تصاعدت معدلات أسعار المستهلك (التضخم) في السودان، إلى 66.88 بالمائة على أساس سنوي، خلال أغسطس/ آب الماضي، مقابل 63.94% في يوليو السابق، وذلك رغم حزمة من الاجراءات التي قامت بها السودان في مقدمتها رفع سعر الدولار في البنوك إلى 18جنيه.
وقال الجهاز المركزي للإحصاء في السودان (حكومي)، نقلت تفاصيله وكالة الأنباء الرسمية (سونا)، إن نسب التضخم السنوي للشهر الماضي، صعدت من 63.94 بالمائة في يوليو/ تموز السابق له.
وأقرت الحكومة السودانية مطلع العام الجاري، عددا من الإجراءات الاقتصادية، منها رفع سعر الدولار في البنوك التجارية والصرافات، ليقفز سعره إلى 18 جنيهاً، مقارنة بـ 6.9 جنيهات سعر البيع الرسمي سابقاً.
ورفع المركزي السوداني السعر التأشيري، مطلع فبراير/ شباط الماضي، إلى 30 جنيها لاستقطاب مدخرات السودانيين العاملين، بالخارج وحصائل الصادر
ويعد السعر التأشيري، هو إضافة حافز للسعر الرسمي أقره المصرف المركزي، بهدف جذب مدخرات السودانيين وتحصيل عوائد الصادرات السودانية.
وبحسب مشروع موازنة البلاد للعام الجاري، فإنها تستهدف إبقاء معدل التضخم في حدود 19.5 بالمائة، مع معدل نمو 4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 4.4 بالمائة في2017.
ومنذ انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز 2011 مستأثراً بنحو 75 بالمائة من إنتاج النفط، يشهد الجنيه السوداني تراجعاً متواصلا، فضلاً عن ارتفاع معدلات التضخم الذي وصل إلى 46 بالمائة.
وفي سياق ذي صلة، كان صندوق النقد الدولي قد توقع ، في مايو/ آيار الماضي، أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي بالسودان 3.7 % العام الجاري مقارنة بـ 3.2 % في 2017، بسبب الغاء العقوبات الأمريكية أكتوبر 2017 وزيادة الطلب المحلي وتشجيع الحكومة للاستثمار الأجنبي.
ومع ذلك، رشح الصندوق السودان لأن تواصل المعاناة من التحديات المالية الخارجية، لتتسبب في تباطؤ بالنمو في العام القادم 2019.
يذكر أن معدل البطالة بين الشباب السودانيين حاجز 20 بالمائة في 2017، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي.
وهوى الجنيه السوداني إلى مستويات قياسية منخفضة في السوق السوداء هذا العام، مما دفع البنك المركزي إلى خفض قيمته بشكل حاد مرتين.
وسجل الجنيه السوداني مستوى قياسيا منخفضا عند نحو 40 جنيها للدولار في السوق السوداء في أبريل، لكن خفض القيمة والحظر على إيداع الدولارات إذا كان مصدرها السوق السوداء، ساهما في ارتداد هذا الاتجاه.
ويحاول السودان تعزيز الاستثمار الأجنبي منذ أن رُفعت العقوبات لكنه ما زال في قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، وهو ما يقيد أي مساعدة أميركية محتملة للخرطوم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات