كشف عملاق التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، النقاب عن تفاصيل خططه لإطلاق عملة رقمية جديدة تدعى “ليبرا” العام القادم، مقارنة بالدولار الأمريكي.
وقال “فيسبوك” في بيان صدر أمس الثلاثاء، إنه سيتسنى للمستخدمين الدفع بهذه العملة عبر تطبيقاته الخاصة وعبر تطبيق واتسآب عام 2020.
وأضاف فيسبوك أن شركة سيارات “أوبر” وشركة بطاقات الدفع الإلكتروني “فيزا” يحتمل أن تقبل العملة الرقمية الجديدة في المستقبل، لكن هناك قلق بشأن كيفية حماية شخصية المستخدمين ونقودهم، وكذلك بسبب احتمالات تقلب العملة. وقال فيسبوك إن “ليبرا” ستخضع لإدارة مستقلة وستكون مدعومة بأصول حقيقية، وسيكون الدفع باستخدامها بسهولة إرسال رسالة نصية.
وسيكون مقر الشركة في جنيف بسويسرا، البلد الذي يقدم تسهيلات كثيرة بشأن التحويلات المالية حول العالم دون ضرائب وشروط صعبة.
وتسعى “فيسبوك” لاستغلال انتشارها العالمي ووصولها لأغلب المناطق، من أجل توفير وسيلة لنقل الأموال بطريقة مختلفة عن الطرق التقليدية المعروفة، وهي بذلك تحقق نسبة كبيرة من الربح بسبب العدد المتوقع من المشتركين مع إطلاق الخدمة.
وهذا هو آخر مشروع لاستحداث خدمة دفع رقمي يقوم به عملاق تكنولوجيا، بعد “غوغل باي وآبل باي وسامسونغ باي”، على الرغم من أن تلك الخدمات ليست مؤسسة على عملة رقمية.
ولم تكد “فيسبوك” تعلن عن مشروعها لإطلاق عملة رقمية مشفرة تحمل اسم “ليبرا”، حتى سارع المنظمون الأوروبيون إلى المطالبة بفحص دقيق لهذه الخطة، معبرين عن تخوفهم بشأن ما إذا كان المشروع يخضع للتنظيم الكافي.
فوفقاً لتصريحات نقلها موقع “بلومبيرغ” الأمريكي، مساء أمس الثلاثاء، فإن وزير المالية الفرنسي برونو لوماير، قال إن عملة “ليبرا” المشفرة التي تخطط “فيسبوك” لطرحها يجب ألا “تصبح عملة ذات سيادة”.
وأضاف لوماير لإذاعة “أوروبا-1” أنه “لا يمكن أن يحدث، ويجب ألا يحدث هذا”، كما دعا الوزير الفرنسي مسؤولي البنوك في مجموعة السبع إلى إصدار تقرير عن خطة “فيسبوك” الشهر المقبل.
كما أعرب عضو ألماني في البرلمان الأوروبي عن مخاوف مماثلة، وفقاً لـ “بلومبيرغ”، وقال إن “فيسبوك” كانت معرضة لخطر أن تصبح “بنك الظل” (أي تقوم بالأعمال المصرفية المالية دون أن تكون خاضعة للرقابة التنظيمية)، مشدداً على أن الشركات يجب ألا يُسمح لها بالعمل في “نيرفانا” تنظيمية (يقصد بها هنا الحرية من كافة القيود التنظيمية) عند تقديم عملات افتراضية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات