحلية القادمة، وذلك نظرًا لعدم وجود كوادر فنية وإدارية لإدارة الانتخابات في الهيئة الوطنية للانتخابات، كما عرضت اللجنة ثلاث توصيات بخصوص النظام الانتخابي النيابي.

واكتفت لجنة حقوق الإنسان والحريات برفع توصيات تخص إنشاء مفوضية مناهضة للتمييز، كما اكتفت لجنة النقابات والعمل الأهلي بالتوصية بإصدار قانون موحد للعمل التعاوني، وتعديل بعض مواد قانون العمل الأهلي، وخاصة ما يتعلق بتأسيس الجمعيات الأهلية ومواردها المالية.

شاهد أيضاً

“مستقبل مصر” ذراع الجيش والسيسي يسيطر على ممتلكات منظومة الغذاء بوزارتي الزراعة والتموين

في خطوة استباقية لتحويل جهاز مستقبل مصر التابع للقوات الجوية (الجيش المصري) والذي يجري حاليا …