فى اليوم الثانى من محاكمة ترامب .. معركة بشأن الإجراءات في الجلسة الأولى

بدأت محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مجلس الشيوخ بسجال حاد بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن الإجراءات، وصوّت المجلس برفض أربع حزم من التعديلات تقدم بها الديمقراطيون بشأن ضوابط المحاكمة.

وتضمنت مقترحات التعديل الأربعة طلب وثائق من البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والخزانة واستدعاء القائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفيني للاستماع لشهادته.

ويتواج معسكران كل منهما متصلب في موقفه المعارضة الديموقراطية المطالبة بإقالة الرئيس والغالبية الجمهورية المصممة على تبرئته وبأسرع ما أمكن.

وبدأت المحاكمة أمس الثلاثاء في الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت واشنطن ومن المتوقع أن تستمر ستة أيام أسبوعيا باستثناء أيام الآحاد.

وفيما يلي الخطوات المتوقعة في إجراءات المحاكمة حسبما ذكرت وكالة رويترز:

  • إجراء تصويت على القواعد التي اقترحها زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، والتي تنظم المرحلة الأولى من المحاكمة التي ستترك خيار التصويت مفتوحا فيما بعد بشأن ما إذا كان يجب استدعاء شهود وإمكان تقديم أدلة جديدة.
  • يحاول الديمقراطيون تعديل القواعد التي اقترحها ماكونيل لتنص على ضرورة استدعاء شهود، ما قد يؤدي إلى مناقشة موسعة بشأن قواعد المحاكمة.
  • فور إقرار القواعد يبدأ ممثلو الادعاء الديمقراطيون عن مجلس النواب أو ما يعرف بـ”مديري العزل” والذين يشكلون فريق الادعاء في طرح حجتهم ضد ترمب.
  • وعندما ينتهي مديرو مجلس النواب من عملهم يرد فريق الرئيس بمرافعات استهلالية. ومن المتوقع أن تستمر هذه المرافعات عدة أيام أمام أعضاء مجلس الشيوخ الذين يعملون كمحلفين.
  • كل طرف قد يحصل على 24 ساعة كحد أقصى لعرض قضيته وسيتم تقسيم الثماني والأربعين ساعة إلى أربع جلسات تستغرق كل منها 12 ساعة.
  • عقب المرافعات الافتتاحية يتم إعطاء أعضاء مجلس الشيوخ وقتا لتقديم أسئلة لكل جانب من أواخر يناير إلى أوائل فبراير
  • من المتوقع أن يواصل الديمقراطيون الضغط من أجل أن يدلي شهود بأقوالهم خلال المحاكمة.
  • إذا تم، كما هو متوقع، إقرار قواعد ماكونيل المبدئية للمحاكمة فمن المرجح أن يصوت أعضاء مجلس الشيوخ في وقت ما بعد بدء المحاكمة على ما إذا كان ستتم الاستعانة بشهادة شهود والتي سعى إليها الديمقراطيون.
  • قد يعقب ذلك عمليات تصويت لتقديم المرافعات النهائية إذا لم توافق أغلبية مجلس الشيوخ على الشهود.

من يحاكم ترامب ومن هم فريق دفاعه

اقتصر حق الكلام في محاكمة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضمن آلية عزله، على فريقي الاتهام والدفاع والقاضي المكلف بالإشراف على المداولات ويوجه أعضاء المجلس المائة الذين يؤدون دور المحلفين، أسئلتهم خطيا.

ووسط خلافات حول القواعد التي تحكم هذه المحاكمة وألقى رئيس فريق الادعاء آدم شيف كلمة في مستهل الجلسة طالب فيها مجلس الشيوخ باستدعاء الشهود وطلب الوثائق وأداء دوره الدستوري.

ويأتي ذلك بعد أربعة أشهر على انكشاف ما بات يعرف بـ”فضيحة أوكرانيا” التي تلقي بظلالها على نهاية الولاية الأولى للرئيس الجمهوري، وقبل أقل من عشرة أشهر من انتخابات رئاسية يخوضها ترامب للفوز بولاية ثانية.

بعد تسرب اتصال هاتفي أجراه ترامب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في يوليو الماضى وطلب منه خلاله فتح تحقيق بحق جو بايدن، خصمه الديموقراطي الذي قد يواجهه في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر الماضى.

وأوكلت مهام الادعاء على ترامب إلى سبعة نواب ديموقراطيين هم ثلاث نساء وأربعة رجال، وجميعهم ذوي خبرة قضائية.

لم يمثل دونالد ترمب في محاكمته وسيمثله المستشار القانوني للبيت الأبيض بات سيبولوني ومحاميه الشخصي جاي سيكولو.

وسيبولوني حقوقي يبلغ من العمر 53 عاما عمل في مجال قانون الأعمال غير أن خبرته في المرافعات محدودة. وهو كاثوليكي وأب لعشرة أولاد، وطباعه على النقيض مع ترمب، وهو هادئ وقليل الكلام.

غير أن سيبولوني وسيكولو على توافق تام حول جوهر القضية، ولا سيما في قراءتهما لصلاحيات الرئيس.

وكتب بات سيبولوني في أكتوبر الرسالة من ثماني صفحات ،واعتبر فيها البيت الأبيض أن التحقيق في سياق عزل الرئيس غير دستوري وأن على أعضاء الإدارة عدم التعاون مع الكونجرس بهذا الصدد.

ووكل الكلام إلى جاي سيكولو (63 عاما ) وسبق أن قدم عدة مرافعات أمام المحكمة العليا الأمريكية في عدة ملفات جرائم كبرى، ولا سيما في محاكمة أو. جاي. سيمسون الشهيرة بتهمة القتل.

أشرف المدعي العام آدم شيف (59 عاما) بصفته رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب على التحقيق في القضية الأوكرانية التي يعرفها بأدق تفاصيلها.

والنائب عن كاليفورنيا الصوت معروف بدقة عمله ومنهجيته، ما سيساعده على طرح عناصر الملف المعقد بشكل واضح.

وأصبح هذا المدعي العام الفدرالي السابق الذي كتب في التسعينيات بضعة سيناريوهات لهوليوود، من الشخصيات التي يصب ترمب عليها غضبه، وأطلق عليه عدة ألقاب منها “شيف المخادع”.

ويدعمه في دوره رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جيري نادلر (72 عاما)، والذي يتعرض هو الآخر لهجمات ترمب، وسبق أن تواجها في الثمانينيات في نيويورك. وسيتولى هذا السياسي المخضرم الخبير في القانون الدستوري توطيد القاعدة القانونية لملف الاتهام.

تولى رئيس المحكمة العليا جون روبرتس بموجب الدستور الإشراف على المحاكمة وهو قاض لامع عمره 64 عاما، يشبه عمله بعمل “حكم” رياضي، محاولا على الدوام النأي بنفسه عن المعارك السياسية والحزبية.

وهذا المحافظ الذي عينه الرئيس الأسبق جورج بوش في المحكمة العليا، شديد التمسك باستقلالية القضاء، وتصدى لترمب في 2018 دفاعا عن قاض اتهمه الرئيس بالانحياز.

وتحد قواعد مجلس الشيوخ من هامش المناورة أمام جون روبرتس، ومن المتوقع أن يعتمد موقفا متواضعا خلال المحاكمة.

لن يستمع أحد إلى صوت زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ إذ سيطرح أعضاء المجلس أسئلتهم خطيا، لكن ميتش ماكونيل سيحرك كل الخيوط في الكواليس.

وسيبذل هذا المدافع الشديد عن الرئيس كل ما بوسعه حتى يرفض أعضاء كتلته الـ53 من أصل مائة عضو في مجلس الشيوخ طلب الديموقراطيين للاستماع إلى المزيد من الشهود، للدفع في اتجاه إغلاق المحاكمة “بأسرع ما يمكن” بقرار تبرئة، وهو ما يريده ترمب نفسه.

والسناتور عن كنتاكي منذ 1984 بدون توقف والبالغ من العمر 77 عاما، هو سياسي محنك يحسن تدبير المناورات السياسية المعقدة دعما للمحافظين.

يذكر أنه لم تشهد الولايات المتحدة في تاريخها من قبل سوى آليتي عزل بحق الرئيسين أندرو جونسون عام 1868 وبيل كلينتون الذي جرت محاكمته عام 1999 لإدلائه بإفادة كاذبة حول علاقة أقامها مع متدربة شابة في البيت الأبيض هي مونيكا لوينسكي.

شاهد أيضاً

مقتل جنود أمريكيين في ضربات صاروخية على الكويت و إيران توسع هجماتها

ذكرت وسائل إعلام مساء الأحد، أن جنودا أمريكيين قتلوا وأصيب آخرون في هجمات صاروخية إيرانية …