هدد منتجون لحديد التسليح في مصر برفع أسعار منتجاتهم، مبررين ذلك بعدم تنفيذ الحكومة قراراً بخفض أسعار الغاز المباع لمصانع الحديد، بينما أكد مسؤول في غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، أن انخفاض أسعار الحديد المستورد، يحول دون إقدام أصحاب المصانع المحلية على رفع أسعارهم.
وقال حسن المراكبي، عضو غرفة الصناعات المعدنية في اتحاد الصناعات المصرية، في تصريحات صحفية ، إن المصانع تعاني من نقص في الغاز الطبيعي تجاوز 30%، خلال الشهرين الماضيين.
وأضاف المراكبي أنه بجانب النقص في إمدادات الغاز، فإن أسعاره تعتبر أعلى بكثير من الدول المنتجة للحديد، ومنها روسيا، التي يبلغ سعر غازها نحو 3.9 دولارات للمليون وحدة حرارية (وحدة قياس للبيع).
وبحسب مسؤول في إحدى شركات الحديد المحلية، فإن المصانع ستضطر لرفع أسعار منتجاتها في يوليو المقبل لتناهز الـ6 آلاف جنيه لطن الحديد (678 دولاراً)، مبرراً ذلك بـ”تنصّل الحكومة من وعدها بخفض أسعار الغاز للمصانع”.
وكانت وزارة التجارة والصناعة أعلنت في مارس الماضي، أن الحكومة وافقت على خفض سعر الغاز لأصحاب مصانع الحديد والصلب من 7 دولارات للمليون وحدة حرارية إلى 4.5 دولارات، وذلك حتى تعمل المصانع بكامل طاقتها خلال الفترة المقبلة.
وفي يوليو 2015، رفعت الحكومة أسعار الغاز الطبيعي لصناعة الإسمنت إلى 8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، و7 دولارات لصناعة الحديد والصلب والألمينيوم والنحاس والسيراميك والزجاج، في خطوات لخفض دعم الطاقة على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، لتقليل عجز الموازنة.
وقال المراكبي إن تخفيض الحكومة لأسعار الغاز لمصانع الحديد سيحقق عائدا اقتصاديا لمصر بنحو 2.4 مليار دولار، لكنها لم تنفذه حتى الآن.
وأشار إلى أن مصانع الحديد تعرضت لخسائر بنحو 3 مليارات جنيه (339 مليون دولار) على مدار العامين الماضيين، بعد تراجع الطاقة الإنتاجية بحوالي 30%.
وتنتج مصر نحو 7 ملايين طن سنوياً من حديد التسليح، فيما تصل قدرات المصانع الإنتاجية 10 ملايين طن، بينما يتجاوز الطلب 11 مليون طن، ويعمل في السوق 25 مصنعاً، وفقاً لبيانات غرفة الصناعات المعدنية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات