مصر تقيد دخول السوريين بسبب القلق من صعود الإسلاميين في سوريا

انعكس القلق المصري من صعود الإسلاميين في سوريا عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، على القرارات الأمنية التي اتخذتها وزارة الداخلية المصرية، لتقييد دخول السوريين القادمين من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، حسبما ذكر موقع “العرب” الممول من الإمارات.

وطبقت هيئة الجوازات المصرية قرار وقف دخول السوريين من حاملي الإقامة الأوروبية والأميركية والكندية للبلاد دون الحصول على موافقة أمنية، بداية من هذا الأسبوع، وتضمن وقف السماح لحاملي تأشيرات شنغن منهم دخول مصر، ومنع دخول السوريين، زوجا أو زوجة لمصري أو مصرية، قبل الموافقة الأمنية.

ورغم أن وزارة الداخلية المصرية لم تعلن بشكل رسمي عن ضوابطها الجديدة بشأن تقييد دخول اللاجئين، فإن شركات الطيران المصرية أرسلت تحذيراتها للسوريين القادمين إلى مصر من دول مختلفة، ما يعني تقصّدها أن يبدو الأمر ذا طابع أمني وليس سياسيا.

وبرر الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية منير أديب ذلك بأن سيطرة جماعات ذات خلفية راديكالية على سوريا، وتشكيل حكومة يقودها تنظيم الإخوان، ومع تنامي إنشاء دولة تتشدق بالخلافة الإسلامية، كل ذلك يجعل هناك الكثير من الهواجس تجاه التعامل مع السوريين ممن يأتون إلى مصر.

زعم للصحيفة الاماراتية أن “القاهرة تتوقع تنامي نشاط التنظيمات المتطرفة، وقد تجد نفسها محاطة بسلطة إسلامية في طرابلس الليبية، وأخرى في سوريا، ويتحين تنظيم الإخوان فرصة استعادة حضوره رسميا في السودان، وهناك دعوات إخوانية للعودة إلى السلطة في مصر عن طريق العنف، ما ينعكس على تشديد الإجراءات الأمنية تجاه كل ما يهدد سلامة الأمن الداخلي”.

ووفق إحصائية لأعداد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في يناير الماضي، شكّل السوريون ما يقرب نصف أعداد اللاجئين في مصر، وبلغ عددهم 137.599 بصفة لاجئ من مجموع 273152 شخصا سوريا يعيشون في مصر.

واتخذت القاهرة قرارا مماثلا مع السودانيين القادمين من دول أخرى غير السودان، وطالبت بحصولهم على موافقة أمنية مسبقة، وتأشيرة دخول وإلغاء التعليمات التي سمحت بدخولهم بعد الحصول على تأشيرة مسبقة مشفوعة بمحل إقامة في دول الخليج ودول الاتحاد الأوروبي، وبدأت في تطبيق ذلك منذ سبتمبر الماضي.

وأكد رئيس المنتدى العربي – الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان أيمن نصري أن الموقف الأخير لا ينفصل عن التوجس المصري من نشاط الجماعات المتطرفة بعد سقوط النظام السوري، وأن القاهرة متيقنة من انتقال الكثير من مواطني الدول التي شهدت صراعات إلى أوروبا والولايات المتحدة حيث تمكنوا من الحصول على جنسيات أجنبية، ومصر تريد فرزا لخلفية هؤلاء السياسية.

وأصبحت مصر وجهة لعدد كبير من السوريين بعد اندلاع ثورتهم، وكانت الموجة الأولى منهم قد جاءت إلى مصر عام 2012، وتبنت القاهرة في البداية سياسة الباب المفتوح أمام السوريين، لكنها تراجعت واتخذت إجراءات أمنية مشددة، من بينها أن يتقدم السوري بطلب للحصول على التأشيرة وتصريح أمني قبل السفر إلى مصر.

وتعد الخطوة الأخيرة بمثابة تراجع عن اتجاه القاهرة إلى إتاحة حرية التنقل بين السوريين والدول الأوروبية وبين أقرانهم المتواجدين في مصر، إذ قررت في أبريل الماضي منحهم تسهيلات جديدة بخصوص القدوم إلى مصر.

ونص القرار في حينه على السماح للسوريين من حاملي تأشيرات دخول سارية ومستخدمة لدول الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا واليابان ومنطقة شنغن ودول مجلس التعاون الخليجي بدخول مصر بتأشيرة اضطرارية.

شاهد أيضاً

إسرائيل: إصابة 17 ألف عسكري بأمراض نفسية بسبب حرب غزة

كشفت وزارة الحرب الإسرائيلية، الخميس، أن نحو 26 ألفا و200 عسكري من الجيش وقوات الأمن …