من عرض .. ومن رفض .. إرسال 40 ألف جندي مصري لليمن؟

قال اللواء «أحمد عسيري»، مستشار وزير الدفاع السعودي والمتحدث باسم قوات التحالف العربي في اليمن في حوار مع قناة العربية، إن السيسي عرض على السعودية وعلى التحالف أن تضع الحكومة المصرية قوات على الأرض ولكن منهجية العمل لم تكن بوضع قوات غير يمنية في الأراضي اليمنية.
وأوضح أن حديثه عن عرض مصر المشاركة بقوة برية قوامها نحو 40 ألف جندي في حرب اليمن «كان في ضوء ما سبق طرحه خلال بحث مقترح تشكيل القوة العربية المشتركة»، الذي تم مناقشته في جامعة الدول العربية، والذي أتى من منطلق حرص الأشقاء في جمهورية مصر العربية على أن أمن الأمة العربية ككل لا يتجزأ، وليس له علاقة بموضوع المشاركة في اليمن».
وأضاف: «كما تعلمون أن هناك عناصر من القوات المسلحة المصرية تقوم بمهام تأمينية لمنطقة جنوب البحر الأحمر وباب المندب والتي تعد من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية للأمن القومي المصري والعربي والإقليمي على حد سواء».
وأشار العسيري إلى أن « الجيش المصري يشارك معنا اليوم في الجهد البحري والجهد الجوي ».
جاء ذلك بعد جدل دار مؤخرا حول هذه القضية، بدأ بتصريحات لعسيري حول العرض المصري وكأنه من باب الارتزاق أو تأجير الجيش المصري أو “العسكر في مقابل الرز”, ثم نفى “مصدر مطلع” مصري أن يكون عبد الفتاح السيسي قد عرض المشاركة بـ40 ألف جندي مصري في حرب اليمن.
وعلى النقيض, قال المصدر المصري إن السعودية «طلبت من مصر في وقت سابق إرسال قوات برية لكننا رفضنا ذلك الأمر نهائيا»، لافتا إلى أن هذا الأمر «هو أحد الأسباب الأساسية للخلاف بين الدولتين خلال الفترة الماضية».
وتشهد العلاقات السعودية المصرية حاليا حالة من الدفء عقب جمود وتوتر تباينت أسبابه وفتراته وكان من بينها طبيعة وماهية المشاركة المصرية في التحالف العربي الذي تقوده المملكة في اليمن.
ومنذ 26 مارس 2015، يشن التحالف العربي بقيادة السعودية وبمشاركة مصر عملياتٍ عسكرية في اليمن ضد الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً، في محاولة لمنع سيطرة الحوثيين وقوات صالح على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة ومناطق أخرى بقوة السلاح.
وكان القادة العرب وافقوا خلال القمة العربية التي استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية في مارس 2015 على تشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة.
وفي أبريل 2015، اجتمع رؤساء أركان الجيوش العربية، في القاهرة، وتوافقوا على ضرورة «إيجاد آلية جماعية لتشكيل قوة عربية مشتركة، تكون جاهزة للتدخل العسكري السريع إذا ما اقتضت الضرورة»، غير أن القوة لم تر النور حتى اليوم.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …