اقتحم مئات المستوطنين، فجر الأربعاء، منطقة “قبر يوسف” الواقعة شرقي مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، بحماية عسكرية إسرائيلية معزّزة.
وأفاد بيان صادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأن قواته أمّنت الحماية لنحو 500 مستوطن وصلوا “قبر يوسف” في نابلس، لأداء طقوس تلموذية.
وأوضح أن شبانا فلسطينيين حاولوا التصدّي لعملية الاقتحام بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة صوب المستوطنين الذين لم يتأذَ أحد منهم، فيما تم اعتقال ثلاثة شبان فلسطينيين خلال المواجهات، بحسب البيان.
وقال مراسل “قدس برس”، إن عددًا من المواطنين أصيبوا خلال المواجهات التي تخلّلها اعتلاء جنود الاحتلال لأسطح المنازل، واستهداف الشبان بالرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الغاز المسيّل للدموع، بينهم الشاب قسام كعبي (16 عاما)، الذي أصيب بعيار معدني مغلّف بالمطاط في الرأس.
وبيّن أن قوات الاحتلال دهمت مناطق مخيم بلاطة شارع عمان، و”بلاطة البلد” (شرقي نابلس)، وأغلقت محيطها ومنعت حركة المواطنين، كما قطعت التيار الكهربائي عن المنطقة.
وذكر أن حافلات إسرائيلية نقلت مئات المستوطنين إلى المنطقة، وسط حماية مشدّدة من قبل آليات ومركبات عسكرية أمّنت لهم اقتحام المقام الإسلامي.
ويقتحم المستوطنون بشكل متكرر “قبر يوسف”، والذي كان في السابق مسجدًا إسلاميًا، وفيه ضريح شيخ مسلم يدعى يوسف دويكات، من بلدة “بلاطة”، قبل أن تقوم سلطات الاحتلال بالسيطرة عليه وتحويله إلى موقع يهودي بعد احتلال الضفة الغربية في أعقاب حرب عام 1967.
ويشكّل المقام الذي يقع شرقي مدينة نابلس، بؤرة توتّر في المنطقة، على ضوء التواجد المستمر للمستوطنين وقوات الاحتلال في المكان، وما يتعرض له سكان الأحياء المجاورة للمقام من مضايقات واستفزازات باستمرار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات