تبحث مصر عن استعادة مكانتها على خريطة السياحة العالمية، بعد تراجعات كبيرة منذ 2011، بينما تسعى الحكومة المصرية للبحث عن علامة تجارية، تعكس الهوية السياحية للبلاد.
مختصون بقطاع السياحة قالوا، في أحاديث متفرقة مع “الأناضول”، إن ابتكار علامة تجارية للسياحة المصرية، “يعزز من مكانتها كوجهة سياحية، ويزيد من فرص نمو الحركة السياحية الوافدة، شريطة التسويق والترويج الجيد”.
كانت وزيرة السياحة المصرية، رانيا المشاط، أعلنت في 5 أبريل الماضي، العمل على خلق علامة تجارية للمنتج السياحي المصري، واتباع أساليب جديدة في التسويق لها.
وتعد مصر ثاني أرخص دولة سياحية في العالم من بين 136 دولة، إذ جاءت في المركز 135 بعد إيران، وفقا لتقرير التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2017.
وتباع المقاصد السياحية المصرية بثمن رخيص إذ يتراوح سعر الغرفة الفندقية بين 15 إلى 20 دولارا للفرد في الليلة الواحدة، وفقا لملاك فنادق في مصر.
رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية سابقا، إلهامي الزيات، (مستقل وتشرف عليه وزارة السياحة المصرية)، قال إنه “من الجيد وضع علامة تجارية للسياحة المصرية تميز مصر عن بقية دول العالم”.
ورأى الزيات أن العلامة التجارية للسياحة المملوكة لدول حول العالم، نجحت في جذب حزكة الزوار، وفي مصر قد تنجح في تحقيق هذا الهدف.
لكنه اشترط تحقيق عدة عناصر رئيسية، أهمها تحديد الأنماط السياحية التي سيتم تسويقها، وتسعيرها، والترويج الجيد لها.
مستشار التسويق لوزير السياحة المصري سابقا، ورئيس شركة مصر للصوت والضوء (حكومية) سامح سعد، قال من جانبه إن “مصر تمتلك أنماطا سياحية متعددة، لا يتم الترويج لها بشكل جيد”.
وأضاف سعد، أن “العلامة التجارية ستضع ضوابط محددة واشتراطات ومواصفات لكل نمط من الأنماط السياحية”.
وتمثل السياحة الشاطئية نحو 95 بالمائة من حجم السياحية الوافدة إلى مصر، في حين تمثل السياحة الثقافية نحو 5 بالمائة، وفقا لبيانات وزارة السياحة المصرية.
من ناحيته، اقترح عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية سابقا (مستقل وتشرف عليه وزارة السياحة المصرية)، علي غنيم، “مفتاح الحياة” كـ”أفضل علامة تجارية تميز مصر سياحيا في الخارج”.
ومفتاح الحياة هو رمز الحـياة الأبديـة عند قدماء المصريين، وكان يستعمله المصريون الفراعنة كرمز للحياة بعد الموت، وكان يحمله الآلهة وملوك الفراعنة.
“غنيم”، أضاف للأناضول: “لابد من اختيار شركة دعاية جيدة بعناية، تعمل ضمن منظومة متكاملة، لترويج مصر في الخارج”.
وتابع: “شركة الدعاية الحالية لم تسوق لمصر جيدا في العديد من الدول الأجنبية، خاصة الأسواق الواعدة مثل شرق آسيا وأمريكا اللاتينية”.
وفي أغسطس 2015، تعاقدت وزارة السياحة المصرية مع شركة الدعاية “جي.دبليو.تي”، للترويج لمصر في الخارج مقابل 66 مليون دولار لمدة 3 سنوات، تنتهي في أغسطس/آب القادم.
وارتفعت إيرادات مصر من السياحة بنسبة 123.5 بالمائة إلى نحو 7.6 مليارات دولار في 2017، بفضل زيادة أعداد السياح الوافدين إلى البلاد بنسبة 53.7 بالمائة إلى نحو 8.3 ملايين سائح، وفقا لبيانات رسمية.
إلا أن أرقام السياحة الوافدة ما تزال أقل من تلك المسجلة في 2010؛ اذ استقبلت مصر قرابة 14.7 مليون سائح.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات