يديعوت: السنوار يتلاعب بأعصاب الإسرائيليين ويوقف تبادى الأسرى بعد اقتحام “الشفاء”

أوقف قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار، اتصالاته بالوسطاء في ملف الأسرى الإسرائيليين الموجودين في غزة، احتجاجاً على اقتحام جيش الاحتلال مجمع الشفاء الطبّي، الأمر الذي قد يعقّد إبرام صفقة التبادل التي يتم التفاوض عليها منذ أيام.

وكتب يوسي يشواع مراسل الشؤون العسكرية والأمنية في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، نقلا عن مصادر (لم يسمها): “يمكننا هذا الصباح أن نكشف أن السنوار اختفى ببساطة عن الوسطاء القطريين خلال الـ 24 ساعة الماضية، مدعيا أنه طالما أن الجيش الإسرائيلي يعمل في مستشفى الشفاء، فإنه لا يمكنه التفاوض مع إسرائيل، ولذلك، لم يحرز أي تقدم خلال هذه الفترة الزمنية”.

ويصف يشواع تفاصيل الصفقة المرتقبة “بأنها مشكلة تكتيكية”، مهاجماً السنوار، وواصفاً طريقته بالتفاوض بأنها “محاولة مثيرة للاشمئزاز للتلاعب بأعصاب المجتمع الإسرائيلي، حيث بدأ الأمر بالتغيّر المتكرر في أعداد المختطفين والمختطفات، الذين سيُطلق سراحهم: في البداية كان هناك حديث عن 100، ثم انخفضنا إلى 80، وأمس وصلنا إلى 50 فقط”.

وفي المقابل، حسب يشواع، فمن المفترض أن “يوقف الجيش الإسرائيلي القتال لمدة 5 أيام، وهو وقت أكثر من كافٍ بالنسبة إلى حماس لالتقاط أنفاسها وإعادة تجميع صفوفها. وكما أظهرت التجارب السابقة، فإن التوقف عن القتال فيما توجد قواتنا في عمق قطاع غزة، فإن هذا لا يضمن أمنهم”.

ويتابع مراسل “يديعوت أحرنوت”، انتقاد تفاصيل الصفقة، التي لم يذكر مصدر حصوله على معلوماتها، قائلاً: “لم يكن ذلك كافياً، فقد قدّم السنوار مطلباً لا يصدّق، هو إطلاق سراح المختطفين والمختطفات على دفعات يومية. بمعنى آخر، يمكن للسنوار بإرادته الشخصية أن يطلق سراح 10 أسرى، وبإرادته أن يوقف إطلاق سراحهم لعدم رضاهم عن شيء ما، لعلمه أن الجيش الإسرائيلي لن يسارع في العودة إلى عملياته”.

ويزيد: “في غضون ذلك، سيجنّ جنون العائلات، وبعدهم الجمهور (الإسرائيلي). والأكثر إثارة للدهشة من هذا الطلب المثير للغضب، أن إسرائيل مستعدة حتى الآن لقبوله (أي الطلب الذي تدعيه الصحيفة)”.

وعن سير الصفقة، يقول يشواع: “يمكن فهم عيوب الصفقة المحتملة من خلال التعامل غير الممكن مع الشخص الذي يتلاعب في عقول الإسرائيليين”، قاصداً السنوار.

ويعتقد جيش الاحتلال الاسرائيلي وجهاز “الشاباك” أن هذه خطوة خاطئة، حسب يشواع، الذي يضيف أنه “بعد إخفاق 7 أكتوبر، أصبح من الأسهل بكثير التشكيك في موقفهما.. كذلك إن معرفة الصف الذي ستقف فيه معظم وسائل الإعلام (الإسرائيلية) ستجعل الحياة أسهل قليلاً بالنسبة إلى المستوى السياسي”.

قبل أن يضيف: “لا ينبغي في أي حال من الأحوال التقليل من أهمية عودة كل واحدة وواحد من الإسرائيليات والإسرائيليين إلى ديارهم (نحن نتحدث في هذه المرحلة عن النساء والأطفال)، لكن إسرائيل دخلت المعركة، معلنة أن الوضع لن يعود كما السابق، ومثل هذه الصفقة يمكن أن تحوّل هذا الالتزام إلى حبر على ورق”.

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …