عبّر عضو الهيئة السياسية في “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” موفق نيربية عن أمله في أن تكون هناك مواقف جدية من الولايات المتحدة للوقوف إلى جانب الشعب السوري الذي قال بأنه “يتعرض لجرائم إبادة جماعية على يد نظام الأسد والاحتلالين الروسي والإيراني”.
وقال نيربية في تصريحات نشرها القسم الإعلامي للائتلاف اليوم الخميس: “إن الشعب السوري يتعرض لجرائم فظيعة يندى لها جبين الإنسانية، وهي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تقتضي تدخلاً دولياً لوقفها”.
وأشار إلى أن العدوان “أسال نهرا من الدماء، ودمر سورية وهجر نصف سكانها”.
وأضاف نيربية: “للأسف لم نعد نثق بالأقوال فقط، وقد مررنا بهذه التجربة عام 2013، حيث وضعت الإدارة الأمريكية خطوطاً حمراء، وكان المردود محبطا ومخيبا للآمال”.
ولفت نيربية الانتباه إلى ضرورة أن تكون هناك أعمال جادة تلجم النظام وتجبره على العودة إلى طاولة المفاوضات، وتطبيق الانتقال السياسي من خلال تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية، كما نصت على ذلك القرارات الدولية، وفق تعبيره.
وكانت تقارير إعلامية قد أوردت وضع الإدارة الأمريكية عدداً من الخيارات من بينها عسكرية للتعامل مع الوضع في سورية، بعد أن أوقفت المحادثات الثنائية مع موسكو المستمرة بهجومها الجنوني على مدينة حلب.
وفي لندن ذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، أن هدوءا يسود مدينة حلب منذ ساعات الفجر الأولى اليوم الخميس وحتى اللحظة، حيث شهدت أحياء المدينة الشرقية توقف للطائرات الحربية والمروحية عن استهدافها، بالإضافة لتوقف قصف قوات النظام عليها، حيث تعد هذه أهدء ليلة منذ انهيار الهدنة الروسية ـ الأمريكية في الـ 19 من (سبتمبر) الفائت.
وحسب “المرصد، فإن هذا الهدوء يأتي بعد 16 يوماً من القصف المكثف، لم تهدأ خلالها الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، والطائرات المروحية وقوات النظام عن قصف واستهداف القسم الشرقي من المدينة، جنباً إلى جنب مع الاشتباكات العنيفة في محوري بستان الباشا وسليمان الحلبي والأطراف الشمالية والجنوبية من مدينة حلب، عند مناطق العويجة ودوار الجندول والشيخ سعيد، حيث حققت قوات النظام يوم أمس تقدماً سيطرت فيه على معامل بمنطقة العويجة ومؤسسة مياه، إضافة للسيطرة على المعهد الرياضي ومبانٍ أخرى في بستان الباشا.
وأعلنت واشنطن، الإثنين الماضي، تعليق المشاركة في المباحثات الثنائية مع موسكو، والمتعلقة بالصراع في سورية، بعد أن هدد كيري، الأسبوع الماضي، نظيره الروسي، بوقف الولايات المتحدة تعاونها مع موسكو بخصوص الأوضاع في سورية، إذا لم توقف روسيا ونظام بشار الأسد فوراً غاراتهما على مدينة حلب شمالي البلاد، والعودة إلى وقف الأعمال العدائية.
وفي 9 (سبتمبر) الماضي، توصلت واشنطن وموسكو إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سورية، يقوم على أساس وقف تجريبي لمدة 48 ساعة، ويتكرر بعدها لمرتين، وبعد صموده 7 أيام يبدأ التنسيق التام بين الولايات المتحدة وروسيا في قتال تنظيم “داعش” وجبهة فتح الشام، وشملت الأهداف الأولية للاتفاق السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.
ومنذ إعلان النظام السوري انتهاء الهدنة في 19 (سبتمبر) الماضي، تشنّ قواته ومقاتلات روسية، حملة جوية عنيفة متواصلة على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وتعاني أحياء حلب الشرقية، الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، حصاراً برياً من قبل قوات النظام السوري ومليشياته بدعم جوي روسي، منذ أكثر من شهر، وسط شح حاد في المواد الغذائية والمعدات الطبية، ما يهدد حياة نحو 300 ألف مدني موجودين فيها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات