قرر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، اليوم الأحد، سد العجز المالي لمستشفيات بالقدس المحتلة والتي أصيبت بالانهيار بعد وقف الدعم عنها، مؤكدا أنها رمز الصمود الفلسطيني، وذلك بعد قرار الإدارة الأمريكية قطع مساعدات عنها، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وصدر بيان عن رئيس الوزراء الفلسطيني، مساء الأحد، اعتبر وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد، أن “قرار رئيس الوزراء، دليل عملي جديد على ما تؤكده الحكومة باعتبار مستشفيات القدس، جزء من شبكة المستشفيات الحكومية الفلسطينية”.
وأضاف أن القيادة الفلسطينية، “لن تسمح أبدا بضرب مستشفيات القدس والتي تعتبر أيقونة للصمود الفلسطيني”، مؤكدا على أن القرار بدعم مستشفيات القدس سينقذها من الانهيار.
وأشار الوزير الفلسطيني أن الخطوة قد تؤثر على 5 مستشفيات على الأقل.
جدير بالذكر أن صحيفة “هآرتس” العبرية، ذكرت أمس السبت، أن مسؤولًا أمريكيًا (لم تكشف هويته) أبلغها أن الرئيس ترامب قرر قطع مساعدات بقيمة 20 مليون دولار عن مشاف تخدم الفلسطينيين في القدس المحتلة.
ونقلت “هآرتس” عن مسؤول، الذي قالت إنه يعمل بوزارة الخارجية الأمريكية، أن قرار قطع تلك المساعدات “يأتي ضمن نهج موسع لإدارة ترامب، بقطع المساعدات عن الفلسطينيين وتوجيهها إلى أولويات أخرى”.
وفي 31 أغسطس/ آب الماضي، أعلنت الخارجية الأمريكية، قطع مساعدات بلادها المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بالكامل.
وتأسست “أونروا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوقفت الولايات المتحدة منذ مارس/ آذار 2017 وعلى فترات، دعمها للخزينة الفلسطينية، ولمؤسسات محلية تحصل على تمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
ويبلغ متوسط الدعم السنوي الأمريكي لفلسطين خلال السنوات العشر الماضية منذ 2008، نحو 600 مليون دولار ووصل في بعض الأعوام إلى 800 مليون دولار، موزعة على الخزينة والأونروا ومؤسسات أهلية محلية.
قد أعلنت الأمم المتحدة أن قطاع غزة يعاني من أزمات إنسانية صعبة، وأن انقطاع الكهرباء عن القطاع يمتد ما بين 18:22 ساعة يوميا، وهو ما يهدد عمل المستشفيات التي تفتقر إلى الأدوية الضرورية، مطالبة المجتمع الدولي أن يتحمل مسئوليته تجاه القطاع.
وفي سياق ذي صلة أعلن الرئيس الأمريكي في وقت سابق الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، ونقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس، بالتزامن مع إعلانه صفقة القرن، والتي لاحت بوادرها في وقف دعم الأونروا من قبل واشنطن، وهو ما يمثل تعديا على حياة الفلسطينيين، ويخالف المواثيق والعهود والأعراف الدولية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات