قالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين إن رجال مخابرات صينيين كثيرا ما يتنصتون على هاتف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحمول غير المؤمن حين يتحدث إلى أصدقائه القدامى. بحسب “رويترز”.
وقالت الصحيفة، الخميس، إن ترامب تلقى تحذيرات من مساعديه مرارا من أن مكالماته عبر الهاتف المحمول غير مؤمنة وبأن رجال مخابرات روسا يتنصتون على محادثاته باستمرار لكنهم يقولون إن الرئيس ما زال يرفض التخلي عن هواتفه المحمولة.
وذكر المسؤولون أن أجهزة المخابرات الأمريكية علمت من شخصيات في حكومات أجنبية ومن خلال اعتراض اتصالات من مسؤولين أجانب أن الصين وروسيا تتنصتان على مكالمات الرئيس، ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلبات للتعليق على تقرير نيويورك تايمز.
وقالت نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أمريكيين إن المسؤولين الصينيين يعتمدون على رجال أعمال صينيين وآخرين لهم صلات ببكين لنقل الحجج ووجهات النظر إلى أصدقاء ترامب للتأثير عليه.
ووفقا للصحيفة فإن بكين تحاول استغلال ما تطلع عليه لوقف تصعيد الحرب التجارية الدائرة بين البلدين حاليا.
حرب تجارية
في يوليو الماضي، بدأت حرب تجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، حيث بدأت الولايات المتحدة تنفيذ فرض رسوم جمركية على بضائع صينية تبلغ قيمتها 34 مليار دولار.
وردت الصين على ذلك بفرض نسبة مماثلة (25 %) من الرسوم على 545 منتج أمريكي، تبلغ قيمتها 34 مليار دولار، وقالت الصين: “أمريكا بدأت أكبر حرب تجارية في التاريخ”.
وتمثل الرسوم الجديدة جزءا من سياسة ترامب المؤيدة للحماية، والتي قوضت سياسات حرية التجارة التي شكلت التبادل التجاري في العالم في العقود الأخيرة.
وقال ترامب إن الرسوم تهدف إلى وقف “نقل التكنولوجيا الأمريكية غير العادل، وحقوق الملكية الفكرية إلى الصين” وحماية الوظائف.
وقال البيت الأبيض إنه سيستشير في فرض الرسوم على المنتجات الأخرى التي تبلغ قيمتها 16 مليار دولار، والتي اقترح ترامب أن يبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، ففي 18 سبتمبر الجاري، فرضت الإدارة الأمريكية تعريفة جمركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار سنويا في إطار تصعيد للحرب التجارية مع بكين.
وفرضت الجمارك الجديدة على حوالي 6000 سلعة ومنتج يصل إلى الولايات المتحدة من الصين، فيما يُعتبر أكبر تعريفة جمركية تفرضها الإدارة الأمريكية على واردات من بلد أجنبي.
ويبدأ العمل بالتعريفة الجمركية الجديدة في 24 سبتمبر الجاري على أن تكون بقيمة 10 % من قيمة السلع وترتفع بنهاية العام الجاري إلى 25% ما لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق تجاري.
وتسعى ادارة ترامب الى مواجهة العجز التجاري الاميركي مع باقي العالم، معتبرة ان السلع المستوردة كثيرا ما تكون مدعومة بشكل غير قانوني.
وفي حالة الصين طالب ترامب العملاق الاسيوي بتقليص فائضه التجاري مع واشنطن بما لا يقل عن مئة مليار دولار.
وتعاني الولايات المتحدة عجزا تجاريا هائلا مع بكين بلغ في 2017 ما قيمته 375,2 مليار دولار.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد اتهم الصين بالسعي للتدخل في انتخابات الكونجرس، قائلا: “بكين لا ترغب في نجاح حزبه الجمهوري نظرا لموقف الرئيس من التجارة”، وقال ترامب في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي: “الصين تحاول التدخل في انتخاباتنا القادمة، والوقوف ضد إدارتي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات