كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، عن أن محمود السيسي، نجل قائد الانقلاب العسكري، هو من أشرف على التعديلات الدستورية التي تمدد فترة والده حتى عام 2034.
وأضافت الصحيفة، خلال تقرير لها حول التعديلات الدستورية التي أثارت جدلًا واسعا ورفضتها المعارضة، إن المخابرات العامة تقوم في الأشهر الأخيرة بعقد اجتماعات يومية لتنسيق خطط التمديد للسيسي، حسبما نقلت عن موقع “مدى مصر” المعتدل.
وتردد اسم محمود السيسي، مرارًا خلال الفترة الماضية، في سياق التقارير التي تناولت التعديلات الدستورية الأخيرة، التي تم إقرارها مبدئيًا من قبل البرلمان، وتنص على توسيع صلاحيات الرئيس، والبقاء في السلطة حتى عام 2034.
وأضافت أن تلك الاجتماعات يقودها ابن الرئيس، محمود السيسي، وهو ضابط كبير في المخابرات العامة.
ووفق ما نقل الموقع في تقرير سابق عن مصادر، فإن اجتماعات شبه يومية كانت تجرى بين مبنى المخابرات العامة في كوبري القبة وقصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة، من أجل الاستقرار بشكل نهائي على المواد التي سيتمّ تعديلها، ونصوص المواد البديلة وموعد الاستفتاء.
وأجمعت المصادر على أن محمود السيسي، نجل الرئيس والذي يحظى حاليًا بوضع مميز داخل جهاز المخابرات العامة، هو مَن يدير بنفسه هذه الاجتماعات، تحت إشراف ومتابعة يومية من اللواء عباس كامل مدير الجهاز، والذي كان يشارك أيضًا في بعض هذه الاجتماعات.
ووفق الصحيفة، فإن “التصويت في البرلمان، الذي تدير مخابرات السيسي كيفية عمله بصمت، يبدأ عملية سريعة لتعديل الدستور، التي قد تتوج باستفتاء خلال ثلاثة أشهر، فيما ينظر إلى نجاح الاستفتاء على أنه مضمون”.
وذكرت أن 485 عضو برلمان وافقوا على التعديلات، فيما رفضها 16 آخرون، وهو ما سيبدأ عملية حوار يتوقع أن تقود إلى تصويت ثان خلال شهرين من الآن، مشيرة إلى أنه إذا تم تمريره فإنه سيتم إجراء استفتاء خلال شهر، ربما قبل بداية شهر رمضان في مايو.
وكان ائتلاف “دعم مصر”، تقدم بطلب إلى علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، لتعديل بعض مواد الدستور واستحداث مواد أخرى.
ومن أبرز التعديلات المقترحة تمديد فترة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، وإضافة مادة انتقالية تسمح للرئيس الحالي بالترشح مجددًا على الرغم من أن الدستور الحالي يسمح بفترتين رئاسيتين فقط، وفقًا لنواب برلمانيين معارضون للتعديلات.
ويرى معارضو التعديلات المقترحة أنها تمنح السيسي فرصة للبقاء في السلطة حتى عام 2034، إذ تنتهي ولايته الثانية في 2022، وإذا أُقرت التعديلات سيكون لديه فرصة للبقاء لولايتين جديدتين مدة كل منهما 6 سنوات. كما يرى المعارضون أن التعديلات المقترحة تعزز سلطة الرئاسة على القضاء وتمنح صلاحيات أوسع للجيش على الحياة المدنية في مصر.
وتولى السيسي، حكم البلاد في يونيو 2014، في ولاية أولى، وفاز بولاية ثانية وأخيرة في يونيو 2018، تمتد لعام 2022، ولا يسمح نص الدستور الحالي بالتجديد أو التمديد.
في المقابل انتشرت انطلقت حملة إلكترونية تحت هاشتاج #لا_لتعديل_الدستور بمنصات التواصل الاجتماعي، للتنديد بتلك التعديلات الدستورية المجحفة التي ترسخ سلطة الديكتاتور عبدالفتاح السيسي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات