الأمم المتحدة: 4 ملايين شخص مهدد بالمجاعة في اليمن

حذرت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، من تأثير استمرار انهيار العملة في اليمن، في تفاقم خطر المجاعة الذي يهدد ملايين اليمنيين. بحسب الأناضول.

وقالت منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، في بيان “يعيش عدد لا يحصى من الناس في جميع أنحاء البلد منذ سنوات بالكاد على قيد الحياة وهم على شفا حفرة من الانهيار”.

وأضافت “عندما ترتفع أسعار القمح أو زيت الطهي أو الحليب في الأسواق المحلية، حتى ولو بزيادة بسيطة، يصبح التأثير كارثيا وفوريا.

كما أن الأسر التي كانت بالكاد تستطيع شراء ما تحتاج إليه، أصبحت فجأة غير قادرة على ذلك”.

ارتفاع الأسعار

ووفقا للبيان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل حاد في الأسابيع الأربعة الماضية بسبب الانخفاض السريع في قيمة الريال اليمني.

وارتفعت تكلفة الحد الأدنى لسلة المواد الغذائية للأسرة في الشهر الماضي بنسبة 11 %؛ كما ارتفعت أسعار الديزل بنسبة 45 % وأسعار زيت الطهي بنسبة تصل إلى 200 % في المناطق المتضررة بشدة.

وحسب الأمم المتحدة يحتاج 22 مليون شخص، أي 75 % من سكان اليمن، إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية والحماية.

وتطلب الأمم المتحدة وشركاؤها 3 مليارات دولار أمريكي عبر خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2018 لدعم ملايين الأشخاص المحتاجين في جميع أنحاء البلد. وتلقت الخطة حتى الآن 1.92 مليار دولار أمريكي، أي 65 % من الموارد التمويلية المطلوبة.

حرب اليمن

في 25 مارس 2015، بدأ تحالف مكوّن من عدة دول عربية بقيادة السعودية، بالتدخل عسكريًا في اليمن، استجابة لطلب من رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي بسبب هجوم الحوثيين على العاصمة المؤقتة عدن، التي فر إليها الرئيس هادي، ومن ثم غادر البلاد إلى السعودية.

أتهمت هيومن رايتس ووتش قوات التحالف مراراً بقتل المدنيين وتدمير المراكز الصحية والبنى التحتية، وأنتقدت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مراراً لسكوته “على انتهاكات قوات التحالف”.

في 19 أغسطس حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من “تفاقم المجاعة” في اليمن، حيث يعاني أكثر من 500,000 طفل من سوء التغذية الحاد، وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد قد صرح بأن “اليمن على بعد خطوة واحدة من المجاعة”.

وأظهرت دراسة لبرنامج الأغذية العالمي أن ما يقرب من 13 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد، بينهم 6 ملايين يواجهون “حالة طوارئ”، إذ يعجزون عن تدبير قوتهم اليومي ويعانون من معدلات سوء تغذية بالغة الارتفاع ومتفاقمة، وأن الأمن الغذائي بلغ درجة الخطورة لدى 1.3 مليون يمني نازح داخلياً.

في 11 ديسمبر من عام 2017؛ أكّدَ جيمي ماك غولدريك منسّق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن أن 8 ملايين في هذا البلد الفقير مُعرضين لخطر المجاعة في حالة ما لم يتم تقديم المساعدات بشكل فوري وعاجل.

وذكرَ مارك أندرو غرين من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أنه لا توجد دلائل على أن الحصار قد تسبب في كل هذا لكنّه أكد في الوقت ذاته على أن تخفيف الحظر على الموانئ اليمنية سيساهم ولو بشكل قليل في تخفيف شدّة وضعية اليمنيين.

وفقًا لذي إيكونوميست فإنّ هناك أسباب رئيسية أخرى للمجاعة مثلَ إقبال اليمنيين على زراعة واستهلاك القات الأمر الذي يتطلب كمية كبيرة من المياه لزراعتها بالإضافة إلى كونها المخدرات الأكثر شعبية في اليمن.

جدير بالذكر أن نسبة الجوع الشديد قد زادت أو ارتفعت بمقدار 25% بحلول يوليو 2018 بالمقارنة مع نفس الإحصائيات عام 2017.

شاهد أيضاً

إيران: فرضنا إرادتنا في ملف لبنان وسنرد على أي هجوم للعدو

أكد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن بلاده نجحت في إحباط أهداف خصومها، مشدداً على …