سلطت صحيفة “لوتون” السويسرية، الضوء على تطور قطاع صناعة الأغذية القطري في ظل الحصار المفروض على الدوحة منذ 18 شهراً، مع استثمارها أكثر من 40 مليار دولار في هذا القطاع؛ ما شكل فرصة مهمة لمن يراهن على الابتكارات التكنولوجية.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها، أن مدينة الخور، شمالي العاصمة القطرية الدوحة، تشهد ارتفاع درجة الحرارة إلى حدود 50 درجة في فصل الصيف، وتزيد ملوحة المياه الجوفية، وعلى الرغم من ذلك استطاعت شركة “أغريكو” التي يديرها رجل الأعمال ناصر الخلف، إنجاز أكبر مزرعة عضوية في قطر تنتج 5 أطنان من الخضروات الطازجة والعضوية يوميا.
ويقول الخلف: إن “هذا النشاط لم يفاجئ الأوروبيين فحسب، بل يواجه القطريون صعوبة في تصديق إمكانية زراعة أي شيء في هذا المكان”.
ومنذ عام ونصف، تطور إنتاج المزرعة بشكل مطرد، بحسب تقرير “لوتون”، الذي قال إن الدفيئات الزراعية للإنتاج تصمم من خلال توظيف الحد الأدنى من الموارد لضمان نمو النباتات في الظروف المثلى.
الصحيفة السويسرية نقلت عن مدير الشركة قوله: “بدأنا في بيع تقنيتنا حتى تتمكن المزارع القطرية من تحسين إنتاجيتها”.
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد أبرز امتيازات الدفيئات الزراعية التي طورتها شركة أغريكو يكمن في تخفيض الاحتياجات المائية اللازمة للأنشطة الزراعية.
وفي الوقت الذي تمتلك فيه قطر 1400 مزرعة، فإن ثلثيها ليست ذات أهداف تجارية، بل موجهة للاستهلاك الخاص بعائلات أصحابها.
وفي مواجهة الحصار -الذي فرض عليها منذ 5 يونيو 2017- عجلت الدوحة بإعادة النظر في شراكاتها التجارية، حيث حلت تركيا ودول آسيوية محل دول الحصار.
وفرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصاراً على قطر؛ بحجة “دعم لإرهاب”، وهو ما تنفيه قطر بشدة مؤكدة أنها محاولة للسيطرة على قرارها السيادي.
الصحيفة ذكرت أيضا أن قطر سعت إلى تطوير القطاع الزراعي المحلي، حيث استطاعت تلبية نصف احتياجاتها من اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان
وقالت إن إنتاجها الزراعي تضاعف 3 مرات على الأقل خلال الفترة الأخيرة، في وقت لم يكن الإنتاج القطري يغطي سوى 1% من الطلب المحلي قبل الحصار.
وكثفت قطر كذلك المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي مثل القروض ذات أسعار فائدة منخفضة، والإجراءات الرسمية السهلة.
وتأمل الدوحة خلال السنوات الثلاث المقبلة أن تصبح قادرة على إنتاج 60% من احتياجاتها من الخضروات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات