شيع الآلاف من الفلسطينيين، ظهر اليوم السبت، جثمان شهيد طفل قتله الجيش الإسرائيلي، مساء أمس، خلال مشاركته في مسيرات العودة شرقي مدينة غزة.
وانطلق الموكب الجنائزي للطفل يوسف سعيد الداية (15 عاما) من مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة متوجها إلى منزل عائلته في حي “الزيتون” جنوب شرق المدينة حيث القى ذووه النظرة الأخيرة عليه.
وسار الموكب من منزل عائلته إلى المسجد “العمري الكبير” وسط مدينة غزة حيث أدّيت صلاة الجنازة على جثمانه بعد صلاة الظهر ومن ثم انطلق إلى مقبرة “الشهداء” شرقي المدينة، حيث ووري الثرى.
وردد المشاركون في الموكب، الذي تقدمه قادة القوى الوطنية والإسلامية والقائمين على الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، الهتافات المطالبة بالرد على استشهاده وحماية مسيرات العودة.
وندد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بقتل الاحتلال الطفل الداية وإصابة العشرات بجراح واستهداف الأطقم الطبية.
وأكد المركز في بيان له على حق الفلسطينيين في التظاهر السلمي المكفول بموجب مواثيق حقوق الإنسان الدولية، مشددا على ضرورة وقف الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المفرطة، والاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين، لا سيما ما يتعلق برفع الحصار ويرى أن ذلك هو المدخل الحقيقي لمنع كارثة إنسانية في قطاع غزة.
وأكد المركز أن استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.
وجدد المركز، دعوته للمدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.
ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من آذار/ مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.
ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة. ما أدى لاستشهاد 267 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 27 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات