حمل “حزب التجمع اليمني للإصلاح أحد أكبر الأحزاب المعارضة في اليمن, وزارة الداخلية ومدير أمن عدن المسؤولية الكاملة عن تزايد حالات الاغتيال التي تطال نشطاء الحزب، وكذلك الفشل الذريع في إيقاف تلك العمليات.
وطالب “الإصلاح”، في بيان نشره موقع الحزب اليوم، بلجنة تحقيق بمشاركة التحالف العربي في كافة ما وصفه بـ “الأعمال الإرهابية التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن منذ 3 أعوام”.
وأكد بيان الإصلاح، أن “جرائم الاغتيالات لن تسقط بالتقادم، وأن الحزب يدفع ثمن الموقف المبدئي الرافض لكل أشكال الانقلاب على الشرعية الممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي مهما كانت تلك المحاولات وتحت أي غطاء”.
وذكر البيان أن “العاصمة المؤقتة أصبحت مسرحا لعمليات الاغتيال من قبل عصابات منظمة تسرح وتمرح دونما حسيب أو رقيب، في مشهد قاتم يلقي بظلاله المخيفة على مستقبل هذه المدينة”.
وكان القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح المحامي عارف حزام، قد نجا أمس الأربعاء من محاولة اغتيال في مديرية المعلا بالعاصمة المؤقتة صنعاء، قام بها مجهولون عبر تفخيخ سيارته التي انفجرت قبل خروجه بلحظات.
وتأتي هذه العملية بعد أيام قليلة فقط على استهداف القيادي في إصلاح عدن الدكتور عارف أحمد علي ونجله بعملية مشابهة أدت إلى إصابته ونجله أحمد إصابات بالغة أدت إلى بتر ساق نجله أحمد وإصابة الأب إصابات متوسطة.
من زاوية أخرى، وفي ظل المواقف التحريضية التي تبنّتها قيادات في “المجلس الانتقالي الجنوبي”، مقرّبة من الإمارات، عموماً، ضد حزب الإصلاح، وعقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها عدن الشهر الماضي، أخذت عملية الاغتيال أبعاداً أوسع وأثارت مخاوف من عودة الصراع المسلح في المدينة، بعد التهدئة التي رعاها التحالف بقيادة السعودية، أواخر الشهر الماضي. وهي تهدئة أبقت على عوامل احتمال تجدّد التوتر والانفلات الأمني في أية لحظة.
الجدير بالذكر أن عدن شهدت عشرات من عمليات الاغتيال التي طاولت ضباطاً في الأمن والجيش ومسؤولين محليين وشخصيات اجتماعية، خلال العامين الماضيين، إلا أن عمليات الاغتيال التي طاولت دعاة وأئمة المساجد هي من أكثر العمليات التي أثارت التساؤلات، كما لو أنهم أسرى خطة تصفية منظمة مع تعرّض 16 شخصاً منهم في عدن لعمليات اغتيال، خلال الفترة الماضية، دون الكشف عن الجناة.
وتطورت عمليات الاغتيال للقيادات والخطباء والدعاة في عدن من الاغتيال بالرصاص عبر الأسلحة الشخصية إلى تفخيخ سياراتهم.
نص البيان
ضمن مسلسل الاستهداف المتواصل للتجمع اليمني للإصلاح وقياداته وكوادره في العاصمة المؤقتة عدن، واستمرارا لسياسة إدخال عدن في الفوضى الأمنية المتعمدة، تعرض المحامي عرفات حزام -رئيس الدائرة القانونية وعضو المكتب التنفيذي في إصلاح عدن- لمحاولة اغتيال فاشلة صباح اليوم الأربعاء، وذلك بتفخيخ سيارته الشخصية والتي انفجرت قبل خروجه من منزله بدقائق.
لقد أضحت العاصمة المؤقتة مسرحا لعمليات الاغتيال من قبل عصابات منظمة تسرح وتمرح دونما حسيب أو رقيب، في مشهد قاتم يلقي بظلاله المخيفة على مستقبل هذه المدينة الباسلة.
إن نزيف الدم اليومي للكوادر المخلصة لهذا الوطن تحول الى كابوس يؤرق كل غيور وحر ينشد الخير والسلام لكل الوطن، إلا أنه لم يعد من الممكن أن تبقى الجهات الحكومية في موقف المتفرج الغير معني بكل ما يحدث، وأضحت معه أعداد القتلى مجرد رقم جديد يضاف كل يوم الى قائمة الضحايا. لقد حذرنا -ولازلنا نحذر وسنظل- من مغبة السكوت على مسلسل الدم وهو يخطف منا كل يوم ضحية جديدة مستغلا حالة التحريض والسعار الإعلامي على منصات التواصل، مؤكدين بان مثل تلك التورطات لا تسقط بالتقادم.
ونؤكد في هذا الموقف أن الإصلاح يدفع ثمن الموقف المبدئي الرافض لكل أشكال الانقلاب على الشرعية الممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي مهما كانت تلك المحاولات وتحت أي غطاء.
فتعرضت مقراته للإغلاق والإحراق ونشطاؤه للاعتقال والاغتيال والملاحقات والتهجير إلى خارج الوطن.
وعليه فإننا نحمل المسؤولية الكاملة وزارة الداخلية ومدير امن عدن تزايد حالات الاغتيال التي تطال نشطاء الحزب حيث تجاوزت الأربع عمليات خلال شهر واحد، وكذا الفشل الذريع في إيقاف تلك العمليات.
كما نطالب بلجنة تحقيق بمشاركة التحالف العربي في كافة الأعمال الإرهابية التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن منذ 3 أعوام.
كما نطالب الأمانة العامة للإصلاح باتخاذ ما تراه مناسبا لحماية كوادرها، وندعو الجميع للتضامن وتعزيز قيم الرفض لهذا المسلسل الرهيب الذي لن يكون فيه الخاسر سوى الوطن وكوادره ورموزه.
مؤكدين أن الإصلاح سيظل وفيا لقيمه ومبادئه النابعة من حب الوطن وتغليب المصالح العليا له..ولن يثنينا ذلك الإرهاب من العمل لمصلحة مدينة عدن الباسلة وأبنائها الأوفياء وتجنيبها كل الويلات من خلال العمل مع الجميع وكل المخلصين.
المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات