طالبت مجموعة “بي تي تي إنرجي ريسورسز” التايلاندية، حكومة الانقلاب العسكري في مصر بتعويض قدره مليار دولار، على خلفية تعثر إمدادات الغاز المصرية لشركة غاز شرق المتوسط بعد ثورة يناير 2011.
ووفقا لوثيقة اطلعت عليها “إنتربرايز” فإن الدعوى التي أقامتها الشركة التايلاندية، والتي كانت تمتلك حصة قدرها نحو 25% في شركة غاز شرق المتوسط هي الحلقة الأحدث في سلسلة من دعاوى التحكيم التي رفعتها عدد من الشركات المساهمة في غاز شرق المتوسط ضد الهيئة العامة للبترول والشركة القابضة المصرية للغازات الطبيعية على خلفية توقف الإمدادات في أعقاب 2011.
وتظهر الوثيقة أن الشركة التايلاندية تسعى للوصول إلى تسوية على غرار المساهمين الآخرين والذين توصلوا إلى اتفاق مع الحكومة المصرية.
وكان التفاوض حول تلك التسويات أمرا أساسيا من أجل التمهيد لتفعيل الاتفاقية الموقعة في فبراير 2018 والخاصة بتوريد الغاز الطبيعي الإسرائيلي لمصر، البالغة قيمتها 15 مليار دولار، وذلك مع سعي القاهرة للتحول إلى مركز إقليمي للغاز.
وبحسب الدعوى فإن الحكومة المصرية خرقت اتفاقها لتسليم 7 مليارات قدم مكعبة سنويا إلى شركة غاز شرق المتوسط بعد عام 2011 ، وفشلت الشركة التايلاندية بدورها في تلبية احتياجات عملائها.
وتتهم الدعوى الحكومة المصرية أيضا بالفشل في صيانة وحماية خط أنابيب شرق غاز المتوسط مع مزاعم أخرى بأن الحكومة المصرية غيرت من جانب واحد سعر الغاز الذي جرى تسليمه، كما أنهت معاملة شركة غاز شرق المتوسط كإحدى شركات المنطقة الحرة.
القصة ذاتها مع اختلاف الأبطال، تعيد تلك الدعوى القضائية إلى الأذهان مجموعة من النزاعات بين الحكومة المصرية والمساهمين الآخرين في شركة غاز شرق المتوسط، والتي أدت إلى حكم بتعويض قدره نحو 1.76 مليار دولار ضد الهيئة العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات وشركة غاز شرق المتوسط على خلفية توقف الإمدادات في أعقاب ثورة 2011.
وفي أعقاب إبرام اتفاقا بين شركة ديليك للحفر الإسرائيلية وشريكتها نوبل إنرجي إلى مصر في فبراير قبل الماضي لتصدير الغاز الإسرائيلي إلى القاهرة على مدار 10 سنوات في اتفاقية بقيمة 15 مليار دولار، قال رئيس الوزراء السابق شريف إسماعيل حينها إن تفعيل الاتفاقية مشروط بتسوية حكم التعويض.
وقالت مصادر لوكالة بلومبرج العام الماضي إن الحكومة المصرية توصلت إلى اتفاق لتخفيض قيمة التعويض البالغة نحو 1.67 مليار دولار إلى 470 مليون دولار تسدد على 15 عاما. ويطرح هذا الأمر تساؤلات حول اختفاء الشركة التايلاندية من صفقات التسويات التي أبرمتها الحكومة المصرية في ذلك التوقيت.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات