نقابة الصحفيين تتخوف من استخدام الكفالات بـقضايا النشر بعد تزايدها

أعربت عضو مجلس نقابة الصحفيين، إيمان عوف، عن تخوفها من تزايد قرارات إخلاء سبيل الصحفيين بكفالة مالية على ذمة قضايا نشر، بخلاف ما كان معمولًا به سابقًا من إخلاء سبيل الصحفيين في قضايا النشر دون كفالة، معتبرة ذلك مؤشرًا خطيرًا في التعامل مع الصحفيين، خاصة بعد أن انتهت آخر سبعة تحقيقات حضرتها باستخدام الكفالة.

وجاءت تصريحات عوف لـ«مدى مصر» على خلفية التحقيق مع الصحفي بـ«الأخبار المسائي»، محمد طاهر، الذي استدعته مباحث الإنترنت أمس، لتحقيق «ودي» قبل أن يفاجأ عقب وصوله بالقبض عليه وتحريز هاتفه، قبل إحالته للنيابة العامة على خلفية البلاغ المقدم ضده من معاون وزير السياحة والآثار، أحمد خميس.

والذي حمل رقم 7629 لسنة 2025 جنح العبور، على خلفية منشورات على فيسبوك بشأن سرقة سوار أثري، ثم سرقة لوحة «الفصول الأربعة»، إلى جانب منشورات أخرى تناولت «مشكلات إدارية وبعثات أثرية»، قبل أن يخلى سبيله بكفالة 2000 جنيه.

ووجهت نيابة العبور لطاهر اتهامات بـ “السبّ والقذف، ونشر أخبار كاذبة تهدف إلى الإضرار بسمعة موظف حكومي، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأثناء التحقيق، أثبتت النقابة عدم إخطارها رسميًا باستدعاء الصحفي، بالمخالفة لقرارات المحامي العام والنائب العام وقانون النقابة، الذي ينص على ضرورة حضور النقيب أو من يفوضه، فضلًا عن إثبات أن الهاتف المحمول ظل في حيازة النيابة لأكثر من أربع ساعات، بما ينفي مسؤولية الصحفي عن أي نشاط قد يصدر منه خلال تلك الفترة.

وخلال التحقيقات، واجهت النيابة طاهر بـ«سكرينات» له على فيسبوك تضمنت الإشارة إلى مشكلات إدارية بوزارة الآثار وتحديدًا داخل ملف البعثات، بخلاف نشره واقعتي سرقة الإسورة الأثرية ولوحة فصول السنة على مدار الشهر الماضي.

وتقول عوف أن النيابة اعتبرت أن نشر طاهر لمستندات ذكر فيها اسم المسؤول يعد إساءة شخصية له، وهو ما رفضه الصحفي، مشددًا على أنه لم يتعرض لحياته الشخصية، قبل أن تسأله النيابة عن أسباب استخدامه فيسبوك لنشر الوقائع دون المؤسسات الصحفية، ليبرر ذلك بأنه صحفي، وله متابعين على مواقع التواصل الاجتماعي.

مصدر مقرب من النقابة أوضح لـ«مدى مصر»، بشرط عدم ذكر اسمه، أن طاهر حاول نشر وقائع سرقة الآثار من خلال «أخبار اليوم» إلا أنه لم يتمكن من ذلك ما اضطره إلى نشرها على فيسبوك.

بدورها، أعربت عوف عن تخوفها من استمرار «تحريز» هاتف الصحفي حتى الآن، إذ قد يؤدي ذلك إلى الإضرار بمصادره أو الكشف عنها، لا سيما فيما يتعلق بالوقائع المنشورة حول قضية «الآثار».

وأشارت إلى أن هذا الإجراء قد تترتب عليه تبعات أخرى للقضية، معتبرة أن ما حدث يُعد بمثابة عقوبة لطاهر على نشره تفاصيل واقعة السرقة الأخيرة، خاصة في ظل تصريحات الوزير شريف فتحي مع عمرو أديب حين قال: منه لله اللى سرّب الخبر

وأعلن نقيب الصحفيين، خالد البلشي، أن وزير الآثار تواصل معه لنفي تقديمه أي بلاغات ضد الصحفيين، مشيرًا إلى أنه سيتقدم غدًا بشكوى إلى النقابة ضد من قام بـ«زج اسمه في البلاغ». 

شاهد أيضاً

مقتل جنود أمريكيين في ضربات صاروخية على الكويت و إيران توسع هجماتها

ذكرت وسائل إعلام مساء الأحد، أن جنودا أمريكيين قتلوا وأصيب آخرون في هجمات صاروخية إيرانية …