بعد رفض داخلية الانقلاب…. الحركة المدنية تؤجل وقفتها ضد تعديلات الدستور المصري

اعلنت الحركة المدنية الديمقراطية في مصر الأربعاء، تأجيلها للوقفة التي كانت مقررة الخميس، احتجاجا على تعديلات الدستور التي يخطط لها نظام الانقلاب المصري، وذلك بعد رفض وزارة الداخلية للوقفة.

وقالت الحركة المدنية خلال مؤتمر صحفي، إنها “استجابت لدعوة رئيس البرلمان للمشاركة في جلسات الحوار المجتمعي”، مجددة موقفها الرافض بشكل تام للتعديلات الدستورية المقترحة.

وتغيب عن حضور المؤتمر الصحفي المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والمرشح الرئاسي السابق خالد علي، ورئيس حزب الدستور السابق خالد داوود، ووزير القوى العاملة والهجرة السابق أحمد البرعي، والإعلامية جميلة إسماعيل، وآخرين.

وقالت الحركة إنها “منذ اللحظة الأولى للطرح الرسمي لمشروع تعديل الدستور أعلنت عن رفضها الواضح والصريح لتلك التعديلات انطلاقا من أنها تعديلات غير دستورية، وستؤدي إلى تكريس الدكتاتورية وحكم الفرد الواحد، كما ستقضي على أي إمكانية للتأسيس لدولة مدنية ديموقراطية حديثة”.

وشدّدت على تمسكها بموقفها الرافض بكل حسم للتعديلات الدستورية المقترحة، مؤكدة أن “مجرد طرحها يعد انتهاكا صريحا للدستور وتحدي لإرادة الشعب وضرب للحريات وللديمقراطية في مقتل وهدم لكيان الدولة المدنية والتأسيس الصريح للدكتاتورية والاستبداد ولحكم الفرد المطلق”.

وأضافت في بيان لها أن “اقتراح تعديل الفقرة الأولى من المادة 140 من الدستور للسماح بزيادة المدة الرئاسية من أربع إلى ست سنوات هو اقتراح محظور دستوريا وفق ما جاء في نص الفقرة الأخيرة من المادة 226 من الدستور القائم”.

وذكرت: “كما أن استحداث مادة غير موجودة أصلا في الدستور، يسمونها مادة انتقالية، فهو أمر آخر لا يملك البرلمان صلاحية اقتراحه حتى ولو بالإجماع، فضلا عن أن القواعد الدستورية أو حتى القانونية يجب أن تكون عامة ومجردة وليست من أجل شخص معين”.

وطالبت بتجميد حالة الطوارئ طوال فترة مناقشة التعديلات وحتى إجراء الاستفتاء وإعلان نتائجه النهائية، ووقف حملات القبض والاعتقال والإفراج عن المعتقلين السياسيين على ذمة قضايا تتعلق بالاعتراض على تعديل الدستور وغيرهم من المعارضين السياسيين السلميين.

وشددت الحركة على أهمية “السماح بإدارة حوار مجتمعي حقيقي حول تلك التعديلات تشارك فيه الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ونواب البرلمان بحرية مع جمهورهم ومع جميع المواطنين المصريين”، مطالبة بتمكين القوى السياسية من الوصول إلى الشعب، بكافة الطرق والأساليب الديمقراطية والسلمية، لإقناعهم بوجهة نظرهم وشرح أسباب رفضهم لتلك التعديلات.

وأكدت الحركة أن عدم توافر المناخ السياسي الملائم وعدم توافر الشروط والضمانات المطلوبة لمناقشة التعديلات المقترحة للدستور بحرية وباحترام كامل للدستور الحالي وللقانون ولحقوق المواطنين في المشاركة الديمقراطية يعني بطلان تلك العملية من أساسها، وبالتالي عدم مشروعيتها وعدم مشروعية ما يترتب عليها من نتائج.

وفي منتصف الشهر الماضي، وافق مجلس برلمان الانقلاب المصري بأغلبية أعضائه، على مبدأ تعديل الدستور، وتمت إحالة المقترحات إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، لدراستها وإعداد تقريرها الذي سيُعرض على البرلمان عقب انتهاء مدة عملها المقدرة بـ60 يوما.

وبدأت اللجنة التشريعية أولى جلسات “الحوار المجتمعي”، يوم الأربعاء الماضي، بالاستماع إلى المؤيدين للنظام وتعديلاته الدستورية، مع إقصاء جميع المعارضين لتلك التعديلات.

وبحسب موقع “مدى مصر”، فإن لجنة الشؤون التشريعية وضعت قائمة تضم 720 شخصية هم من سيحضرون جلسات الحوار المجتمعي الست المخصصة لمناقشة التعديلات الدستورية.

وحددت اللجنة التشريعية أسماء 116 شخصا معروف عن معظمهم تأييدهم لنظام الانقلاب العسكري، و604 تم اختيارهم من قبل مسؤولين بالحكومة وجهات وهيئات مستقلة على أساس عدم وجود أصوات معارضة للتعديلات خلال الجلسات، بحسب “مدى مصر

شاهد أيضاً

1000 يوم من الحرب: الاحتلال يؤكد إصابة 26 ألف جندي في غزة و90 ألفا في كل الحروب

أكدت وزارة الحرب الإسرائيلية، الخميس، أن عدد مصابي الجيش والأجهزة الأمنية الذين توجهوا للعلاج في …