اندلعت بجامعات عدة في سويسرا، احتجاجات تطالب بمقاطعة أكاديمية للمؤسسات الداعمة لإسرائيل، لتنضم بذلك إلى الجامعات الأمريكية والأوروبية المتضامنة مع فلسطين، كما توقع مراقبون إلى أن الاحتجاجات في الجامعات الأمريكية قد تشهد تراجعا بسبب الإجازة الدراسية لكنها ستكون أكثر زخما خلال الصيف، في شوارع أمريكا
وشهدت جامعات بازل وبرن وفريبورغ ونوشاتيل مظاهرات طلابية، لتتسع رقعة الاحتجاجات داخل سويسرا بعد خطوات مشابهة في جامعتَي لوزان وجنيف.
واستهل طلبة الجامعات احتجاجاتهم بتعليق لافتات متضامنة مع فلسطين على جدران حرم الجامعة، مطلقين شعارات مساندة لفلسطين وأخرى مناهضة لإسرائيل.
وطالب المتظاهرون إدارة جامعاتهم بوقف تعاونها القائم مع إسرائيل، داعين إلى “مقاطعة أكاديمية” للمؤسسات والمنشآت الداعمة لها.
كما طالب المتظاهرون أيضًا جامعاتهم بتبني موقف واضح تجاه ما يحدث في غزة.
وتأتي هذه التطورات بعد انطلاق احتجاجات طلابية في جامعة لوزان يوم الثاني من مايو الجاري، وفي جامعة جنيف يوم السابع من الشهر ذاته، في حين شهد اليوم نفسه مظاهرة أخرى في جامعة زيورخ انتهت على الفور جراء فض الشرطة السويسرية لها.
وقد تبدأ احتجاجات الطلبة بالجامعات الأمريكية بالتضاؤل مع قرب انتهاء مراسم وحفلات التخرج، واقتراب العطلة الصيفية، لكن قد يعود زخمها مجدداً خلال فترة الصيف في شوارع المدن الأمريكية مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وخرج بعض الطلبة الذين اعتقلتهم الشرطة أثناء فض اعتصام في حرم جامعي في دنفر بولاية كولورادو الأمريكية من الحجز واستقبلهم زملاؤهم من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين بالهتاف والتهليل، ولوح عدد منهم بأوراق صفراء تحمل أوامر استدعاء معتبرين إياها رايات نصر صغيرة وحثوهم على الحفاظ على زخم الاحتجاج.
بحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن طلاباً مشاركين في الاحتجاجات يقولون إنهم سيستمرون في تحركهم لحين تلبية إدارات جامعاتهم لمطالبهم التي تشمل وقف إطلاق النار الدائم في قطاع غزة وسحب استثمارات الجامعات من شركات توريد الأسلحة والشركات الأخرى المستفيدة من الحرب، وأيضاً العفو عن الطلاب وأعضاء هيئات التدريس الذين اتخذت بحقهم إجراءات تأديبية أو فصلوا بسبب الاحتجاج.
فيما يعتقد أكاديميون معنيون بدراسة حركات الاحتجاج وتاريخ العصيان المدني أنه من الصعب الحفاظ على طاقة وجود الطلبة في الحرم الجامعي إذا لم يعد هناك ما يستدعي حضورهم.
لكنهم أشاروا أيضاً إلى أن احتجاجات الطلبة بالجامعات هي أسلوب واحد في الحركة الأوسع المؤيدة للفلسطينيين الموجودة منذ عقود، وأن العطلة الصيفية ستوفر الكثير من الفرص لانتقال ذلك الزخم الذي بدأ في الجامعات إلى الشوارع.
شاهدت دانا فيشر، وهي أستاذة في الجامعة الأمريكية بواشنطن العاصمة ألفت عدداً من الكتب تناولت التحركات الشعبية والنشطاء، بعض طلابها بين المتظاهرين في حرم الجامعة.
حيث أشارت إلى أن الحركة الجامعية انتشرت في جميع أنحاء البلاد رداً على استدعاء الشرطة إلى داخل حرم جامعة كولومبيا في 18 أبريل الماضي، عندما اعتقلت السلطات أكثر من مئة، وتقول منظمة (ذا أبيل) الإخبارية غير ربحية إنه منذ تلك الواقعة تم اعتقال ما لا يقل عن 2600 متظاهر في أكثر من مئة احتجاج في 39 ولاية والعاصمة واشنطن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات