أعلن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، الإثنين، أن واردات الأسلحة إلى دول منطقة الشرق الأوسط زادت بنسبة 87 بالمئة خلال السنوات العشر الماضية، بحسب وكالة الأناضول.
وأضاف المعهد، في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني، أن مبيعات الأسلحة إلى منطقة الشرق الأوسط مثّلت 35 بالمئة من حجم تجارة السلاح في العالم خلال السنوات الخمس الماضية.
وأظهر التقرير السنوي للمعهد أن السعودية أصبحت أكبر مستورد للأسلحة في العالم في الفترة بين 2014- 2018، بزيادة نسبتها 192 بالمئة، مقارنة بالسنوات الخمس التي سبقتها (2009 – 2013).
وأضح أن مصر التي حلت في المرتبة الثالثة في قائمة أكبر مستوردي الأسلحة في الفترة بين 2014 و2018، زادت وراداتها من الأسلحة 3 أضعاف بنسبة 206 بالمئة في العشر سنوات الأخيرة (2009 – 2018).
كما أظهر التقرير زيادة واردات الأسلحة إلى كل من إسرائيل بنسبة 354%، وقطر (225%) والعراق (139%) في الفترة بين 2009-2018.
فيما انخفضت واردات سوريا من الأسلحة بنسبة 87% خلال نفس الفترة، وفق التقرير.
ونقل التقرير عن بيتر وايزمان، باحث كبير في برنامج الإنفاق العسكري والأسلحة بمعهد (سيبري) قوله “هناك طلب كبير على الأسلحة من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا، في منطقة الخليج، حيث تنتشر الصراعات والتوترات”.
وأضاف أن “روسيا وفرنسا وألمانيا زادات بشكل كبير مبيعاتها من الأسلحة إلى مصر في السنوات الخمس الماضية”.
بدوره، قال أود فلورانت، مدير برنامج الإنفاق العسكري والأسلحة في سيبربي إن “الولايات المتحدة عززت مكانتها كأكبر مورد للأسلحة في العالم”.
وأضاف، بحسب التقرير نفسه أن “الولايات المتحدة صدّرت أسلحة إلى 98 بلدًا على الأقل في السنوات الخمس الماضية، شملت أسلحة متقدمة كطائرات قتالية، وصواريخ باليسيتية وكروز قصيرة المدى، وأعداد هائلة من القنابل الموجهة”.
وانخفضت صادرات روسيا من الأسلحة بنسبة 17% خلال السنوات الـ10 الماضية، وعزا التقرير الدولي ذلك إلى تراجع مبيعات أسلحتها إلى الهند وفنزويلا.
بالمقابل، زادت صادرات فرنسا وألمانيا من الأسلحة، خلال الفترة نفسها، بنسبة 43% و 13% على التوالي.
فيما استحوذت دول الاتحاد الأوروبي على 27% من صادرات الأسلحة العالمية في السنوات الخمس الماضية.
التقرير لفت إلى أن الصين احتلت خامس أكبر مصدر للأسلحة في العالم، خلال السنوات الخمس الماضية.
وأضاف أنه في حين ارتفعت صادرات الأسلحة الصينية بنسبة 195% في الفترة بين 2004 – 2013، زادت فقط بنسبة 2.7% خلال السنوات العشر الماضية.
وقال التقرير إن صادرات الأسلحة التركية والكورية الجنوبية والإسرائيلية زادت زيادة كبيرة بنسب، 170% و 94 %، و 60 %على التوالي، خلال السنوات العشر الماضية.
السعودية تتصدر
لم تمنع الانتقادات الكبيرة الموجهة للرياض -على خلفية الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان وفق منظمات حقوقية ولا التورط بحرب اليمن- عددًا من دول الغرب من مواصلة تزويد السعودية بالأسلحة.
وتقدمت السعودية على الهند كأكبر مستورد للأسلحة في العالم خلال العام الماضي، بحسب معهد أبحاث السلام الدولي ومقره ستوكهولم.
وقررت المملكة “النفطية” زيادة كبيرة في حجم إنفاقها العسكري منذ بدء حربها على اليمن عام 2015م حتى بلغ 69.4 مليار دولار العام الماضي.
وخلال نفس العام، استوردت الرياض أسلحة بقيمة 4 مليارات دولار، وفقا للمعهد الذي يستخدم مؤشرا قوامه تكلفة الوحدة المعروفة لإنتاج معدات عسكرية بدلا من قيمة العقود.
وكانت الولايات المتحدة المصدر الرئيسي للأسلحة التي حصلت عليها الرياض بين عامي 2015 و2017م تليها المملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وسويسرا وكندا.
وقامت أربع دول من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والصين) ببيع السعودية 90% من المعدات العسكرية التي استوردتها بين عامي 2015 و2017م.
ويضع مركز الأبحاث “أي أتش أس ماركيت” السعودية على رأس الترتيب العالمي لمستوردي الأسلحة، قبل الإمارات الشريكة في تحالف العدوان على اليمن.
وتتهم منظمة العفو الدولية (أمنستي) العديد من الدول الغربية بالتواطؤ مع السعودية “في انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب” على خلفية تزويد الرياض وحلفائها بالأسلحة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات