أدان وزراء الخارجية العرب بشدة، إعلان رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، نيته ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة عام 1967 إلى السيادة الإسرائيلية.
جاء ذلك في بيان صدر عن اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب عقد عقب ختام الدورة العادية الـ152 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.
واعتبر المجلس أن هذا الإعلان يشكل تطورا خطيرا وعدوانا إسرائيليا جديدا بإعلان العزم على انتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها قراري مجلس الأمن 242 و338.
كما اعتبر المجلس، أن هذه التصريحات إنما تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام وتنسف أسسها كافة.
وأعلن المجلس عزمه متابعة هذه التصريحات العدوانية الإسرائيلية الجديدة على نحو مكثف، ويستعد لاتخاذ كافة الإجراءات والتحركات القانونية والسياسية للتصدي لهذه السياسة الإسرائيلية أحادية الجانب.
وحمل وزراء الخارجية العرب، الحكومة الاسرائيلية نتائج وتداعيات هذه التصريحات الخطيرة غير القانونية وغير المسؤولة، ليؤكد على تمسكه بثوابت الموقف العربي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحق اللاجئين بالعودة والتعويض وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.
رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي زعم أن “مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت وهضبة الجولان هي الحزام الأمني الهام لتل أبيب في الشرق الأوسط”.
نتنياهو قال إنه سيقدم للكنيست المقبل مشروعا كاملا لنشر مستوطنات في منطقة غور الأردن.
نتنياهو: إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن صفقة القرن هي “فرصة تاريخية لتطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت”.
رد السلطة الفلسطينية
الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال إن الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل ستنتهي حال فرضت سيادتها على أي جزء من الأراضي الفلسطينية.
رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية قال إن تصريحات نتنياهو لكسب الأصوات في الانتخابات المرتقبة.
اشتية: إذا كان نتنياهو يعتقد أنه بضم الكتل الاستيطانية سيربح الأصوات الانتخابية على المدى القريب، فهو وإسرائيل الخاسران على المدى البعيد.
اشتية: نتنياهو هو المدمر الرئيسي لعملية السلام، وأي حماقة يرتكبها ستعكس نفسها سلبا عليه، محليا ودوليا.
دعا اشتية إسبانيا ودول الاتحاد الأوربي، إلى المسارعة والاعتراف بالدولة الفلسطينية لما في ذلك من دعم لحل الدولتين، في ظل المخاطر التي تواجه إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
تصريحات نتنياهو سياسة عدوانية
حركة المقاومة الإسلامية حماس قالت إن تصريحات نتنياهو تمثل سياسة عدوانية على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته.
فوزي برهوم، المتحدث باسم الحركة قال إن تصريحات نتنياهو بضم المستوطنات في الضفة وغور الأردن، لن تغير من الحقائق شيئا، ولن توقف مقاومة شعبنا المتصاعدة بأشكالها كافة لمواجهة الاحتلال ومخططاته.
برهوم: التصريحات شجعته عليها الإدارة الأمريكية شريكة الاحتلال في عدوانه على شعبنا، والهرولة الإقليمية تجاه التطبيع مع العدو، وسلوك السلطة في الضفة باستمرارها في التنسيق الأمني وقمع المقاومة والتمسك بخيار المفاوضات العبثية.
برهوم: هذا يتطلب خطوات عملية ومسؤولة من الكل الفلسطيني بمستوياته وفصائله كافة؛ وذلك بالإسراع في اعتماد استراتيجية وطنية موحدة ترتكز على خيار استمرار الكفاح والمقاومة بأشكالها المختلفة.
برهوم: يتطلب هذا وقف السلطة سياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال، ووقف ملاحقتها للمقاومة، والتصدي بشكل موحد لسياسات نتنياهو العدوانية ونزع الشرعية عن الاحتلال وعزله.
الموقف الأمريكي
مسؤول أمريكي قال لوكالة رويترز إنه لا تغيير في السياسة تجاه إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
المسؤول قال للصحفيين أمام البيت الأبيض، الثلاثاء، “سنصدر رؤيتنا للسلام بعد الانتخابات الإسرائيلية وسنعمل لتحديد المسار الأفضل للمضي قدما من أجل جلب الأمن والفرص والاستقرار المنشود إلى المنطقة”.
الجامعة العربية
الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط قال إن تصريحات نتنياهو بشأن ضم أراض من الضفة الغربية بمثابة انتهاك للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة.
أبو الغيط: هذه التصريحات تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام وتنسف أسسها كافة.
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصعيد خطير يدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع.
الصفدي: الأردن يدين عزم نتنياهو ضم المستوطنات الإسرائيلية وفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت.
الصفدي: الأردن يرفض إعلان نتنياهو ويعتبره خرقا فاضحا للقانون الدولي، وتوظيفا انتخابيا سيكون ثمنه قتل العملية السلمية، وتقويض حق المنطقة وشعوبها في تحقيق السلام.
دعا الصفدي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإعلان رفضه الإعلان الاسرائيلي وإدانته، والتمسك بالشرعية الدولية وقراراتها، والعمل على إطلاق جهد حقيقي فاعل لحل الصراع على أساس حل الدولتين.
الصفدي: ” هذا الإعلان الإسرائيلي وغيره من الخطوات الأحادية التي تشمل توسعة الاستيطان اللاشرعي وانتهاكات سلطات الاحتلال للمقدسات في القدس الشريف، خطر على الأمن والسلم في المنطقة والعالم، ويستوجب موقفا دوليا حاسما وواضحا، يتصدى لما تقوم به إسرائيل من تقويض للعملية السلمية وتهديد للأمن والسلام.
شدد الصفدي على موقف الأردن الرافض والمدين لإعلان نتنياهو عزمه ضم الأراضي الفلسطينية، خلال الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس جامعة الدول العربية لمناقشة تداعيات الإعلان الإسرائيلي.
غور الأردن
يمثل غور الأردن الذي تبلغ مساحته 2400 كيلومتر مربع نحو 30 في المئة من الضفة الغربية، ويمتد من البحر الميت في الجنوب حتى مدينة بيسان في شمال إسرائيل.
تقول إسرائيل منذ فترة طويلة إنها تعتزم الحفاظ على السيطرة العسكرية هناك في ظل أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
يسعى الفلسطينيون لأن يكون غور الأردن الحد الشرقي لدولة لهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
احتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب عام 1967.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات