وصف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مطالب دول الحصار الأربع بالمهينة، مشيرّا إلى أن بلاده ضحية لما اعتبره تنمرّا “جيوسياسيّا” من البلدان المجاورة التي تريد أن تتخلى بلاده عن سيادتها.
وأعرب الوزير في حديث مع هيئة تحرير صحيفة واشنطن بوست الأمريكية بواشنطن عن أسفه لاستمرار الحصار “شهرين طويلين”، مشددّا على أن الدوحة حريصة على الحوار لحل الأزمة والتسوية.
وقال إن أي شخص يقرأ المطالب التي قدمت لـقطر سيجد أنه من غير المقبول أن تستلم دولة ذات سيادة مثل هذه القائمة من المطالب، مضيفّا أنه لا يفهم لماذا اختارت الدول الأربع معالجة خلافاتها مع قطر عن طريق الحصار وانتهاك القانون الدولي والمعايير الدولية.
وأضاف أن دول الحصار ليس لديها الحق في فرض مثل هذه الإجراءات ضد أي بلد، وقال إن عدم محاسبة هذه الدول على تصرفاتها غير القانونية سيشكل سابقة غير صحية للبلدان الصغيرة في أماكن أخرى من العالم.
ونوّه إلى أن هذه الأزمة تشكل خطرّا كبيرّا على النظام العالمي وليس على قطر وحدها.
وأضاف أن بلاده علقت في صراع لا يستند إلى أسباب مفهومة، “إنه صراع تم دعمه بمعلومات مضللة ويشمل ذلك المحفز الأول للأزمة، أي اختراق الإمارات لوسائل الإعلام القطرية”.
وفند الوزير القطري الاتهامات الموجهة لبلاده بتمويل “الإرهاب” ودعم الإخوان المسلمين، قائلاّ إنه لا يوجد أي خطأ جوهري في تعامل دولة قطر مع الأحزاب السياسية مثل الإخوان المسلمين، وإن دول الخليج الأخرى لها علاقات خاصة بأحزاب سياسية مثل حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) والجماعات الإسلامية الأخرى.
وأكد أن قطر تعمل على كبح تمويل الجماعات “الإرهابية” المتطرفة في المنطقة، كما أنها تنسق جهودها في هذا الإطار مع الولايات المتحدة.
وأكد عدم وجود علاقة استثنائية تجمع بين قطر وإيران، لافتّا إلى أن حجم التجارة الثنائية بين الإمارات وإيران كان أكبر من مثيله مع قطر، وهو ما يدل على “انتهازية” بعض جيران قطر.
وأضاف أن القضية لا تتعلق بالإرهاب، بل تثبت أن محاصري قطر يصفون كل من يعارضهم سياسيّا بـ”الإرهاب”.
واختتم الوزير حديثه للصحيفة بأنه على اتصال وثيق بنظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، مقللاّ من أي خلاف محتمل بين تيلرسون والرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الأزمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات