رفضت الخارجية المصرية، الخميس، تحميلها مسؤولية فشل جولة المفاوضات الأخيرة في الخرطوم حول سد النهضة.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان: “تعقيبا على ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن تصريحات للمتحدث الرسمي باسم الخارجية الإثيوبية (ملس الم) ولوزير خارجية السودان (إبراهيم غندور) تحمل مصر مسؤولية فشل جولة المفاوضات الأخيرة حول سد النهضة في الخرطوم، نفى أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، دقة ما تم تداوله في هذا الشأن”.
وأشار أبوزيد إلى أن “مصر شاركت في الاجتماع التساعي في الخرطوم (وزراء الري والخارجية ومدراء المخابرات العامة بمصر والسودان واثيوبيا) بروح إيجابية ورغبة جادة في التوصل إلى اتفاق ينفذ التوجيهات الصادرة عن قيادات الدول الثلاث بضرورة التوصل إلى حلول تضمن كسر الجمود الحالي في المسار الفني الخاص بسد النهضة”.
وكشف عن أن “سامح شكري، وزير الخارجية، وجه بالأمس (الأربعاء) خطابا إلى نظيريه السوداني والإثيوبي للدعوة إلى اجتماع ثان على المستوى التساعي في القاهرة لاستكمال المناقشات”.
وأكد أن “هذا يعتبر أكبر دليل على حرص مصر على التوصل إلى اتفاق يضمن استئناف المسار الفني واستكمال الدراسات المطلوبة، وأنه لا يمكن لمصر أن تكون طرفا معيقا للوصول إلى هذا التوافق مثلما تم تداوله إعلاميا”.
وأضاف المتحدث المصري أن “أي مراقب للمواقف المصرية في كافة الاجتماعات الفنية والسياسية الخاصة بهذا الموضوع لا يمكن أن تخطيء عينه في إدراك المرونة والإيجابية التي تتعامل بها مصر في تلك المفاوضات بهدف التوصل إلى التوافق الذي يحقق مصالح الدول الثلاث”.
وتابع: “وليس أدل على ذلك من الاقتراح الذي طرحته مصر (في ديسمبر الماضي) بمشاركة البنك الدولي في المفاوضات الثلاثية، وغير ذلك من الاقتراحات التي طرحتها مصر خلال الاجتماع التساعي الأخير في الخرطوم، والتي رأت مصر ألا تكشف عن تفاصيل ما تم تداوله خلاله حفاظا على الروح الإيجابية ولإتاحة الفرصة لاستكمال المناقشات بهدف التوصل إلى اتفاق خلال اجتماعات قادمة”.
كان المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، ملس ألم، قال، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، اليوم، إن “سبب فشل مفاوضات الخرطوم هو عدم جدية وعدم تعاون الجانب المصري وطرحه لاتفاقية 1959 في المفاوضات”.
وتمنح هذه الاتفاقية، الموقعة بين السودان ومصر، القاهرة 55.5 مليار متر مكعب سنويًا من مياه نهر النيل، بينما تحصل الخرطوم على 18.5 مليار متر مكعب.
ومضى “ألم” قائلًا: “إثيوبيا تعتبر أن هذه الاتفاقية لا تعنيها.. طرح تلك الاتفاقية يعتبر خطًا أحمرًا، ولا يمكن أن تتفاوض أديس أبابا حولها، فلا يمكن أن نتحدث عن اتفاقيات لم نكن طرفًا فيها”.
وشدد على أن “عدم جدية وعدم تعاون الجانب المصري وطرحة لاتفاقية 1959 أدى إلى عدم التوصل إلى توافق حول قرار مشترك بشأن سد النهضة بين الدول الثلاث”.
كان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أعلن أن مفاوضات الحرطوم “لم تسفر عن مسار محدد، ولم تؤت بنتائج محددة”، دون ذكر الأسباب.
واجتماع الخرطوم هو الأول منذ إعلان القاهرة، في نوفمبر 2017، تجميد المفاوضات، لرفضها تعديلات تريد أديس أبابا والخرطوم إدخالها على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول أعمال ملء السد وتشغيله.
وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد “النهضة” على تدفق حصتها السنوية من نهر النيل، مصدر المياه الرئيسي لمصر.
فيما تقول أديس أبابا إن السد سيحقق لها منافع عديدة، خاصة في إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يُضر بدولتي المصب، السودان ومصر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات