د. عبد الحكيم المغربى: مظاهر لا تليق بالسعودية!

نعيش ببلاد الحرمين الشريفين؛ قبلة الاسلام والمسلمين، بلد نزول الوحي على رسولنا الكريم, خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم، ليس هذا فحسب بل نعيش فى بلد خليجى، وفى أكبر عاصمة خليجية تجرى بها المشاريع الكبرى العملاقة على قدم وساق، لتكون من أفضل عواصم العالم، ونشاهد ذلك يومياً وفى مقدمتها مشروع قطار الرياض، ولكن للأسف مع كل ذلك عندما تتجول بهذه العاصمة الكبيرة، وتقف بإشارات المرور تحس وكأنك بإحدى العواصم، التى ينتشر بها الجوع والفقر المفجع، من خلال هذه العصابات التى تنشر نساءً يحملن أطفالا يطلبون المساعدة، وفتيات صغيرات، ورجال كبار السن، وذلك فى معظم إشارات العاصمة.

وقد تطورت الأمر فى ظل تساهل المسؤولين  وتعاطف المواطنين والمقيمين معهم بإعطائهم الأموال، إلى أن وصلت حد الظاهرة؛ ففى بعض إشارات المرور تجد صبيًا مقطوع اليدين أو إحدى القدمين، يستعطف المواطنين والمقيمين من أجل الحصول على المال، ثم ازدادت الفكرة لدى هذه العصابات واخترعوا طريقة أخرى، وهى حمل قارورة مياه بها صابون سائل ومساحة زجاج، ويتقدم من السيارة إجباريًا ويرش الزجاج بالصابون ويمسح الزجاج سواء كنت بحاجة لذلك أم لا,  ويطلب منك المساعدة وعندما يوافق أحدهم، يجد من جاء من ناحية يمين السيارة وآخر من اليسار، يطلبون المساعدة وكأنك وسط عصابة محترفة، وإذا لم تستجب تسمع السب والدعاء عليك بدلا من الدعاء لك، هذا خلاف الذعر الذى يشاهده أطفالك وزوجتك من هذا المنظر المريب المزعج.

فأين مسؤولي الضمان الاجتماعي والشرطة من هؤلاء؟ إننى على يقين أنه عندما تتدخل الشرطة وتمسك بهم وتحقق معهم، ستجد بلا شك أنهم عبارة عن عصابة تملك الأموال الطائلة من خلال تلك الممارسات، لأنها عصابات منظمة تنتشر كالنار فى الهشيم بجميع أنحاء المملكة، بالإشارات تارة وأمام المساجد تارة أخرى، تشوه صورة المملكة، وتفسد عليها تطورها ومشاريعها العملاقة، ومنظرها الحضارى لدى المواطن والزائر والمقيم على حد سواء، وتجعل صورتها أمام الغير وأمامنا كأنها دولة فقيرة معدمة اَهلها يتسولون بهذه الطريقة المهينة بإشارات المرور.

 فأين انتم يا مسؤولين من هذه الظاهرة المشينة؟!

 

 

شاهد أيضاً

محمد السهلي يكتب : الأونروا والعودة.. معركة واحدة

بحكم معناها ورمزيتها ووظيفتها، يصبح الدفاع عن الأونروا معركة واجبة وملحة .. ومفتوحة. ومع أن …