الرئيس اليمنى

“ضربة كتف” من السعودية للإمارات أكسبت هادي جنوب اليمن!

 

ضربة كتف سعودية للشقيقة الصغرى؛ “الإمارات” أخرجت الأخيرة من هوس الزعامة في جنوب اليمن ليربح الرئيس الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي هذه الجولة.

السعودية توصلت أخيرا لاتفاق بين أنصار الشرعية يضمن تنسيق عمل القوات الأمنية والعسكرية بعدن، وقال مسؤول يمني بارز، لم يكشف عن هويته، إن «القيادات الأمنية والعسكرية الجنوبية وقّعت على محضر اتفاق يتضمن دمج القوات الأمنية في جهاز واحد ودمج القوات العسكرية بجهاز واحد وتشكيل غرفة عمليات مشتركة» وفق موقع «عدن الغد» .

وقد تم الاتفاق منذ أيام برعاية وإشراف الرياض التي تقود تحالفا عربيا لدعم الرئيس الشرعي للبلاد عبد ربه منصور هادي، ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

وكانت السعودية قد استدعت كافة القيادات العسكرية الموالية للإمارات في عدن، بعد تمرد قائد قوات المطار على الرئيس هادي، محذرة من الخروج على الرئيس الشرعي.

وكان هادي، طالب في وقت سابق، بدمج قوات الحزام الأمني التي تخضع بشكل مباشر للإمارات, وكشفت مصادر يمنية، عن ضغوط إماراتية وأمريكية يتعرض لها الرئيس هادي لإجباره على القبول بعودة أحمد؛ نجل الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، إلى اليمن وأن يكون له دور في مستقبل البلاد.

ونقل موقع «الخبر» اليمني، عن المصادر ذاتها أن عودة «أحمد» الذي تضغط الإمارات على هادي لأجله، بالإضافة إلى شروط أخرى لها، تأتي بموافقة أمريكية، مقابل أن يقوم «صالح» بإضعاف الحوثيين في جميع الجبهات من خلال تشتيت قوتهم.

وحسب المصادر, ترفض السعودية أي صفقة تضمن مستقبل سياسي لنجل «صالح»، كونها تراه لا يختلف عن أبيه بل أسوأ سياسيا، لاسيما وأن قوات الحرس الجمهوري، التي يسيطر عليها “صالح” ونجله هي الفاعل الرئيس في الانقلاب والاعتداء على السعودية.

دعم الشرعية هو الأساس

يذكر أن اليمنيين رغم أنهم يرون للإمارات دورا محوريا في التحالف العربي، وجهودًا كبيرة في ضبط الأوضاع الأمنية في المناطق التي تتواجد فيها، فضلا عن جهودها في جوانب الإغاثة وإعادة الإعمار وتشغيل المطارات والموانئ، بما يجعلها رافعة لإسناد الدولة في بناء مؤسساتها، إلا أنهم يطالبون الإماراتيين بتحييد الخلافات الداخلية بين اليمنيين أنفسهم، وتنسيق الجهود مع التحالف بشكلٍ يخدم الهدف الأساس من وجود التحالف العربي ذاته، والتأكيد دوما على الشركاء أن مهمة التحالف العربي جاءت في الأساس لدعم الشرعية، ولن يتم دعم هذه الشرعية إلا بإخضاع كافة مؤسسات الدولة لسلطة واحدة، هي سلطة الرئيس المعترف به دولياً, وهذا ماسعت إليه السعودية بدمج مجاميع المقاومة في المؤسسة الأمنية، وليكون الرئيس هادي مرجع جميع القرارات في الجوانب الأمنية والعسكرية والسياسية، لأنه رئيس الجمهورية، ومن واجبه أن ينظر إلى خريطة التحالفات، وتشابك المصالح والقوى على الأرض، وأن يكون مظلتها جميعاً نحو تحقيق أهداف استعادة الدولة والتخلص من الانقلاب، والانطلاق نحو استكمال عملية التحول السياسي في البلاد.

وكانت “علامات اونلاين” تناولت الأبعاد الخفية للصراع في جنوب اليمن عندما تشكل التحالف العربي إلى اليمن وتولى الإماراتيون مسؤولية عدن والمحافظات المجاورة، وبدلا من تنسيقهم مع تجمع الإصلاح، ونظراً لإشكالية العلاقة بين الإمارات وتيار الإخوان المسلمين بشكل عام فقد اتضح عبر فضيحة مطار عدن قيام الإمارات بالتنسيق مع قوى سلفية وأخرى موالية للحراك الجنوبي في عدن، وبدلا من توحيد القوى المؤيدة لشرعية “هادي” في الجنوب أصبحت عدن مقسمة إلى مربعات أمنية تخضع لفصائل من المقاومة منها ما يتبع الحراك حيث تخضع المعلا وكريتر والتواهي للسلطة المحلية ممثلة بمحافظ عدن ومدير أمنها، فيما توجد قوات أخرى تتبع تيارات سلفية في المطار والمنصورة والبريقة، فيما ألوية الحماية الرئاسية في خورمكسر وحول القصر الرئاسي، بالإضافة إلى الحزام الأمني المتولي مسؤولية الأمن في عدن وأبين ولحج والضالع.

وكانت زيارة هادي لأبوظبي مؤخرا بمثابة “الفرصة الأخيرة” لدمج الحزام الأمني وقوى المقاومة في المؤسسة العسكرية والأمنية، إلا أن عدم رغبة أبوظبي في هذا الحل, والمعاملة غير اللائقة التي تلقاها هادي من قبل السلطات السياسية والأمنية في الإمارات, استدعت التدخل السعودي.

 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …